الاتحاد

الاقتصادي

الإمارات الأولى شرق أوسطياً و الـ 28 عالمياً في مؤشر تنافسية السياحة والطيران 2013

مدينة «عالم فيراري» في جزيرة ياس (الاتحاد)

مدينة «عالم فيراري» في جزيرة ياس (الاتحاد)

(دبي) - حلت دولة الإمارات في المرتبة الـ 28 عالمياً والأولى شرق أوسطيا على قائمة الدول الأكثر تطوراً في قطاع السياحة والطيران وفق تقرير التنافسية للسفر والسياحة لعام 2013 الذي أصدره المنتدى الاقتصادي العالمي أمس.
وواصلت الإمارات تقدمها في تقرير هذا العام الذي حمل عنوان “تذليل العقبات أمام النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل” حيث قفزت مركزين جديدين لتصعد من المرتبة 30 عالمياً في تقرير العام 2011، وخمسة مراكز عن ترتيبها في تقرير 2009، من مجموع 139 دولة شملها التقرير.
وقدر التقرير الذي حصلت “الاتحاد” على نسخة منه حجم مساهمة قطاع السياحة والسفر في الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات العربية المتحدة خلال العام 2012، بنحو 182,6 مليار درهم (49,78 مليار دولار)، ليسهم بنحو 13,7% في الناتج المحلي الإجمالي للدولة.
ورجح التقرير أن تنمو مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي للدولة بنحو 4,3% خلال الفترة من 2013 وحتى 2022.
وقال إن إجمالي العاملين في هذا القطاع بالدولة يبلغ حالياً 404 آلاف عامل يشكلون 10,9% من إجمالي سوق العمل، مرجحا في الوقت ذاته نمو الطلب في الوظائف بهذا القطاع بنسبة 3,1% سنوياً خلال الفترة المشار إليها سابقا.
البنية التحتية
ووفقا لنتائج التقرير مؤشر التنافسية في قطاع السياحة والسفر لعام 2013 فقد جاء صعود الإمارات إلى المرتبة 28 عالمياً من ناحية التنافسية العالمية في هذا القطاع بعد حصولها على معدل 4,9 نقطة في تقرير عام 2011، مدعومة بالقدرات التنافسية العالمية في مؤشر البنية التحتية للنقل الجوي الذي تبوأت فيه المرتبة الثالثة عالمياً.
وحصدت دولة الإمارات المراتب الأولى في ستة معايير فرعية ضمن المؤشرات الرئيسية للتقرير حيث حلت الأولى عالمياً في معيار استدامة التنمية لصناعة السياحية والسفر، ومعيار فعالية الترويج السياحي، والولوج لتحسين مياه الشرب، وسهولة الحصول على العمالة الأجنبية الماهرة، ومعيار حضور الشركات العالمية المتخصصة في تأجير السيارات، ومعيار معدل انتشار فيروس الإيدز بين الشباب الذي بلغت نسبته صفر.
كما جاءت الإمارات في المرتبة الثانية عالمياً في تدنى تكلفة الجرائم والعنف على الأعمال، والثانية عالميا في معيار جودة الطرق، وكذلك في معيار مدى تأثير الضرائب على الصناعة، في حين تبوأت المرتبة الثالثة عالمياً في معيار جودة البنية التحتية للنقل الجوي وشبكة النقل الجوي الدولية، كما جاءت في المرتبة الخامسة في معيار جودة البنية التحتية للموانئ، ومعيار السعة المقعدية للناقلات الجوية لكل كيلو متر في الأسبوع، في حين جاءت في المرتبة السادسة في معيار أجندة الأولويات الحكومية لصناعة السياحة والسفر.
وأكد المنتدى الاقتصادي العالمي في تقريره أن قطاع السياحة والسفر في دولة الإمارات هو الأفضل تطوراً في منطقة الشرق الأوسط والبلدان العربية، على الرغم من محدودية الموارد الطبيعية في قطاع السياحة.
التنوع السياحي
ونوه بجهود الدولة في تطوير قاعدة موارد سياحية وثقافية متنوعة تجذب الشرائح المختلفة من السياح سواء لسياحة الأعمال أو الترفية من خلال تنظيم العديد من المعارض والمؤتمرات العالمية بالإضافة إلى المنتجات السياحية الإبداعية المتزايدة والمتنوعة.
وقال المنتدى الاقتصادي العالمي في تقريره انه بالإضافة إلى الجاذبية السياحية القوية لدولة الإمارات للسياح، والتي حصلت فيها على المرتبة 24 عالمياً ضمن المؤشرات الفرعية، فقد ساهمت الميزة التنافسية لدولة الإمارات في مجال البنية التحتية للنقل الجوي، في ترسيخ مكانة الدولة في مؤشر تنافسية السياحة والسفر لهذا العام، مشيرا إلى امتلاك الإمارات أفضل مراكز للنقل الجوي في العالم.
الجهود التسويقية والترويجية
وأشاد التقرير بالجهود التسويقية والترويجية السياحية التي تطلع بها الجهات المسؤولة على قطاع السياحة والسفر في الإمارات، حيث تبوأت الدولة المركز الأول عالمياً في هذا المعيار إلى جانب العديد من الميزات التنافسية الأخرى في مجالات الانفتاح الاستثماري وأنظمة منح التأشيرات والاستدامة البيئية.
وتولي حكومة دولة الإمارات اهتماماً كبيراً بقطاع السفر والسياحة، وذلك لتعزيز مكانة الدولة على خريطة السياحة العالمية، وان من ثمار هذا التوجه هو تلك الأرقام القياسية التي سجلتها الإمارات في مجال القدرة التنافسية لقطاع السفر والسياحة.
واظهر التقرير أن الدعم القوي من قبل حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة للقطاع ووضعه في صدارة اهتماماتها ساهم في تعزيز مرتبة الإمارات في العديد من المعايير الفرعية التي تندرج تحت المؤشرات الـ 14 الرئيسية التي يعتمد عليها المؤشر العام.
ويكتسب قطاع السفر والسياحة أهمية استثنائية بالنسبة لدولة الإمارات، وذلك في ظل التطورات الكبيرة التي شهدها هذا القطاع خلال السنوات السابقة والتي جعلت الإمارات الواجهة السياحية الأكثر جاذبية على المستويين الإقليمي والعالمي.
وتصدرت سويسرا للعام السادس على التوالي مؤشر التنافسية في السياحة والسفر الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي بحصولها على 5,66 نقطة، تلتها فرنسا بمعدل 5,39 نقطة، ثم النمسا وأسبانيا وبريطانيا والولايات المتحدة وفرنسا وكندا والسويد وسنغافورة وهي البلدان التي تصدرت أفضل 10 بلدان في المؤشر.
وتقدمت الإمارات على العديد من الوجهات السياحية العالمية العريقة في تصنيف هذا العام حيث سبقت قبرص التي جاءت في المرتبة 29 وجمهورية التشيك واليونان وماليزيا والبرازيل والمكسيك وكرواتيا، فيما كانت اقرب الدول العربية لتصنيف الإمارات المتقدم، دولة قطر التي جاءت في المرتبة 41، ثم البحرين في المرتبة 55 ،وسلطنة عمان في المرتبة 57، والأردن في المرتبة 60 والسعودية في المرتبة 62، ثم لبنان في المرتبة 69، والمغرب في المركز 71 ومصر التي حلت التاسعة عربيا في المرتبة 85 عالميا، تلتها الكويت في المرتبة 101 ثم الجزائر في المرتبة 132.
ويعتمد التقرير على نتائج استطلاعات الرأي ومسوحات سنوية شاملة يجريها منتدى الاقتصاد العالمي بالتعاون مع شبكة من المؤسسات الدولية، ويتضمن التقرير قياس مؤشرات تنحصر في تركيبة دليل تنافسية قطاع السياحة والسفر تتمثل في مؤشرات الإطار التنظيمي والقانوني والتي يندرج تحتها خمسة مؤشرات فرعية ومؤشرات البنية التحتية وبيئة الأعمال ويندرج تحتها خمسة مؤشرات فرعية أيضا وأخير مؤشرات الموارد البشرية والثقافية والطبيعية التي يندرج تحتها أربعة مؤشرات فرعية.
وبحسب نتائج المؤشر فقد جاءت دولة الإمارات في المرتبة 45 عالمياً في مؤشر الإطار التنظيمي والقانوني، والمرتبة التاسعة عالمياً في مؤشر بيئة الأعمال والبنية التحتية والمرتبة 35 عالمياً في مؤشر الموارد البشرية والثقافية والطبيعية.
المؤشرات الرئيسية
وفيما يتعلق بتصنيف دولة الإمارات في المؤشرات الرئيسية الـ 14 التي يتكون منها التقرير، فقد حلت الإمارات في المرتبة الثالثة عالمياً في معيار البنية التحتية للنقل الجوي، والمرتبة 13 عالمياً في مؤشر السياسة التنظيمية والمرتبة 50 في مؤشر الأمن والأمان، والمرتبة 36 في مؤشر الصحة والنظافة، والمرتبة 36 في مؤشر أولويات صناعة السياحة والسفر، والمرتبة 26 في مؤشر البنية التحتية النقل الأرضي، والمرتبة 24 في مؤشر البنية السياحية، والمرتبة 39 في مؤشر البنية التحتية لقطاع تكنولوجيا الاتصالات، والمرتبة 35 في مؤشر التنافسية السعرية في مجال السياحة والسفر، والمرتبة 15 عالمياً في مؤشر الموارد البشرية، و المرتبة 24 في مؤشر جاذبية الدولة والفتها للسياحة والسفر، والمرتبة 33 عالمياً في مؤشر الموارد الثقافية، والمرتبة 71 عالماً في مؤشر الموارد الطبيعية، كما حلت في المرتبة 91 عالمياً في مؤشر الاستدامة البيئية، وهو المؤشر الذي تبوأت في أحد معاييره الأربعة المركز الأول عالمياً في استدامة تنمية صناعة السياحة والسفر.
ويلعب قطاع السفر والسياحة دورا حيويا في تعزيز النمو والتنمية الاقتصادية على الصعيد العالمي والمحلي، حيث يساهم هذا القطاع في رفع معدلات التوظيف، وزيادة الدخل القومي، وتحسين موقف ميزان المدفوعات، فضلاً عن القيمة المضافة الكبيرة لهذا القطاع على صعيد التنمية الاجتماعية وجودة الحياة.
ويضع تقرير التنافسية العالمية للسياحة والسفر مؤشرات لإحالة الصعوبات والمعوقات التي تواجه التنافسية إلى نقاط إيجابية أمام القطاعين العام والخاص ضمن منظومة المنافسة العالمية في قطاعي السفر والسياحة لبناء خطط نحو تطوير قطاع السياحة من خلال قياس وتحليل الأداء ضمن مكونات القطاع السياحي للدول “الوجهات السياحية” استناداً إلى بيانات منظمات ومراكز أبحاث دولية من بينها الاتحاد الدولي للنقل الجوي والاتحاد العالمي لصون الطبيعة والمنظمة العالمية للسياحة والمجلس العالمي للسفر والسياحة.

اقرأ أيضا

التجارة الخارجية بين الإمارات ومصر تنمو 14% إلى 20 مليار درهم