الثلاثاء 17 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي
إعلام الخليج يودع ملكاً محبوباً حيا في القلوب
3 أغسطس 2005


الرياض-وكالات الأنباء: اتشحت صحف دول مجلس التعاون الخليجي بالسواد وأفردت صفحاتها لإبزار مآثر الملك فهد الذي وصفته بأنه 'سيظل حيا في القلوب'، وخرجت بعناوين رئيسية وصور كبيرة معبرة وحزينة منها 'الفهد نعاه العالم وبكاه الوطن' و'الملك فهد الى رحمة الله' و'فهد بن عبد العزيز الخير الذي لا ينقطع'·
وعددت الصحف السعودية التي اتشحت بالسواد وإعلانات العزاء الانجازات التاريخية التي شهدتها السعودية أن فترة حكم الملك فهد طيلة 23 عاما في كل مناحي الحياة، وأشادت بقيادته الحكيمة للبلاد في أحلك الظروف مؤكدة بأنه باني النهضة الشامخة التي تشهدها السعودية حاليا والتي أهلتها لاحتلال مكانة مرموقة في العالم· وأضافت إن الراحل كان رمزا للكرم والخصال الحميدة الى جانب عطفه على الصغير واحترامه للكبير وتقديمه العون والمساعدة ونصرة الضعفاء والمنكوبين في شتى بقاع العالم كما وصفته بأنه الرجل الذي نذر نفسه لخدمة شعبه وأمته· وقالت صحيفة 'عكاظ' في افتتاحية بعنوان 'وتبقى الذكرى والانجازات' إن الملك فهد رحل تاركا في قلوب شعبه رجالا ونساء وشيوخا وأطفالا ذكرى لا ترحل لزعيم تاريخي استطاع أن يحقق لأمته ووطنه مكانة راسخة بين الأمم وأن يجنب شعبه عواصف نالت شعوبا وأمما أخرى· واكدت الصحيفة إن الملك فهد ترك في قلوب الأمة العربية ذكرى زعيم عربي حرص كل الحرص على قضايا الأمة واعتنى كامل العناية بقضاياها ودعمها بكل ما له من حنكة وحكمة راسخة وسمعة دولية جعلت السعودية قطب الرحى في السياسة العربية· ومضت تقول إن الملك فهد عرف كيف يتعامل مع العالم أجمع ومع المتغيرات الدولية فأمتازت سياسته بالحكمة والاتزان التي جعلت السعودية عاملا من عوامل الاستقرار في السياسة الدولية وعرفه العالم أجمع رجلا حريصا على الحق والعدل ومحبا للأمن والسلم الدوليين·
وأكدت صحيفة 'الرياض' إن الملك فهد قاد طفرات كبيرة في الداخل حيث البناء التنموي الشامل في تأسيس الدولة الاقتصادية الهامة وعلى المستوى الغربي استطاع أن يواجه حروب الخليج ولبنان وتوتر الأوضاع في المنطقة· وقالت في افتتاحية بعنوان 'رحل المعلم ورجل الأمن والزعيم الكبير' إن الملك فهد أدى دورا بارزا في نصرة قضايا الأمة الإسلامية وتوظيف قدرات المملكة في مواجهة أخطر أزمة للعالم الإسلامي مع الولايات المتحدة بعد أحداث 11 سبتمبر والتي كادت أن تقلب الصداقة التقليدية الى حرب مباشرة لولا قيادته الحكيمة· واضافت إن الملك فهد قاد مرحلة ذهبية في عمر النمو السعودي حيث كان رجلا رحيما اتسع صدره للكثير من هموم الغير فسعى الى توثيق الوحدة الاجتماعية باستيعاب جميع اصحاب الرأي او الاختلاف المذهبي في إطار المصلحة الاجتماعية المشتركة·
ونوهت صحيفة 'الميثاق' البحرينية بالسياسة الخارجية التي انتهجها الملك فهد والتي كان قوامها استقرار وتوطيد العلاقات اقليميا ودوليا مشيرة الى دوره البارز في تأسيس مجلس التعاون الخليجى وتحرير الكويت ومواقفه الداعمة للحق الفلسطينى وفي مبادراته المعروفة لحل القضية الفلسطينية والفضل الكبير فى انهاء الحرب الأهلية اللبنانية· وقالت إن الملك فهد 'أحد القادة القلائل في العالم الذين سطروا تاريخا بارزا لبلدانهم ولشعوبهم وللأمة التي ينتمون اليها'· ومضت تقول في تعليق تحت عنوان 'رحيل القائد الكبير' إن السعودية 'لم تكن لتصل الى ما وصلت اليه من مكانة عالية على جميع المستويات الداخلية والخارجية لولا الصفات والقدرات التي ميزت الملك فهد كوزير لحقائب وزارية مهمة أولا ثم بعد ذلك كملك وخادم للحرمين الشريفين'·
وأوضحت إن العلاقات البحرينية السعودية شهدت في عهد الملك فهد نموا ملحوظا وأبرز علاماته تمثلت في بناء جسر الملك فهد الذي ربط لأول مرة الجزيرة البحرينية بطريق بري بباقي الدول المجاورة· وقالت صحيفة 'الأيام' إن الملك فهد 'سيظل حيا' فى قلوب البحرينيين بمآثره وأعماله الخالدة ووالدا عزيزا وقائدا فذا وحكيما كرس حياته لخدمة وطنه واشقائه وقضايا امته العربية والإسلامية· وأضافت الصحيفة تحت عنوان 'الملك فهد والدا عزيزا وقائدا فذا' ان البحرينيين 'لن ينسوا جميعا أياديكم البيضاء وقلوبكم العامرة بالحب لهم· ولن ينسوا ابدا رجل المواقف المشهودة والعظيمة'· وقالت 'مصابنا فادح في البحرين برحيل خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز الذى لم يدخر وسعا ولا جهدا في تعزيز علاقات الإخوة التاريخية التي تربط بين الأشقاء في البلدين والبحرين وشددت الصحيفة على القول إن الملك فهد لم يكن ملكا عابرا في التاريخ الحديث فقد كان زعيما استثنائيا سواء على الصعيد الداخلي حيث التغيير النوعي الذي شهدته المملكة في عهده وقدرته السياسية الفذة على قيادة السفينة السعودية فى أحلك المواقف وأقسى الظروف التي مرت بها المملكة'· كما استعرضت الصحيفة العديد من الانجازات التي حققها الملك فهد لبلاده على الصعيد الخارجي وجهوده في خدمة المسلمين وحجاج بيت الله الحرام 'وعزاوءنا فيك يافقيد العالم ان الكبار لا يموتون اذ يخلفهم دوما قادة كبار'·
وذكرت صحيفة 'أخبار الخليج' انه اذا كانت الأمة العربية والإسلامية تشعر بحزن كبير لرحيل الملك فهد فإن شعب البحرين تنتابه مشاعر حزن عميقة لفقدان هذا الزعيم الكبير وذلك بالنظر الى المواقف التاريخية الأخوية الرفيعة التى وقفتها السعودية فى عهد الملك فهد الى جانب البحرين· واستطردت الصحيفة تقول 'كان يعتبر أمن البحرين من أمن السعودية ويحرص على تقديم كافة أشكال الدعم لاقتصاد البحرين'· وتقدمت الصحيفة في ختام تعليقها بالعزاء للقيادة السعودية معربة عن ثقتها في أن الشعب السعودي في ظل القيادة الجديدة للملك عبدالله سوف يواصل مسيرة البناء والازدهار والتقدم الحضاري وسوف تظل السعودية وفية لقضايا أمتها العربية والإسلامية'·
وأكدت الصحف القطرية إن الأمة العربية والإسلامية قد فقدت برحيل الملك فهد أحد رجالاتها الكبار وزعيما فذا قاد المملكة العربية السعودية خلال فترة تزيد على ربع قرن نحو التقدم والازدهار والاستقرار فى ظروف اقليمية ودولية بالغة التعقيد· ومع التسليم بقضاء الله وقدره فقد أعربت الصحف فى افتتاحياتها عن ثقتها فى أن يكون تولى الملك عبد الله الحكم ضمانة لاستمرار السياسة الحكيمة والعقلانية والواقعية التى انتهجتها المملكة العربية السعودية خلال عهد الملك فهد· وتحت عنوان 'الفقد كبير' قالت صحيفة 'الوطن' فى افتتاحيتها إن الملك الراحل قاد السعودية خلال ثلاثة وعشرين عاما بحكمة وحذر وأرسى أسسا ومفاهيم لم تهتز حتى برحيله· ونوهت الى الانتقال الهادىء للسلطة في السعودية والذي جاء مباشرة وفي هدوء تام بعد اعلان وفاته ليقدم دليلا قويا على ثبات هذه الأسس والمفاهيم· وأشارت صحيفة 'الشرق' القطرية في افتتاحيتها الى أن الملك فهد نجح بفضل حكمته ورؤيته الثاقبة في احراز التنمية والاصلاحات في السعودية فى كل الميادين لتقف المملكة جنبا الى جنب في مصاف دول العالم المتقدمة·
ونوهت الصحيفة الى انه تمكن أيضا من حماية تلك الانجازات بشجاعة خلال فترات صعبة ومليئة بالتحديات عصفت بالمنطقة العربية والعالم· وأشارت الى أن أيادي الفقيد البيضاء لم تقتصر على القضية الفلسطينية بل امتدت الى لبنان لتساهم بلاده بوقف نزيف الدم فيها والمساهمة في اعادة بنائه كما قام بتشييد الكثير من المراكز الإسلامية في أوروبا وأميركا وأفريقيا وامتدت لخدمة الدين ورفع شأن الإسلام والمسلمين في شتى ربوع العالم· وتحت عنوان رئيسي يقول 'رحيل قائد كبير' أشارت صحيفة 'الراية' القطرية الى الدعم القوي الذي قدمه الملك فهد لتأسيس مجلس التعاون الخليجي والذي تحول لواحدة من قصص النجاح في التضامن العربي·
ومن جانبها أكدت الصحف العمانية إن رحيل الملك فهد مؤلم للغاية لأنه رمز مهم ليس على مستوى بلاده فحسب بل وخارجها· وقالت صحيفة 'عمان' في افتتاحيتها إن الملك فهد ترك الدنيا وبلاده تعيش منجزات كبرى على كافة الأصعدة التنموية· وأضافت أن عهده شهد علاقات متميزة بين مسقط والرياض لصالح الإنسان في البلدين ولصالح مسيرة دول مجلس التعاون الخليجي· وأضافت إن السعودية وهي تودع فقيدها الكبير فإنها ستجد في الملك عبد الله خير خلف لخير سلف· وشددت الصحيفة على أن الملك فهد ترك وراءه سجلا حافلا بالمنجزات يصعب على من يبغي رصده أن يحيط بأبعاده المحلية والأقليمية والعالمية ما لم يفرد له الصفحات الطوال· وأكدت أن السعودية كانت دوما في قلب الأحداث تسابقها وتسبقها باتجاه الاستقرار والأمن والرخاء ومقاومة كل أشكال العنف والتعدي فاضافة الى الانجازات العريضة في داخل السعودية على المستويات الاقتصادية والسياسية والثقافية هناك مواقف مشهودة وقفتها المملكة في ظل حكم خادم الحرمين لصالح فلسطين والكويت ولبنان على وجه الخصوص· ونوهت الى أنه رغم أن الملك فهد أمضى قرابة عشرة أعوام أسير المرض الا إن الرجل تحول الى رمز لكل مبادرة وانجاز داخل بلاده وخارجها ورمز للتواضع وقوة الانتماء الى العروبة والإسلام واحترام الإنسانية جمعاء·
ونعى اتحاد الصحافة الخليجية الملك فهد قائلا إن رحيله 'خسارة لقائد فذ اعطى لوطنه وأمته الكثير حيث رسخ البناء والنهضة الشاملة في المملكة وسار بها على طريق الحداثة والرقي في ظل تعاليم الإسلام الحنيف'·

المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©