الاتحاد

أخطاء يرتكبها الآباء


كنت قد كتبت خاطرة ومقالة عن أهمية الحوار مع الأبناء واليوم نتكلم عن أسباب فشل الوالدين في الحوار مع أبنائهم، يرتكب الآباء أخطاء تجعلهم يفشلون في الحوار مع الأبناء، ومن أهم أسباب الفشل في الحوار أسلوبان خاطئان: الخطأ الأول: أسلوب (ما أريد أن أسمع شيئاً) وهو أننا نرسل عبارات (تسكيت)، معناها في النهاية (أنا ما أريد أن أسمع شيئا منك يا ولدي) مثل العبارات التالية: (فكني)، (بعدين بعدين)، (أنا ما فاضي لك)، (خلاص خلاص، أغلق الموضوع) ولحل هذا الخطأ لا بد أن يراعي الأب مشاعر أبنائه ويحسسهم بأهميتهم وأهمية ما يطرحونه من مواضيع واستفسارات·
مثلاً نقول: أنا الآن مشغول، بعد ربع ساعة أستطيع أن أستمع لك جيداً، واهتم فعلا بموعدك معه، نريد أن نستبدل كلماتنا التي معناها (أنا ما أريد أن أسمع منك شيئاً) بكلمات وإشارات معناها 'أنا أحبك وأحب أن أسمع لك وأحس بمشاعرك) والخطأ الثاني: أسلوب (المحقق) أو (ضابط الشرطة) يأتي أحد الأبناء مثلا يشتكي من ضرب ولد الجيران له أو يتأخر في الرجوع إلى البيت فيبدأ بأسلوب التحقيق: من أين أتيت؟ مع من كنت؟ لماذا تأخرت؟·· الخ، من الأسئلة مع إظهار عبوس الوجه والغضب·
أسلوب المحقق يجبر الطفل أن يكون متهماً يأخذ موقف الدفاع عن النفس، وهذه الطريقة قد تؤدي إلى أضرار غير متوقعة مثل أن يلجأ الطفل إلى الكذب والتهرب من قول الحقيقة، والحل يكمن في أن نبث الثقة بأبنائنا وأننا نثق فيهم ولكننا نخاف عليهم وحريصون على سلامتهم من أي مكروه فلا نغضب على ذواتهم وأشخاصهم ولكن على أخطائهم، يقول الأب مثلاً لما يرجع ابنه متأخراً، لقد كنت قلقاً عليك ولم تغمض لي عين لأني كنت خائفاً عليك فلا تكرر مثل هذا الخطأ حتى لا تضايقني·
وهكذا ينبغي أن يتعامل الآباء مع أبنائهم تعامل الأصدقاء لا تعامل المحقق·
جعفر علي / خورفكان

اقرأ أيضا