الاتحاد

عربي ودولي

لندن تزود المعارضة السورية بمعدات حماية وعربات مصفحة

قائد أركان الجيش الحر العميد سليم إدريس في مؤتمر صحفي بعد لقائه نواب أوروبيين في بروكسل (أ ب)

قائد أركان الجيش الحر العميد سليم إدريس في مؤتمر صحفي بعد لقائه نواب أوروبيين في بروكسل (أ ب)

عواصم (وكالات) - أعلن وزير الخارجية البريطاني وليام هيج أمس، أن بلاده ستزود المسلحين السوريين الذين يقاتلون ضد نظام الرئيس بشار الأسد، بمعدات حماية شخصية وعربات مصفحة، مبيناً أن المساعدات العسكرية «غير القتالية» البالغة قيمتها 20 مليون دولار، تأتي «استجابة ضرورية ومناسبة وقانونية» للمعاناة الإنسانية الشديدة في البلاد المضطربة، حيث تتطلب الجهود الدبلوماسية وقتاً طويلاً و«احتمالات تحقيقها اختراقاً فورياً ضئيلة».
من جهته، أكد نظيره الأميركي جون كيري أمس، أن «دولًا كثيرة» تدرب المعارضة السورية المسلحة، وذلك في مقابلة مع تلفزيون «فوكس» أثناء زيارته لقطر دون تقديم تفاصيل حول الدول المعنية.
من ناحيته، دعا رئيس أركان الجيش السوري الحر العميد سليم إدريس أمس، الدول الغربية إلى إمداد المعارضة السورية بالأسلحة والذخيرة معتبراً أن المسلحين سيتمكنون من إطاحة نظام الأسد «خلال شهر» في حال حصولهم على المساعدات الضرورية من دروع ثقيلة ومضادات طائرات.
كما حذر العميد إدريس في أول لقاء له مع نواب أوروبيين ببروكسل أمس، من تنامي نفوذ «جبهة النصرة» المتشددة مع استمرار الصراع الدائر، مبيناً أن هذا الفصيل «لا تمثل سوى 2 أو 3% من قوام المقاتلين البالغ عددهم 300 ألف مسلح. أكد أن النصرة ليست جزءاً من الجيش الحر وأنه لا يوجد أي خطط قتالية بين الجانبين، رغم أنه «لا يعارض مشاركتهم في القتال».
وفي أقوى تعليق بريطاني بشأن الصراع في سوريا حتى الآن، قال هيج، إن بلاده ستزيد المساعدات لمقاتلي المعارضة السورية بما في ذلك تقديم عربات مدرعة وتدريبات تشمل إرشادات بشأن كيفية تأمين المناطق التي يتم السيطرة عليها من قوات الأسد.
وجاء إعلان هيج عن المساعدات العسكرية للمعارضة السورية بعد أن سمح الاتحاد الأوروبي الخميس الماضي بإمداد مسلحي المعارضة بالمعدات العسكرية والتدريب.
وقدمت بريطانيا للمسلحين السوريين معدات مثل مولدات الكهرباء وأجهزة الاتصالات بقيمة 9?4 مليون جنيه استرليني (14?2 مليون دولار). إلا أن هيج قال، إن حكومته مضطرة إلى التحرك باتجاه بذل «مزيد من الجهود النشطة» من أجل إنهاء العنف. وأضاف أمام البرلمان «سنوفر الآن كذلك أنواعاً جديدة من المعدات غير القتالية لحماية المدنيين، تتخطى ما قدمناه سابقاً».
وأوضح الوزير البريطاني أن هذه المعدات «ستشمل بالتأكيد عربات مصفحة رباعية الدفع» على سبيل المثال، لتمكين شخصيات المعارضة من التنقل بحرية أكبر، إضافة إلى معدات حماية شخصية من بينها ملابس واقية». وأضاف أن لندن ستمد المسلحين السوريين بمعدات لتجربتها تحسباً لاستخدام النظام أسلحة كيماوية. ويمنع الحظر الذي يفرضه الاتحاد الأوروبي على الأسلحة لسوريا، الدول الأوروبية من تزويد معارض الأسد أيضاً بالأسلحة، رغم أن بريطانيا سعت لرفع هذا الحظر. ودعا هيج دولًا أخرى إلى تقديم المساعدات غير القتالية.
وأضاف «علينا نحن وبقية الدول الأوروبية أن نكون مستعدين للتحرك بشكل أكبر، ويجب أن لا نستبعد أي خيار لإنقاذ حياة الناس في سوريا». ومن المقرر أن يناقش هيج الأزمة السورية مع نظيره الروسي سيرجي لافروف الأسبوع المقبل.
وقال هيج إن فرص التوصل إلى حل سياسي فوري للأزمة المستمرة منذ عامين ضئيلة وأن الدبلوماسية تستغرق وقتاً طويلًا. غير أنه قلل من احتمال تدخل عسكري غربي. وأبلغ هيج البرلمان بقوله «من وجهة نظرنا، إذا لم يتم التوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية واستمر الصراع، فإن علينا نحن وبقية الاتحاد الأوروبي أن نكون مستعدين للقيام بمزيد من التحركات ويجب آلا نستبعد أي خيار لإنقاذ الأرواح». لكنه أضاف: «لا توجد حكومة غربية تدعو إلى تدخل عسكري من جانب الدول الغربية في الصراع بسوريا. المناقشات تتركز بالكامل على درجة المساعدات التي يمكن تقديمها ويجب تسليمها للمعارضة».
وكان نظيره الأميركي جون كيري أعلن في الدوحة أمس الأول، أن بلاده تزداد يقيناً بأن الأسلحة التي ترسلها دول أخرى إلى المعارضة السورية تذهب إلى «القوى المعتدلة» داخل المعارضة السورية.
إلى ذلك، قائد الجيش الحر المعارض في بروكسل خلال كلمة أمام مجموعة من الأحزاب السياسية الوسطية بالبرلمان الأوروبي أمس، «ما لدينا (أسلحة) قليل، بل قليل جداً». وأكد أن قلة الأسلحة والذخائر تعيق تقدم الجيش الحر وتتسبب بمزيد من المعاناة للمدنيي، داعياً دول الاتحاد الأوروبي إلى رفع الحظر عن الأسلحة.
وأضاف العميد إدريس «لا نحظى سوى بقليل جداً من الدعم من الدول الغربية». وأعلن أن القوات النظامية السورية تستخدم المدفعية الثقيلة وصواريخ سكود ضد المدنيين، وأن المسلحين يحتاجون إلى صواريخ مضادة للدبابات والطائرات. وقال «إذا توفرت لدينا الأسلحة التي نحتاج إليها، نستطيع أن نطيح النظام خلال شهر».
كما أكد العميد إدريس أن الجيش الحر لا يسعى للدخول في أي صراع جانبي مع أي بلد عربي. وحذر من أنه إذا استمرت الأمور على ما هي عليه الآن ولم يسقط النظام، فإن «جبهة النصرة» ستزداد قوة، مطالباً بدعم قواته لتقليل نفوذها وقوتها في أعين الناس. وأوضح أن الجبهة تجتذب المسلحين؛ لأنها تتلقى دعماً ولديها قدرات مالية، دون أن يوضح مصدرها.
ولفت العميد المنشق إلى خطورة المبالغة في رد الفعل على جبهة النصرة، قائلاً إنها لا تمثل سوى 2 أو 3% من قوام المسلحين البالغ عددهم 300 ألف مقاتل. وأكد أن النصرة ليست جزءاً من الجيش الحر، وأنه لا توجد أي خطط قتالية مشتركة بين الجانبين، ولكنه شدد على أن الجيش الحر لا يعارض مشاركتهم في القتال.

اقرأ أيضا