الاتحاد

الاقتصادي

مطار أربيل يحلق بآمال أكراد العراق


اربيل- (رويترز): بعد أن حضر رشاد عمر اجتماعا مع وفد المفتشين الدوليين الذين سيحددون ما إذا كانوا سيمنحون مطار اربيل وضع المطار الدولي أصبح المشرف على المطار يشعر بثقة كبيرة· بالرغم من أن أعمال العنف والفوضى ما زالت تسود أغلب أجزاء العراق فإن أربيل تقع في المنطقة الكردية المتمتعة بالحكم الذاتي والمتقدمة نحو الرخاء بالرغم من انتشار الاضطرابات في مناطق أخرى من البلاد·
ويرغب المستثمرون في استثمار أموالهم هناك كما أن الأكراد يريدون اجتذابهم لكن حتى الآن يتعين الوصول إلى المنطقة الكردية بالطرق البرية وهي مسألة تنطوي على مخاطرة بالنسبة للمستثمرين المحتملين·
وتهبط بعض الطائرات بالفعل في مطار اربيل وهناك شركة طيران تديرها منظمة غير حكومية تستخدم المطار بالإضافة إلى رحلات عسكرية متكررة لكن هناك حاجة للحصول على شهادة باعتبار مطار اربيل مطارا دوليا قبل بدء تســيير الرحلات التجارية·
وبعد أن أبرز مسؤولو هيئة الطيران الاتحادية ما تحقق من تقدم بعد تفقد المنشآت قبل ثلاثة أشهر يأمل الأكراد في أن يؤدي أحدث تفتيش قامت به الهيئة إلى الموافقة على فتح مطار دولي وهو رمز مهم لتزايد ثقلهم الاقتصادي والسياسي·
وقال عمر 'نفذت كل الإصلاحات التي كانوا يطلبون القيام بها' مضيفا أن من هذه الإصلاحات إضافة نظام مبرمج للهبوط ومعدات لاسلكية ذات تردد عال· وأضاف: 'نتوقع إعلان القرار خلال أسبوعين أو ثلاثة·· المدرج الحالي الممتد بطول 2,8 كيلومتر وبرج المراقبة الذي تكلف تسعة ملايين دولار تنطبق عليهما المعايير الدولية لهبوط طائرات متوسطة الحجم كما يجري توسيع المنشآت لزيادة قدرات المطار·
وقال عمر إن السلطات الكردية أبرمت صفقات مع عدد من شركات الطيران لتسيير رحلات جوية إلى بغداد وعمان ودبي وإنه تجري مناقشات لفتح مسار إلى أوروبا· وتابع 'يمكن أن نمنح بالفعل عقودا لشركات أجنبية دون طلب موافقة بغداد·· لدينا أجهزة الهجرة والجمارك الخاصة بنا تماما مثل بغداد· 'ولكن حتى الوقت الحالي لا يمكن أن تحضر (هذه الشركات)·· نحن ننتظر هذه الشهادة'· يعتبر الكثير من الأكراد المطار الذي تكلف إنشاؤه 25 مليون دولار على أرض متربة قاحلة كانت تستخدمها قوات صدام حسين قاعدة عسكرية شاسعة المساحة جزءا حاسما من تطلعاتهم لتعزيز حكمهم الذاتي في المنطقة·
وترفرف الأعلام الكردية بالألوان الأحمر والأبيض والأخضر قرب المدرج كما تزين صور الزعماء السياسيين الأكراد والشخصيات التاريخية المطار· وقال رجل الأعمال الكردي محمد أمين: 'وجود مطار يعني وجود دولة' مشيرا إلى أن المنطقة لا تطل على أي منافذ بحرية وتحيط بها دول قلقة من تزايد النفوذ الكردي بالعراق·
وأضاف 'يواجه الأكراد الكثير من المشكلات مع الدول التي نشترك معها في حدود··· أحيانا يستغرق وصول بضائعي 10 أو 20 يوما مما يؤثر على أعمالي'· كما يأمل المسؤولون أن يجعل الأمان النسبي للمنطقة الكردية إلى جانب قرب أربيل من مراكز اقتصادية مثل كركوك والموصل المطار مركزا إقليميا مهما·
وقال سيروان عبد الكريم مدير العلاقات العامة في المطار 'إذا نظرت إلى مطارات بغداد أو الموصل أو البصرة·· ستجدها قواعد عسكرية في الأساس'· وأشار إلى النجاح في نقل نحو خمسة آلاف حاج إلى جدة في يناير على متن طائرات أقلعت من اربيل في إطار ترتيبات خاصة مع قوات الائتلاف باعتبار ذلك دليلا على قدرات المطار· ومضى يقول 'يمكن أن نحقق الكثير من الأمور بسبب الوضع الأمني الجيد·· إذا كان الناس يريدون الحضور إلى العراق لابد أن يأتوا إلى هنا'· وفي اربيل أصبح ينظر لمنح الوضع الدولي للمطار على أنه مجرد إجراء شكلي، إذ تقوم شركة كردية بالفعل بحجز رحلات إلى دبي باستخدام طائرة مستأجرة من الخارج·
ومن المقرر إتمام توسيع المطار بكلفة 150 مليون دولار بحلول نهاية عام 2006 مما يمنح اربيل القدرة على التعامل مع أربعة أو خمسة ملايين راكب سنويا· وتأمل سلطات المطار أيضا في أن تؤسس أول كلية طــيران كرديـــة بالتعــاون مع شركة أردنية وقد تم تخصيص مدرج صغير بالمطار كمنطقة تدريب· ويصر المسؤولون على أن هذه الخطط الطموحة أكثر من مجرد استعراض للقوة· وقال زيد زوين المدير العام للمطار 'هذا ليس مجرد شيء للتفاخر به·· نحاول أن نقيم ونخدم احتياجات شعبنا' مشيرا إلى الجالية الكردية العراقية الكبيرة في الخارج· وتابع: 'لن يكون هذا هو المطار الأخير في المنطقة الكردية'·

اقرأ أيضا

لـ«الشامل» و«ضد الغير» 8 حقوق لحملة وثائق التأمين عند إصلاح السيارة