الاتحاد

الاقتصادي

خبراء: انتعاش قطاع السياحة والسفر يعزز استدامة نمو الاقتصاد الوطني

مصطفى عبدالعظيم (دبي) - أكد خبراء أمس أن النمو المتواصل لقطاع الصناعة والسفر في الإمارات، يعزز فرص استدامة نمو الاقتصاد الوطني خلال السنوات المقبلة، ويدفع عجلة التنويع الاقتصادي قدماً.
وأكدوا أن الإنجار الذي حققته الدولة في هذا القطاع وتبوؤها المرتبة الـ28 عالمياً في مؤشر التنافسية العالمية للسياحة والسفر، يعد ترجمة للجهود الحثيثة التي تبذلها حكومة دولة الإمارات في تعزيز موقعها على خريطة صناعة السياحة والسفر، من خلال ضخ مليارات الدولارات لتأسيس بنية تحتية عالمية في مجال النقل الجوي والخدمات السياحية.
وقال عبدالله لوتاه، الأمين العام لمجلس الإمارة للتنافسية إن صعود مرتبة دولة الإمارات العربية المتحدة من المركز 30 إلى 28 في تصنيف تقرير تنافسية السياحة والسفر لعام 2013 كان متوقعاً نظراً للاهتمام البالغ الذي تبديه القيادة الرشيدة لالقطاعات الحيوية كافة في الدولة، ومن أهمها قطاع الطيران والنقل الجوي.
وأضاف: “تستمر دولة الإمارات العربية المتحدة في تبوئها المركز الأول عربياً كالوجهة الأمثل للسياحة سواء للعائلة أو للأنشطة التجارية والأعمال، ومع رؤية القيادة الرشيدة، ستتابع الدولة النهج الذي التزمت به تجاه تكريس كل الجهود والموارد اللازمة لتطوير المرافق والمنشآت التي تدعم تنافسية قطاع السياحة والسفر في الإمارات، وبالأخص البنية التحتية لقطاع النقل الجوي والذي صنفه تقرير تنافسية السياحة والسفر بالمرتبة الثالثة عالمياً من أصل 140 دولة”.
وقال: “نفخر ونعتز بريادة وكفاءة صناعة النقل الجوي في الدولة من مطارات وشركات طيران ومؤسسات مساندة لهذا القطاع، حيث صنف أحدث تقرير تنافسية السياحة والسفر الإمارات بالمرتبة بالثالثة عالمياً في مؤشر البنية التحتية النقل الجوي من أصل 140 دولة حول العالم، متقدمة بذلك على العشرات من الدول التي لها باع طويل في مجال السفر والنقل الجوي مثل ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة”.
وتستحوذ الإمارات على 41% من إجمالي الاستثمارات في قطاع السفر والسياحة في الشرق الأوسط، بحسب توقعات التقرير الاقتصادي لمجلس السفر والسياحة العالمي، حيث يبلغ حجم استثمارات دولة الإمارات في القطاع يبلغ 41?5 مليار درهم في حين تبلغ إجمالي الاستثمارات في الشرق الأوسط نحو 100?2 مليار درهم (27?3 مليار دولار).
وتشكل استثمارات السياحة 20?9% من إجمالي الاستثمارات في الدولة العام الحالي، ومن المتوقع أن ينمو حجم الاستثمارات في القطاع بمعدل سنوي يبلغ 7?1% لتبلغ 82?3 مليار درهم عام 2021، أي ما يعادل 22?7% من إجمالي الاستثمارات في الدولة.
حقق مطار أبوظبي الدولي ارتفاعاً كبيراً في عدد المسافرين خلال عام 2012 بنسبة 18?9% مقارنةً بعام 2011. ووفقاً للتقرير الصادر عن شركة أبوظبي للمطارات حول حركة المطار في عام 2012، فقد استقبل المطار خلال العام الماضي 14?7 مليون مسافر ما يشكل رقماً قياسياً لمطار العاصمة، ويؤكد مكانة المطار كأحد أسرع المطارات نمواً في المنطقة، ويعزز موقع أبوظبي كوجهة مميزة للأعمال والترفيه والسياحة.
وتبرز المساهمة الكبيرة لقطاع الطيران في الإمارات العربية المتحدة ،استثمارات الإمارات الكبيرة في قطاع النقل الجوي من مطارات وشبكات خطوط جوية، بحسب الرئيس التنفيذي لـ”اياتا” طوني تايلر، الذي أشار إلى إن “شركات الطيران الخليجية ستنفق 100 مليار دولار خلال السنوات العشر المقبلة لشراء طائرات جديدة لمواكبة التوسعات التي تشهدها، في الوقت الذي أنفقت هذه البلدان فعلاً 100 مليار دولار لتحديث البنية التحتية لمطاراتها، من بينها 33 مليار دولار لمطار آل مكتوم في دبي، و6?8 مليار دولار لتوسعة وتطوير مطار أبوظبي الدولي، و14 مليار دولار لتطوير وتوسعة مطار الدوحة.
بدروه قال جمال الحاي النائب الأول التنفيذي للرئيس للعلاقات الدولية والاتصال في مطارات دبي، إن تفوق دولة الإمارات في مجال البنية التحتية لقطاع النقل الجوي وتبوأها للمرتبة الثالثة عالمية في تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي، ليس مستغرباً خاصة بعد أن رسخت الإمارات عبر السنوات الماضية مكانتها في قطاع النقل الجوي باستثمارها مليارات الدولارات في توسعية وتطوير أحدث المطارات العالمية وامتلاك افضل الناقلات الجوية في العالم.
وأشار إلى أن مطار دبي سجل مطار نمواً قياسياً بأعداد المسافرين خلال عام 2012، ما أهله لاحتلال المرتبة الثالثة على قائمة أكبر مطارات العالم بأعداد المسافرين الدوليين، متقدماً بذلك على مطار هونج كونج الدولي.
وأضاف الحاي: “إن العام الماضي يعد واحداً من الأعوام المميزة في تاريخ المطار بسبب ارتفاع أعداد المسافرين، بعد أن تجاوزت معدلات النمو ما كنا نستهدفه في العام الأسبق، الأمر الذي أهلنا للقفز إلى المرتبة الثالثة على قائمة أكثر المطارات حركة بإعداد المسافرين الدوليين، ونطمح للتقدم إلى المرتبة الأولى خلال الأعوام المقبلة”.
وتوقع الحاي أن يرتفع عدد مستخدمي المطار إلى 65?4 مليون مسافر مع نهاية العام الجاري، مشيراً إلى أن معدلات النمو التي حققتها مطارات لم تخل من التحديات”.
وقال “إن افتتاح مبنى الكونكورس ايه، سيعطينا دفعة قوية إلى الأمام على صعيد تعزيز الخدمات التي نوفرها لمستخدمي المطار والمضي قدماً نحو هدفنا بأن نصبح المطار الأفضل في العالم”.

اقرأ أيضا

11% حصة «أركان» من سوق الإسمنت المحلي