الاتحاد

عربي ودولي

121 قتيلاً سورياً والمعارضة تحكم السيطرة الكاملة على الرقة

مشهد يظهر حجم الدمار الذي طال مدينة دير الزور جراء القصف والمعارك (رويترز)

مشهد يظهر حجم الدمار الذي طال مدينة دير الزور جراء القصف والمعارك (رويترز)

لقي 121 سورياً حتفهم بنيران القوات النظامية والاشتباكات أمس، في حين سيطر مقاتلو المعارضة بشكل كامل على مدينة الرقة والتي باتت أول مركز محافظة يصبح خارج سيطرة نظام الرئيس بشار الأسد، بحسب ما أفاد المرصد السوري الحقوقي. وأكد المرصد سقوط عشرات القتلى والجرحى بقصف شنه الطيران الحربي في وقت سابق أمس، على مدينة الرقة. بالتوازي، تعرضت أحياء مدينة حمص القديمة المحاصرة، وحي الخالدية لليوم الرابع على التوالي أمس، لقصف مدفعي وجوي شرس شنته مقاتلات ومروحيات، مع استمرار الاشتباكات عند أطراف هذه الأحياء التي تعد معاقلًا لمقاتلي المعارضة، في محاولة لاستعادة السيطرة الحكومية عليها. وفي وقت لاحق، أبلغت هيئة الثورة مساء أمس، أن الجيش الحر بدأ عملية لفك الحصار عن حمص من جهة ريفها الشمالي بعد تمكنه من نسف حاجزين تحت جسر الخالدية وسيطر على طريق التحويلة بين المدينة والدار الكبيرة، وسط اشتباكات ضارية على تخوم حمص.
وبحسب حصيلة للهيئة العامة للثورة، فقد سجلت دمشق وريفها سقوط 28 قتيلاً بينهم 4 سيدات وطفلان، في حين قتل 22 سورياً في منطقة حمص. وأحصت الرقة مصرع 20 سورياً، مقابل 9 في حلب، و8 ضحايا في إدلب، و4 في دير الزور، و3 في درعا، إضافة إلى قتيل واحد في كل من القنيطرة واللاذقية وحماة. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن «أصبحت مدينة الرقة خارج سيطرة القوات النظامية بعد استسلام عناصر فرع الأمن العسكري إثر حصار واشتباكات استمرت يومين»، لتصبح المدينة «أول عاصمة محافظة خارج سيطرة النظام». وكان الفرع آخر معاقل النظام السوري في المدينة التي سيطر عليها مقاتلو المعارضة في شكل شبه كامل الاثنين الماضي، والذي جاء سقوطه بعد أن تمكن المقاتلون في وقت سابق أمس، من السيطرة على فرع الأمن السياسي.
وتعرضت المدينة أمس، لقصف بالطيران الحربي أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى، بحسب المرصد الذي قال إن الغارات الجوية تركزت في «محيط الفروع الأمنية والدوائر الحكومية». وتحدث المرصد عن أنه «يوجد لدى مقاتلي الكتائب المقاتلة أكثر من 300 أسير من القوات النظامية وعناصر من كتائب حزب البعث الحاكم وقوات الدفاع الوطني» الموالية لها، أسروا خلال المعارك المستمرة منذ أيام. من جهته، اعتبر وزير الإعلام السوري عمران الزعبي في تصريح بثه التلفزيون الرسمي أمس، أن «اعتداءات وجرائم إرهابيي جبهة النصرة التابعة لتنظيم القاعدة في محافظة الرقة، هي نتيجة هزائمهم أمام الجيش السوري النظامي في حلب ودمشق»، معتبراً أن «لا شيء يثير المخاوف والقلق» حول وجود هذه المجموعات في المدينة، وأن «المسألة مسألة وقت». كما قالت صحيفة «الوطن» المقربة من النظام إن «تعزيزات عسكرية ضخمة» بلغت مشارف الرقة وتستعد «لتحرير المدينة من الغزاة».
كما شن الطيران الحربي غارات أمس على الأحياء المحاصرة بمدينة حمص، مع محاولة القوات النظامية لليوم الرابع اقتحام هذه الأحياء المحاصرة التي تشكل معاقل للمقاتلين المعارضين. وقال المرصد «تعرضت أحياء حمص القديمة للقصف من الطائرات المروحية» في حين تعرض حي الخالدية «للقصف من طائرة حربية وراجمات الصواريخ». ويتزامن القصف مع اشتباكات عنيفة في أحياء وسط هذه المدينة التي يعدها الناشطون المعارضون «عاصمة الثورة» ضد الرئيس الأسد. من جهته، بث التلفزيون الرسمي السوري أن القوات النظامية «تواصل ملاحقتها للمجموعات الإرهابية المسلحة في مناطق عدة في حمص...وتكبدها خسائر كبيرة».
من جهتها، أعلنت الهيئة العامة للثورة، أن القصف العشوائي على أحياء حمص القديمة تسبب بسقوط قتلى وجرحى وانهيار 3 منازل بالكامل، تزامناً مع وقوع عشرات المصابين بينهم نساء وأطفال معظمهم بحالة خطيرة جراء قصف بقنابل عنقودية على بلدة الغنطو بريف حمص. وشهدت مدينة الرستن بالريف الحمصي قصفاً شرساً شنته كتائب سلاح الهندسة، ترافق مع تحليق كثيف للطيران، بينما سقط قتيلان من أفراد الجيش الحر باشتباكات مع القوات النظامية في تلبيسة بريف حمص.
وفي دمشق وريفها، شنت المقاتلات الحربية غارات على الغوطة الشرقية، بينما تتعرض مناطق عدة في محيط العاصمة منها مدينتا دوما (شمال شرق) وداريا (جنوب غرب) للقصف، بحسب المرصد. كذلك، تحدث المرصد عن اشتباكات في داريا التي تحاول القوات النظامية منذ فترة فرض كامل سيطرتها عليها، في إطار سعيها للسيطرة على مناطق قريبة من دمشق تشكل قاعدة خلفية لهجمات المقاتلين المعارضين تجاه العاصمة. وبحسب الهيئة العامة للثورة، تعرضت بلدة العتيبة بضواحي دمشق لقصف عنيف بالهاون وراجمات الصواريخ وبمشاركة مقاتلات الميج، في حين هز انفجار مدينة قدسيا، تزامناً مع قصف بالمدفعية الثقيلة على حي الحجر الأسود. وسقط عدد من الجرحى في بلدة جسرين بالريف الدمشقي جراء قصف عنيف، طال أيضاً بلدة ببيلا حيث وقعت اشتباكات شرسة بين الجيشين الحر والنظامي.
وأوقع قصف عنيف شنته قوات أمنية ونظامية على مدينة دوما، 4 قتلى والعديد من الجرحى، بينما قتلت سيدة ووقع العديد من الجرحى بقصف بالهاون والمدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ على معضمية الشام. إلى ذلك، هز انفجار سيارة مفخخة يقودها مسلحان منطقة عين التينة بريف دمشق كانت تسلك طريقاً باتجاه أحد حواجز الجيش السوري في المنطقة. وذكر مصدر مسؤول لوكالة الأنباء الرسمية «سانا» أن السيارة التي كانت تحمل لوحة مزورة انفجرت أثناء محاولة المسلحين استهداف حاجز للجيش في المنطقة. وأدى الهجوم إلى مقتل من في السيارة من المسلحين دون إصابة أحد من عناصر الحاجز بحسب المصدر.

اقرأ أيضا

ارتفاع حصيلة هجوم مسلح على أتراك في أربيل إلى 3 قتلى