الرياضي

الاتحاد

تين كات: رفعنا شعار «نعم نستطيع» منذ بداية المهمة في يناير

أمين الدوبلي (أبوظبي)

أكد الهولندي تين كات المدير الفني للجزيرة أن لقب الكأس هدية لإدارة النادي والجماهير واللاعبين، وأنه لم يفعل أي شيء سوى أنه قام بعمله مع الفريق منذ تولى المسؤولية في شهر يناير، وأنه سعيد جداً؛ لأنه تلقى هدية قيمة أشعرته بقيمة عمله، وهي كأس صاحب السمو رئيس الدولة، مشيراً إلى أن الهدية تنطوي على الكثير من المكاسب، أهمها أن النادي سيشارك الموسم المقبل في دوري أبطال آسيا للعام الثامن على التوالي، وهو رقم ربما لم يتحقق في أي نادٍ آخر في آسيا. وأعرب عن فخره الشديد بما قدمه مع الفريق، ومع جهازه المعاون، خاصة أن الوضع كان صعباً للغاية عندما تولى المسؤولية في شهر يناير، في وقت كان ترتيب الفريق الـ 12 أو الـ 13 في جدول الدوري، وأن هذا تطلب جهداً مضاعفاً من الجميع».

قال تين كات في تصريحاته الصحفية التي أدلى بها لوسائل الإعلام قبل سفره مباشرة لقضاء الإجازة في إسبانيا مع أسرته، إن مجموعة العمل ومنظومة الفريق الإدارية والجهاز المعاون واللاعبين كلهم صنعوا الإنجاز، وكانوا على قدر المسؤولية، وأنه شخصياً يعتبر أن التحول الكبير الذي حدث في أداء ونتائج الفريق كان مثيراً للدهشة والإعجاب، وأن من حق البعض أن يتعجب ويتساءل ماذا حدث في الجزيرة؛ لأنه شخصياً عندما كان يسأل نفسه في بداية المهمة: هل هناك أمل؟ كانت تحاصره الشكوك في إمكانية أن يخرج الفريق بلقب في ظل الظروف الصعبة التي واجهته، واستبعدته من الترشيحات كافة، بل أدخلته في ترشيحات أخرى تماماً، وهي الهبوط.
وقال: كانت مهمتي الأولى مع الفريق تحت شعار «نعم نستطيع»، وكان لا بد أن أصل بهذا الشعور إلى كل لاعب في الفريق، وأن أجدد لديهم الأمل والثقة في أنفسهم، وأن الإرادة كانت في تصاعد مستمر، وكان الأمل يتزايد يوماً بعد يوم عند اللاعبين، وظهرت بداية حلم الكأس في مباراة الشارقة، وولد حلم اللقب بعد الفوز على الشارقة في الدور ربع النهائي، في مباراة دراماتيكية؛ «لأنك لو عدت بعد التأخر بهدفين مرتين في الوقت القاتل، ثم فزت بركلات الترجيح، إذن أنت تملك القدرة على تحقيق حلمك، وبعد هذه المباراة، لم أتوقف عن الحديث مع اللاعبين والمساعدين بأننا نستطيع أن نفوز باللقب، حتى لو حساب الأهلي بطل الأهلي، والعين واحد من أفضل أندية آسيا».
وعن أسرار ليلة ما قبل المباراة، وكيف هيأ اللاعبين نفسياً للنهائي أمام العين، قال تين كات في حواره، الذي يشبه كشف الحساب: سأكشف لكم لأول مرة عن سر ليلة ما قبل مباراة النهائي، ثم فتح هاتفه الشخصي، وقام بعرض فيلم عليه تم إعداده عن أهم اللقطات في مسيرة الفريق ببطولة الكأس هذا الموسم، بداية من دور الـ 16 أمام الظفرة، ومروراً بلقاء الشارقة، وانتهاء بلقاء الأهلي، وأفضل اللقطات التي صنعت الفوز، ولقطات لإجادة كل لاعب في مركزه، وقال تين كات: لقد عرضنا هذا الفيلم على اللاعبين، مراراً وتكراراً على الشاشات الكبيرة في المعسكر بالفندق، وبالفعل كان مؤثراً جداً على اللاعبين، وكان الفيلم مصحوباً بأغنية عن الأمل والقدرة على تحقيق النصر، وظل الفيلم يعرض حتى موعد خروجنا من الفندق متجهين إلى ملعب المباراة».

تدخلات فنية
وعما فعله الجهاز الفني عملياً من النواحي الفنية لتغيير شكل الفريق، قال: كنا نتدرب بشكل جيد، وكنت أحاول اكتشاف الطاقات الكامنة عند كل لاعب، حتى أستطيع توظيفها واستغلالها بأكبر نسبة، وكنت أحاول أن أتفاهم مع اللاعبين، ومع الجهاز المعاون على الطريقة التي سنلعب بها، والتي تتناسب مع إمكانات الفريق، وواجهنا بعض المشكلات في البداية؛ لأنني أخرجت بعض اللاعبين من الحسابات، وأدخلت بدلاء عنهم، وفي ظني أننا نجحنا في استعادة ثقة اللاعبين بأنفسهم، عندما قررت أن أدفع بتشكيلة كلها من اللاعبين المواطنين، في بعض الأوقات، فهنا عرف كل لاعب أنه قادر على القيام بدور اللاعب الأجنبي، ولم أهتم أبداً بمسألة الأسماء أو التمييز بين المواطنين والأجانب، كنا ننظر فقط إلى ما يمكن أن نحققه في التدريبات والمباريات».
وقال تين كات: «لأنني كنت أعرف أن المهمة صعبة، كنت أحياناً أتعامل مع اللاعبين بشدة كالرئيس في العمل، وأحياناً أخرى أتعامل معهم كالأب، ولا بد أن نعترف الآن بأن الجزيرة ليس هو أفضل فريق في الدولة من حيث الإمكانات الفنية، ليس مثل الأهلي أو العين أو الوحدة، أو النصر، ولكن هذا الفريق يملك شيئاً مختلفاً يمكن التعويل عليه هو الروح القتالية، والإصرار والإرادة القوية، لاعبو الجزيرة يقاتلون في الملعب، وعلى الجوانب الفنية وجدت أن علي مبخوت كان يلعب دائماً على الأطراف في اليمين أو اليسار، ومن خلال متابعتي له قررت أن يلعب في العمق، إنه مهاجم شرس، وقد كان قراراً مهماً، ففي البداية كنا نعتمد على جونز كمهاجم صريح، وكان علي مساعداً له من اليمين، وغيرنا الخطة كلها من أجل استثمار قدرات علي مبخوت، لنلعب بطريقة (4 /‏ 2 /‏ 3 /‏ 1)، أو (4 /‏ 3 /‏ 3)، وبذلك علي سجل منذ يناير وحتى الآن أكثر من 25 هدفاً في مختلف البطولات، وكان رصيده 5 أهداف عندما تولينا المسؤولية».
وأضاف: «بالنسبة لعبدالله موسى وتغيير مركزه لقلب دفاع كان قراراً صعباً، ولكنه ساعد الفريق، وساعد اللاعب على العودة لمستواه، وأيضاً علي خصيف كان مصاباً وعاد لمستواه بالتدريج، وخلفان مبارك كان مصاباً لفترة طويلة مع المنتخب الأولمبي، وحتى الآن ليس جاهزاً بنسبة 100%، لكننا استثمرنا تطوره ودفعنا به وساعد الفريق في مركز جديد، ومحمد جمال الذي قررنا ضمه وتطور بشكل لافت، وسالم علي الذي لم أره لمدة شهر ونصف الشهر؛ لأنه كان مصاباً ثم استثمرنا وجوده عندما استعاد جاهزيته، بصراحة لأوقات طويلة كنت لا أعرف خلفان ولا سالم علي، ولا أحمد العطاس، وسيف خلفان، لأنهم كانوا مصابين».

نظرة إلى المستقبل
وعما إذا كان سيستمر في الاعتماد على اللاعبين الصاعدين، قال: ولم لا، كلهم لاعبون مميزون، وأثبتوا أنفسهم، ولكن لا بد أن يستعدوا للموسم المقبل بشكل جيد، وأن نرفع معدل لياقتهم البدنية، فخلفان لاعب رائع، وسلطان السويدي، وسلطان الشامسي، وسعيد حزام، ومحمد جمال، والعطاس وأحمد ربيع وسالم راشد كلهم رائعون، وكلهم يستحقون الفرصة، وبحق عانيت في مشكلة اختيار 18 لاعباً من 26 قبل المباراة الأخيرة.
وعن توقعاته لفريق الجزيرة في المستقبل، قال: الجزيرة يملك فريقاً قادراً على تحقيق الإنجازات الأكبر في المستقبل القريب، وكل الظروف مهيأة لذلك من مرافق مميزة، وإدارة محترفة، وأجواء أسرية مميزة، وأظن أن هذه الأجواء ساعدتنا في العودة سريعاً، ومع ذلك نحن نحتاج لدعم الفريق؛ إذ لا بد أن يكون لديه لاعبان مميزان في كل مركز؛ لأن المنافسة هي التي تصنع التميز، ولو أنك تريد القمة أنت في حاجة للمنافسة النارية بين اللاعبين في كل مركز .
وعن اللاعبين المواطنين واحتياجات الفريق، قال: هذا الموضوع إذا أردت الحديث عنه، فلا بد أن أوجه كلامي إلى إدارة النادي، وإلى الشيخ محمد بن حمدان رئيس مجلس إدارة شركة الكرة، فهذا هو المسار الصحيح.
وحول قصة تعاقده مع الجزيرة وكيف تمت، قال: كنت أعيش في إسبانيا، وتلقيت عرضاً من جالطة سراي، ثم أعطيت موافقة مبدئية لقيادة الفريق؛ لأنني كنت قد ابتعدت عن التدريب 3 سنوات، ثم حدث تغيير في مجلس إدارة جالطة سراي، ولم يطرح موضوعي من جديد، ولم يتصل بي أحد منهم، فشعرت بالغضب، وبعد يومين فقط جاءني اتصال من صديقي بطي القبيسي، الذي أعرفه منذ 15 عاماً تقريباً، فوافقت على الفور، وكنت أعلم أن المهمة ليست سهلة.
أما عن توقعاته للقب بطولة أمم أوروبا ومن الفرق التي يرشحها للفوز به، فقال: لدينا ألمانيا وفرنسا وإسبانيا، كلها أسماء مرشحة وقوية، لكنني شخصياً أحذر من بلجيكا؛ لأنها تملك جيلاً رائعاً من اللاعبين يمكنه أن يحقق المفاجأة.

اقرأ أيضا

المرشحون في انتخابات الاتحادات.. الموانع العشرة!