الاتحاد

الرئيسية

مهلة 4 أسابيع أمام إيران لمعالجة القضايا النووية العالقة

بوش إلى جانب جندي أميركي يجهز طبقاً للفطور في قاعدة الاسطول الخامس في البحرين

بوش إلى جانب جندي أميركي يجهز طبقاً للفطور في قاعدة الاسطول الخامس في البحرين

أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية امس عن موافقة ايران على مهلة تمتد أربعة أسابيع لمعالجة كل المشكلات العالقة حول برنامجها النووي، وقالت في بيان بعد عودة مدير الوكالة محمد البرادعي من طهران الى فيينا إن المسؤولين الإيرانيين زودوه بمعلومات عن الأنشطة المتعلقة بتطوير أجهزة متقدمة للطرد المركزي قادرة على تخصيب اليورانيوم بشكل أسرع ووافقوا على وجوب انجاز وثيقة العمل لتوضيح كل التساؤلات المتبقية بخصوص الأنشطة السرية السابقة خلال المدة المحددة·
واكد رئيس منظمة الطاقة النووية الايرانية غلام رضا اقازاده بدوره ان بلاده ستحاول بحلول منتصف فبراير المقبل الرد على كافة اسئلة الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن البرنامج النووي· ونقلت وكالة الانباء الطلابية الايرانية (ايسنا) عنه قوله ''سنحاول تسوية كافة المسائل العالقة بحلول هذا التاريخ قبل التقرير الذي سيرفعه البرادعي الى اعضاء مجلس الحكام في الوكالة في مارس المقبل، مشيرا الى ان ايران تأمل في تسوية كافة المسائل السابقة والحالية التي تخص هذا الملف وتعود الى الوضع العادي اي ان يوقف مجلس الأمن الدولي النظر في الملف النووي·
وقال اقازاده إن الجمهورية الايرانية ردت على كافة اسئلة الوكالة بشأن مصدر التلوث باليورانيوم المخصب الذي عثر عليه في جامعة طهران· في وقت شدد المتحدث باسم وزارة الخارجية محمد علي حسيني بدوره على أن عودة الملف النووي الإيراني لولاية الوكالة الدولية للطاقة ستكون خطوة أساسية تجاه تسوية الخلاف، وقال في المؤتمر الصحفي الأسبوعي ''ينبغي إعادة الملف النووي من مجلس الأمن إلى الوكالة وأن يتم التعامل معه فى إطار السياق العادي وفي هذه الحالة ستكون إيران مستعدة لزيادة تعاونها مع الوكالة''·
واوضح حسيني إن إيران ستكون مستعدة للحوار مع الدول الأخرى حول الخلاف النووي، لكنه أصر على أن معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية لابد أن تكون الأساس الرئيسي لأي محادثات· واعتبر من جهة ثانية ان الولايات المتحدة فقدت هيبتها وعليها ان تقدم اعتذارا بعدما اعلنته عن ملابسات الحادث البحري بين سفنها البحرية والزوارق الايرانية في الخليج، وقال ''أعلنا بهدوء انها عملية تدقيق روتينية لكنهم قرروا ان يجعلوا من الامر قضية، واضاف ''ان الولايات المتحدة حاولت استخدام القضية بينما يقوم الرئيس جورج بوش برحلة في المنطقة ليشوه صورة ايران لكن الخطة فشلت وعلى واشنطن ان تقدم اعتذارات الى المنطقة والشعب الاميركي·
وكانت اقتربت خمسة زوارق إيرانية صغيرة من ثلاث سفن حربية أميركية في المياه الدولية في مضيق هرمز الأحد الماضي، ووفقا لشريط فيديو نشرته وزارة الدفاع (البنتاجون) قال الجانب الإيراني ''أنا آت إليك وستنفجر''· ووصفت طهران الشريط بأنه مزيف وقدمت تسجيلها الخاص الذي يظهر احد عناصر الحرس الثوري الإيراني يطلب من سفينة أميركية تحديد هويتها واتجاهها ومسارها باللغة الإنجليزية من دون اي تهديد· ووفقا لتقرير نشرته صحيفة ''واشنطن بوست'' فإن المتحدث باسم الأسطول الأميركي فرانك ثورب اعترف أن التهديدات المسجلة بتفجير السفن يمكن أن يكون قد أتت من مصدر آخر·
وتفقد الرئيس الأميركي جورج بوش امس قبيل مغادرته البحرين مقر الأسطول الخامس الأميركي بعد التوترات الجديدة مع إيران في مضيق هرمز· ودخل بوش مطعم الضباط والجنود وسط تصفيق وحيا البحارة ومشاة البحرية والجنود الذين كانوا متجمعين لتناول الافطار ثم انضم للجنود المصطفين لتناول الطعام وأخذ بعضا من الفطائر المحلاة واللحم ثم جلس مع القوات لتناول الافطار·
وصرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض دانا برينو للصحفيين إن بوش ناقش حادث مضيق هرمز مع قائد الأسطول الخامس الأميرال كيفن كوسجريف الذي أوضح أن قواته نظرت للأمر بجدية بالغة، وأضافت مشيرة إلى الهجوم الذي تعرضت له المدمرة الأميركية ''كول'' في اليمن عام 2000 ''كل أفراد الجيش يتذكرون ما حدث في الماضي مثل الهجوم الذي تعرضت له المدمرة كول''·
الى ذلك، توقع خبراء سعوديون قبيل بدء بوش زيارته الى المملكة العربية السعودية اليوم للقاء خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز محادثات صعبة لا سيما على الصعيد الايراني في ظل ممانعة المملكة الدخول في مواجهة مع ايران· وقال الكاتب والمحلل خالد الدخيل ''ان السعوديين الذين لهم علاقات معقولة مع ايران لا يمكن ان يضحوا بعلاقاتهم هذه من اجل اهداف غير واضحة لسياسة الادارة الاميركية ازاء طهران''، واضاف ان محادثات بوش مع قيادة المملكة لن تكون سهلة بالنسبة للشأن الايراني لان اهداف سياسة الادارة الاميركية تجاه طهران غير واضحة وتعمل على تأجيج المخاطر الاقليمية في المنطقة والسعوديون والخليجيون لا يريدون حروبا جديدة في المنطقة· كما ذكر ان ايران تعمل على ابقاء علاقاتها مفتوحة مع المملكة وهناك اتصالات حول مواضيع مهمة مثل الاوضاع في العراق وفي لبنان والمملكة تؤمن بان الاتصالات والعلاقات تعمل على حل المشاكل وتبديد الشكوك·

اقرأ أيضا

انطلاق التمرين العسكري المشترك بين الإمارات والأردن