الاتحاد

عربي ودولي

37 قتيلاً بتفجير انتحاري خلال جنازة في باكستان

رجال أمن يتفقدون متعلقات ضحايا التفجير الذي استهدف الجنازة في بيشاور أمس

رجال أمن يتفقدون متعلقات ضحايا التفجير الذي استهدف الجنازة في بيشاور أمس

قتل 37 شخصا على الأقل أمس حين فجر انتحاري عبوته خلال مراسم تشييع في بيشاور بشمال غرب باكستان. وأعلنت حركة طالبان مسؤوليتها عن الهجوم.
ووقع الانفجار خلال مراسم تشييع زوجة رجل يقاتل إلى جانب مجموعة مسلحة مناهضة لطالبان في اديزائي في حي متاخم لبيشاور شمال غرب باكستان الواقعة على مدخل المناطق القبلية حيث معقل المتمردين المتشددين. وقال المسؤول في الشرطة الباكستانية إعجاز خان إن “الانتحاري وصل راجلا وكان هدفه أعضاء الميليشيا المناهضة لطالبان” الذين كانوا يحضرون جنازة زوجة أحد عناصرهم.
والزعيم البشتوني حكيم خان الذي كانت تجري مراسم دفن زوجته لعب دورا بارزا في تكوين ميليشيا تعرف باسم العسكر بدعم من الحكومة لمحاربة مسلحين.
وأعلنت طالبان مسؤوليتها عن الهجوم. وقال المتحدث باسم طالبان احسان الله إحسان لرويترز عن طريق الهاتف من موقع غير معلوم “هؤلاء العسكر يتم تشكيلهم لإثارة الفوضى بدلا من الحفاظ على السلام”. وقال “يحاربنا العسكر والجيش بناء على طلب الأميركيين وسنواصل هجماتنا ضدهم”. ولم يتضح على الفور إن كان الزعيم البشتوني خان أصيب أو قتل في الانفجار.
ويأتي هذا الهجوم غداة اعتداء على محطة وقود بالقرب من مكاتب أجهزة الاستخبارات في فيصل آباد في وسط باكستان أوقع 25 قتيلا وأكثر من 150 جريحا. وتشهد باكستان موجة لا سابق لها من الاعتداءات (أكثر من 450) تشن غالبيتها حركة طالبان المتحالفة مع القاعدة وأوقعت أكثر من 4100 قتيل خلال ثلاث سنوات ونصف السنة.
وكانت أبرز حركة متمردين، حركة طالبان الباكستانية، أعلنت في صيف 2007 ولاءها لأسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة ، كما أعلنت الجهاد ضد الحكومة الباكستانية بسبب دعمها لواشنطن في “حربها ضد الإرهاب” منذ نهاية 2001. وتستهدف الاعتداءات في غالب الأحيان القوات الأمنية من الجيش والشرطة وأجهزة الاستخبارات لكن أيضا بشكل متزايد المدنيين. والثلاثاء انفجرت سيارة مفخخة يعتقد أن مسلحين وضعوها عند محطة وقود في ولاية البنجاب الباكستانية مما أدى إلى مقتل 25 شخصا على الأقل وإصابة 154 آخرين ، حسبما أفاد مسؤولون. واحتجز العديد من الجرحى لساعات تحت الركام والشظايا بعد أن دمر الانفجار مبنى محطة الوقود وحوله إلى انقاض. وقام عمال الإنقاذ برفع الأحجار والقطع المعدنية لإنقاذ الناجين. والجمعة، قتل 11 شخصا في اعتداء استهدف مسجدا في نوشيرا بالقرب من بيشاور على مدخل المناطق القبلية الواقعة على الحدود مع أفغانستان. وقد تبنت حركة طالبان الباكستانية عدة مرات في الآونة الماضية اعتداءات استهدفت قوات الأمن وذلك انتقاما كما تقول من هجمات الجيش الباكستاني وإطلاق الصواريخ بشكل شبه يومي من الطائرات الأميركية دون طيار على كوادر القاعدة وطالبان الباكستانية أو الأفغانية في المناطق القبلية. وأمس الأول قتل خمسة متمردين على الأقل في هجومين بصاروخين أطلقتهما طائرة أميركية بدون طيار في وزيرستان الجنوبية، أبرز معقل لحركة طالبان الباكستانية كما أعلنت قوات الأمن.

إسلام آباد: الغارات الأميركية «غالباً» ما تقتل مسلحين

إسلام أباد (د ب أ)- للمرة الأولى، صرح الجيش الباكستاني بأن أغلب ضحايا الغارات التي تنفذ بطائرات أميركية بدون طيار كانوا من المسلحين المتشددين. ونقلت صحيفة “دون” الباكستانية أمس عن الميجور جنرال غيور محمود إن “الخرافات والشائعات عن الغارات الأميركية المفترسة وأعداد الضحايا كثيرة، ولكن الحقيقة هي أن الكثيرين من هؤلاء الذين يسقطون ضحايا لهذه الغارات من المسلحين، ومن بينهم عدد كبير من الأجانب”. وقال محمود، قائد الكتيبة السابعة من الجيش في منطقة شمال وزيرستان القبلية المضطربة على الحدود مع أفغانستان، في بيان أمس الأول، إن 964 مسلحا قتلوا في حوالي 164 هجوما لطائرات أميركية بدون طيار خلال الفترة من 2007 إلى 2011.
ونقلت الصحيفة عن محمود القول إن “من بين هؤلاء القتلى 793 مسلحا من المسلحين المحليين و171 أجنبياً، من العرب وأوزبكستان وطاجيكستان والفلبين والمغرب”. وركزت مثل هذه الغارات بشكل رئيسي على شمال وزيرستان، وهي مرتع للمسلحين المرتبطين بتنظيم القاعدة. وكان 10 مسلحين مشتبه فيهم على الأقل قد لقوا حتفهم أمس الأول في غارتين بطائرات بدون طيار، في شمال وزيرستان وجنوب وزيرستان. ولم تعلن باكستان قبل ذلك أبداً عن تأييد هذه الغارات، وتقول إن هذه الهجمات تثير الغضب الشعبي وتساعد المسلحين على تجنيد عناصر جديدة من أسر ضحايا هذه الغارات. ولكن يعتقد أن وكالات الاستخبارات الباكستانية تساعد على تحديد الأهداف لهذه الغارات.

اقرأ أيضا

إصابة فلسطينيين اثنين برصاص الاحتلال جنوب غزة