الاتحاد

عربي ودولي

القضاء الإداري المصري يقضي بوقف الانتخابات

القاهرة (الاتحاد) - قضت الدائرة الأولى بمحكمة القضاء الإداري بالقاهرة في جلستها أمس بوقف تنفيذ قرار الرئيس محمد مرسي ببدء إجراءات انتخابات مجلس النواب الجديد على أربعة مراحل بدءا من يوم 21 أبريل المقبل. واستندت المحكمة إلى تعرض البرلمان إلى البطلان قبل انتخابه لعدم عرض قانوني الانتخابات ومباشرة الحقوق السياسية على المحكمة الدستورية العليا قبل إحالتهما للرئيس مرسي. وقررت المحكمة إحالة الدعوى الى المحكمة الدستورية العليا للفصل في مدى دستورية تعديلات قانوني الانتخابات ومباشرة الحقوق السياسية. وأكدت المحكمة أن مهمتها تقف عند عرض نصوص المشروع المعروض على الدستور للتحقق من مطابقته لأحكامه، ومن ثم فإنه يخرج عن نطاق هذه الرقابة مراجعة الصياغة القانونية للمشروع النظر في أي تناقض بين نصوص مشروع القانون بعضها البعض أو تعارضها مع أية نصوص قانونية أخرى، ما لم يرق هذا التناقض إلى مخالفة دستورية. وتقرير مدى ملاءمة بعض الأحكام التي حواها المشروع باعتبار أن ذلك الأمر يدخل في نطاق السلطة التقديرية للمشرع.
وأوضحت المحكمة أنه بمراجعة مشروع قانون الانتخابات فقد استبان أن المشروع بعد أن ردد نص المادة 229 من الدستور بالنسبة لتعريف العامل والفلاح، أضاف الى هذا التعريف شرطاً مؤداه أن يعتمد العامل بصفة رئيسية على دخله بسبب عمله اليدوي أو الذهني في الزراعة أو الصناعة أو الخدمات. وهذا الشرط لا يعّد من قبيل الضوابط والمعايير التي فوّض المشرع في بيانها لاعتبار المرشح عاملاً إعمالاً للنص الدستوري المتقدم، بل يعد تقييداً لما أطلقه النص الدستوري في تعريف العامل، إذ يستبعد من الترشيح كل عامل يعتمد على مصدر رئيسي لدخله خلاف أجره، كما أن اشتراط العمل في مجالات الزراعة أو الصناعة أو الخدمات مؤداه انحسار صفة العامل عن كل من يعمل لدى الغير في المجالات الأخرى، ومن ثم فإن ما ورد بالنص المذكور من عبارة “ ويعتمد بصفة رئيسية على دخله بسبب عمله اليدوي أو الذهني في الزراعة أو الصناعة أو الخدمات” يخالف نص المادة 229 من الدستور.
وقالت المحكمة أن الفقرة الأولي من المـادة الثالثة المستبدلة بالمادة الأولى من المشروع نصت على أن “.... وتسقط العضوية إذا غير عضو مجلس النواب الصفة التي ترشح بها” ولكي يتفق هذا النص مع أحكام الدستور ، فإنه يتعين أن يمتد بحيث يسري حكمه وهو إسقاط العضوية الى جميع الحالات التي يغير فيها عضو مجلس النواب الصفة التي ترشح بها سواء كانت صفة العامل أو الفلاح أو إذا غير انتماءه الحزبي أو تخلى عنه وأصبح مستقلاً ، أو صار المستقل حزبياً . إذ بذلك وحده يتأكد حق الناخب في الاختيار على نحو ما استهدفه نص المادة “55” من الدستور والقول بغير ذلك فيه انتقاص لحق الناخب الذي كفلته المادة المذكورة بما يخالف أحكام الدستور.وشددت المحكمة على أنه يجب إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية على نحو منضبط يراعي التمثيل العادل للسكان والمحافظات التزاماً بحكم المادة 113 من الدستور، كما يجب ألا ترسم الدوائر بطريقة تعسفية دون مراعاة للصالح العام.
من ناحية أخرى، تجددت الاشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن المركزي في محيط مديرية أمن بورسعيد وديوان عام المحافظة كما تجددت الاشتباكات في محيط كوبري قصر النيل وكورنيش النيل بالقرب من السفارة الأميركية بالقاهرة. وأعلنت وزارة الصحة المصرية أن اجمالي أعداد المصابين في الاشتباكات التي وقعت امس الأول وحتى صباح أمس بالقاهرة وبورسعيد بلغت 471 مصابا دون وقوع حالات وفاة.
وقال الدكتور خالد الخطيب رئيس الادارة المركزية للرعاية الحرجة والعاجلة ان محيط ميدان التحرير أصيب به 16 شخصا تم نقل 7 مصابين لمستشفى قصر العيني، و6 للمنيرة العام، اضافة الى نقل مصاب واحد لكل من مستشفيات الشرطة والدمرداش والهلال. وأضاف انه في بورسعيد فقد أصيب 455 شخصا من بينهم 290 بالاختناق و64 بطلق خرطوش و100 اصابات مختلفة واصابة واحدة بطلق ناري.
وأصدر اللواء محمد ابراهيم وزير الداخلية قرارا بتعيين اللواء سيد جاد الحق مديرا لأمن بورسعيد خلفا للواء محسن راضي.
ونفى المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة المصرية العقيد أحمد محمد علي ما تداولته بعض وسائل الإعلام بشأن فرض القوات المسلحة حظرا للتجوال في محيط مديرية أمن بورسعيد ومبنى ديوان عام المحافظة.
وقال “القوات المسلحة تؤكد عدم صحة هذه المعلومات من حيث الشكل والمضمون”. مؤكدا أن عناصر القوات المسلحة المتواجدة في نطاق مديرية الأمن وديوان عام المحافظة تمارس عملها في تأمين أرواح مواطني بورسعيد والأهداف والمنشآت الحيوية بشكل طبيعي، ودون فرض أي إجراءات استثنائية.
وأضاف إن القوات المسلحة أكدت من قبل أن شعب بورسعيد بتاريخه الوطني المشرف في قلبها ووجدانها، وأن تأمينهم والحفاظ على أرواحهم ومقدراتهم عهد قطعته على رجالها، مهما كانت التضحيات.
وشدد على أن المؤسسة العسكرية تعي جيدا أن أهالي المدينة الباسلة على قدر المسئولية الوطنية تجاه قواتهم المسلحة كما كانوا دائما خلال تاريخ نضالهم الوطني الطويل يدا في يد وحائط صد لأي عدو يحاول المساس بتراب الوطن.وأكد مصدر أمني مسؤول القاء القبض على 32 من مثيري الشغب خلال الاشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن بمحيط كوبري قصر النيل بالقاهرة أمس الأول.
وقال انه تم اتخاذ كافة الاجراءات القانونية حيال المتهمين المضبوطين، مشيرا الى ان المتهمين يواجهون تهم التعدي على قوات الأمن واتلاف الممتلكات العامة والخاصة للمواطنين.وأوضح أن الاشتباكات أسفرت عن اصابة 11 من رجال الشرطة 5 ضباط و3 افراد شرطة و3 مجندين تم نقلهم الى المستشفى لتلقي العلاج اللازم.
ونظم المئات من رابطة “ألتراس أهلاوي” وقفة احتجاجية أمام مديرية أمن الجيزة امس للمطالبة بالقصاص لشهداء مجزرة استاد بورسعيد.وقام المشاركون في الوقفة الاحتجاجية بإشعال النيران في سيارة شرطة كانت متوقفة أمام المديرية، فضلا عن اطلاق الألعاب النارية والشماريخ في سماء المنطقة، وترديد الهتافات ضد وزارة الداخلية.وعاد الهدوء لمحيط قسم اول المحلة الكبري أمس وتمت اعادة فتح طريق شارع البحر بعد قطعه من قبل اهالي المجني عليهم الذين تصادف تواجدهم الليلة قبل الماضية اثناء تبادل لاطلاق النيران بين قوات الامن ومسجلين خطر والذي اسفر عن مصرع اربعة من اسرة واحدة بالاضافة الى اهالي المسجلين خطر الذين قتلوا في الحادث.وقد أدي ذلك الى قطع الطريق ورشق قسم اول المحلة بالحجارة وزجاجات المولوتوف مما اضطر القوات لاطلاق القنابل المسيلة للدموع لتفريقهم بعد سيطرة قوات الامن على الموقف.

اقرأ أيضا

"النواب الأميركي" يجهض محاولة الديموقراطيين عزل ترامب