الاتحاد

عربي ودولي

مشرف لايعارض تشريح جثة بوتو لحسم الجدل حول اغتيالها

محققو سكوتلانديارد يجرون تحقيقا في موقع اغتيال بوتو

محققو سكوتلانديارد يجرون تحقيقا في موقع اغتيال بوتو

أعلن الرئيس الباكستاني برويز مشرف انه يأمل في نبش جثة زعيمة المعارضة الباكستانية بينظير بوتو التي اغتيلت في اواخر ديسمبر، لإنهاء الجدل حول احتمال تواطؤ الحكومة في مقتلها في خضم الحملة الانتخابية· وقال في تصريحات له في العدد الاسبوعي لمجلة نيوزويك الاميركية أمس الأول ''نعم، فلننبشها، واتمنى 100% ان تنبش''· واضاف انه يوافق على ذلك ليتم التأكد من انها قتلت برصاصة، لكنه رفض نبش الجثة من دون موافقة عائلة بوتو، موضحا ان عائلتها عارضت تشريح الجثة ''لأنهم يعرفون ان لا شيء غير صحيح''· ونفى ان يكون الجيش متورطا في مقتلها حسب ما ورد في تقارير اعلامية وقال انه لم يكن فعلا مرتاحا للتحقيق المبدئي·
واكد مشرف ان ''المعارضة تسعى الى مزيد من المكاسب السياسية'' من مقتل بوتو، وقد اقترحت الحكومة نبش الجثة وتشريحها، لكن العائلة طلبت في المقابل ان يوافق نظام مشرف على فتح تحقيق دولي في مقتلها، وهذا ما يرفضه حتى اليوم· وكانت بوتو كتبت خطابا إلى مشرف قبل عودتها من المنفى وذكرت أسماء ثلاثة أشخاص بينهم حليف سياسي لمشرف ورئيس أحد الاجهزة الأمنية قالت إنهم لابد من إخضاعهم للتحقيق إذا حدث لها مكروه· لكن مشرف عندما سئل عما إذا كانت التحقيقات ستجرى مع هؤلاء قال للصحفيين إنه ''لن يسمح للمحققين بمطاردة سراب''·
من جهة ثانية أجرت القيادة الباكستانية تحركات سياسية في إسلام اباد لتعديل الحكومة الانتقالية الحالية بضم بعض زعماء الأحزاب السياسية اليها لإنهاء الجدل الدائر حول مدى نزاهة الانتخابات التشريعية المقرر اجراؤها في 18 فبراير المقبل· وقال حزب الرابطة الاسلامية ان مستشار الرئيس الباكستاني العميد المتقاعد نياز احمد اجتمع مع رئيس حزب الرابطة شهباز شريف وعرض عليه اقتراح الرئيس الباكســـــتاني بشأن تشــــكيل حكومة وطنية ومشاركــــته فيها تمهيدا لقيامه بدور سياسي في المستقبل·
وذكر الحزب ان شهباز شريف فضل مراجعة شقيقه نواز شريف قبل الرد على الاقتراح، وقال للصحفيين عقب الاجتماع انه يشك في اجراء انتخابات عادلة وحرة متهما الحكومة الباكستانية باستخدام كافة الوسائل لتزوير الانتخابات العامة·
من جانب آخر اتهم المتحدث باسم الخارجية الباكستانية محمد صادق بعض وسائل الاعلام الغربية بأنها تثير المخاوف والتشكيك في مقدرة باكستان في الحفاظ على سلامة وأمن أرصدتها النووية· وقال صادق في تصريح لقناة فضائية باكستانية ان الحكومة الأميركية أكدت على لسان المتحدث باسم البيت الابيض وفقا لنشرة السفارة الاميركية في اسلام اباد انها ليست قلقة تجاه السلامة الأمنية للاسلحة النووية الباكستانية· وأوضح ان بعض وسائل الإعلام لم تقبل حقيقة ان باكستان أصبحت دولة نووية تمتلك أسلحة نووية وأنها قد تحتاج إلى قت طويل لتفهم هذه الحقيقة·
وفي السياق أظهر استطلاع للرأي أن نحو نصف الباكستانيين يعتقدون أن أجهزة حكومية أو ساسة موالين للحكومة وراء حادث اغتيال زعيمة المعارضة ، التي كانت من أشد معارضي التشدد الديني وقالت سابقا إن ''القاعدة'' حاولت اغتيالها في الماضي·
غير أن الكثير من الباكستانيين لا يصدقون أن المتشددين هم الذين اغتالوها، وأظهر استطلاع أجراه معهد جالوب باكستان أن 17 في المائة فقط من 1300 شخص من مختلف أجزاء باكستان شملهم الاستطلاع يعتقدون أن ''طالبان'' أو ''القاعدة'' قتلوا رئيسة الوزراء السابقة لفترتين· في حين يعتقد 23 في المائة ممن شملهم الاستطلاع أن أجهزة حكومية وراء الحادث بينما يرى 25 في المائة أن ساسة موالين للحكومة هم الذين ارتكبوا الجريمة· كما أوضح الاستطلاع أن 12 في المائة يرون أن الولايات المتحدة مسؤولة عن مقتلها ويعتقد أربعة في المائة أن الهند هي الجاني·
ويرى المحللون أن التفجير الانتحاري الذي قتل 19 شخصا في لاهور يبين اشتداد ضراوة المواجهة مع المتشددين في وقت تشهد فيه الساحة السياسية في باكستان حالة من الاضطراب· ويحمل انفجار يوم الخميس الماضي قرب المحكمة العليا في لاهور رسالة مشؤومة قبل الانتخابات الوطنية· وينظر للانتخابات على انها مهمة للغاية لمستقبل الرئيس برويز مشرف حليف الولايات المتحدة·

اقرأ أيضا