صحيفة الاتحاد

الملحق الثقافي

لا تبنِ أعشاشاً للطيور في رأسك

عزة بنت محمد القاسمي

هل يجدي البحث عن «اليوتوبيا» في هذا الزمن؟ أليس من العبث أن يسافر قلمٌ فوق محامل الريح والروح، بحثاً عن المكان في اللامكان؟ هذان السؤالان الفلسفيان، لا يحتاجان إلى إجابة في كتاب عزة بنت محمد القاسمي، الصادر عن دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة عام 2014، بعنوان «إشراقات لا تنطفئ». المؤلفة تحمل قلمها على السفر في معارج الفكر والحياة، لكي تخرج في النهاية بمجموعة من «النصوص» تهديها «إلى كل من يتفكر في هذه الحياة قبل أن يعيشها، كي يحياها بسلام». نقول «نصوص»، وندرك أننا لا نتجاوز على مضمون الكتاب، الحافل بأقوال وحكم صاغتها الكاتبة على شكل شذريات، تدخل بها ومعها إلى عوالم الإنسان الداخلية، عوالم الروح والعقل والعواطف، وما يترتب عليها من سلوكيات وأفعال، تحاول أن تجمّل الواقع العابث بكل طِيبٍ أو براءة. شذريات عزة بنت محمد القاسمي، رحلة بريئة، تنشد البراءة، في عالم يفتقر إلى السكينة، والرصانة، والفضيلة.. عالم الإنسان، الإنسان العربي، بصيغتيه الفردية والجماعية، حيث تتضافر كل العناصر لكي تكبّله في ما هو فيه وتوئد أحلامه، وهي ما زالت في صورتها الجنينية..
هنا مختارات من شذريات عزة بنت محمد القاسمي.

أنا لا أحلم في المنام ولكن حلمي في اليقظة، حتى أستطيع أن أحقق أحلامي.
* أُحب الخيال لأن الواقع مُر.
* لكي يحبك الناس يجب أن تلبس أقنعة كثيرة، وعندما يسقط قناعك لن تجد أحداً بجانبك.
* قد يُصدق الكذّاب أكاذيبه من كثرة الكذب.
* الضحك ليس هو السعادة دائماً، كما أن الدموع ليست دائماً حزناً.
* قد لا تستطيع أن ترى الأشياء ببصرك، ولكنك تستطيع أن تراها ببصيرتك.
* إذا دخل الشك إلى نفس الإنسان فلا بد أنه مُضله، أما إذا دخل الشك إلى عقله فلا بد أنه منقذه.
* ثمة مَنْ تعقد الهموم والجراح لسانه فيعجز عن النطق بها.
* الأجمل أن تحلم وأنت في وطنك من أن تحلم وأنت خارجه.
* لكي تعطي رأياً صحيحاً يجب أن تكون خارج الدائرة لا بداخلها.
* الشخص الذي يكذب هو الذي يشك في صدق الآخرين.
* قد تأتيك المتاعب من لسانك أكثر من أفعالك.
* إذا اشتقت إلى الحرية يجب أن يكون لديك جناحان لتطير إليها.
* الإنسان الكريم لا يحتاج إلى مساحيق تجميل ليجمل صورته.
* من يضع أقنعةً كثيرةً على وجهه سيأتي يوم يبحث فيه عن وجهه فلا يجده.
* أحياناً نعيش في الخيال، حتى نستطيع أن نتقبل الواقع.
* كلما مشيت في الطريق نفسه عرفت الاتجاه الذي تسلكه.
* قد لا تشرق الشمس في السماء يوماً، ولكن احرصْ على أن تجعلها تشرق في نفسك دوماً.
* النفاق فيروسات نفّاذة تُزكم أنفاسك كلما اقتربت منها.
* إذا سمعت صفير الرياح فاعلمْ بأن هناك أشجاراً كثيرة ستسقط في الطريق.
* أنت تستطيع أن تنظر إلى الشيء لتراه، ولكنك تحتاج إلى النظر إلى ما خلفه لتفهمه.
* عذابُ الجيوب أهون من عذاب القلوب.
* قد تؤلمك قدماك من كثرة البحث عن الطريق الصحيح، ولكنْ لن يؤلمك عقلُك.
* العقل كالحفرة، كلما استخدمته زاد اتساعاً، ولكن إن تركته بقي على حاله، وربما ردمته الأتربة.
* لا تبعْ ضميرك للآخرين لأنك لن تستطيع أن تشتري ضميراً آخر.
* قد تجد أبواباً كثيرة مغلقةً، ولكن عليك أن تعرف الباب الذي تدقه.
* أن تحمل أثقالاً على ظهرك أهونُ من أن تحملها على قلبك.
* إن أنت قسّمت الهُموم زالت، وإن قسّمت الأفراحَ زادت.
* اعلم أن الشمس لا تسطع في سمائك فقط، وإنما كذلك تسطع في سماء الآخرين.
* قد يُعجبك الصندوق المغلق بألوانه أو بشكله، ولكن قد لا يعجبك ما يخبئه في داخله.
* النقاط غير المتصلة لا تشكل رسماً في الحياة.
* الماضي صورةٌ جميلةٌ فلا تتركها معلقة على الجدران.
* يحتاج الإنسانُ إلى القوة وقت الضعف، ويحتاج إلى الضعف وقت القوة.
* من السهل أن تُقنع نفسك بآرائك، ولكن من الصعب أن تقنع الآخرين.
* لا تضع الأقفال على بابك، فقد يأتي يوم لا تجد مفتاحاً يفتحه.
* قد يأتي النور إلى مَنْ يسكن الظلام، ولكنه لا يأتي إلى من يسكنه الظلام.
* إذا صدَّقت ألاعيب الساحر فاعلم أنك لعبتُه القادمة.
* لا تحمل إلى المقابر أحياءً في الأكفان.
* كثيراً ما تجدُ من يوقعُك على الأرض، ولكن قليلاً ما تجد من يرفعك عنها.
* ليس كل غبار يسهل مسحه، فهناك غبار تبقى آثاره عبر السنين.
* لا يتساوى الرقص فرحاً مع الرقص على جمر تحت الأقدام.
* لا تغلق على نفسك أي باب إلا بعد أن تتأكد من أن بيدك مفتاحه.
* الماضي حاضرٌ في الذاكرة، أما الحاضر فيحتاج أن يكون ماضياً ليُذكر.
* حتى السراب في الصحراء نحتاج إليه للمضي قدماً للأمام.
* لا تدع كل أحلامك للمنام، فهناك أحلام تستطيع أن تحققها في الواقع.
* العمر يمر كشريط سينمائي أمامك، ولكن زرّ الإيقاف ليس بيدك.
* لا تبنِ أعشاشاً للطيور في رأسك.
* من كتب أحلامه على طائراتٍ ورقية فلن يبلغ مُراده.
* في شطرنج الحياة اجعلْ إرادتك هي الملك.
* السجون ليست دائماً قضباناً حديدية.
* الميت رابحٌ إن هو شارك الآخرين حياته.
* بإمكان المرء أن يتحرر من قيود معصمه ولكن من الصعب عليه أن يتحرر من قيود عقله.
* هناك صور تُعلق على الحائط وتُنسى، بينما هناك صور تعلق في الأذهان ولا تنسى.
* يحتاج الناس أن يروا الساحر حتى يصدقوا ألاعيبه، بينما السياسي يصدقه الناس من دون أن يروه.
* من يُسلم قلمَه للآخرين، فلا يعجبْ من النهاية التي تكتب له.
* الخطأ في الصواب هو الصواب عند المخطئين.
* الفوضى لا تخلق رجالاً وإنما جُهالاً.
* من يقرع الطبول فليحذر من الآتي.
* من يجلس أسفل الجبل فليحذر من الأحجار المتساقطة.
* الكلمات الكثيرة قد لا تعني شيئاً من دون ترابط.
* الأقفاص الموصدة لا تقف مانعاً أمام الأمل.
* إنْ رفَعَك الموج في بحر الحياة فاعلم أن باستطاعته أن يُلقيك.
* بإمكاننا تحويل الخيوط الصغيرة إلى حبل متين إن أردنا ذلك.
* المقعد الخالي بجانبك لا يفيدك إن لم يجلس عليه أحد.
* النساء صانعات الرجال، والرجال صانعو الأمة.
* من يرسم الوطن فليزرعْ شجرة بجانبه.
* إذا كنت لا تعرف مسار القافلة فلا تتبع الحادي.
* إن وقفت أمام الرياح فلن تجد آثار قدميك على الأرض.
* من ينتظر الصباح لا بد أن يرى نور الشمس.
* إن أدليت بدلوك في بئر مهجورة فلا تنظر أن تروي ظمأك.
* لكي يكون ظلُّك واضحاً، تحتاج إلى أن تكون الشمس أمامك.
* من ينظر إلى الآخرين من خلال المرآة، فلن يرى غير نفسه.
* الإرادة مِجدافٌ قوي حين تتكسر مجاديف سفينتك.
* أنت لن تستطيع أن تجمع الماء المنسكب، ولكنك تستطيع أن تتلقف قطرات الماء المتساقطة.
* هناك ثلاثة موازين للمرأة:
- أن يكون عقلها أثقل من وزنها.
- وأن يكون كلامُها أقصر من لسانها.
- وأن يكون قلبها أكبر من هذه الدنيا.
* إن جالستَ العلماء فاصمت كي تتعلم. وإن جالست الجهلاء فاصمت كي تحافظ على ما تعلمته. وإن جالست السفهاء فاصمت كي لا تصاب بالعدوى منهم.
* الصورة تبقى كما هي لا تشيخ مهما مرت عليها السنين.
* إذا لم تقدر أن تكون لك يد في مسرحية حياتك فحاول أن تكون نهايتها على يديك.
* قد يرسم اليأس خطوطاً على جبينك، بينما السنون ترسم وقاراً عليه.
* الدوران في فلك الآخرين قد يصيبك بالدوار.
* قد يحل الصمت مشكلات كثيرة، بينما قد تقع حروب بزلة لسان.
* إن اعتدت صنع الأغلال فغداً ستطوِّق قدميك.
* العرق العربي يتنافر مع مثيله ويتجاذب مع غيره.
* اللحوم العربية زهيدة جداً لدرجة أننا نجمعها متناثرة.
* يقولون: الزمن يغير الإنسان. وهذا صحيح، فالعربي بالأمس كان يُعانق أخاهُ واليوم يذبحهُ من دون رحمة.
* الأكتاف العربية تعبت من حمل الأكفان.
* تزداد صالونات التجميل في الوطن العربي، ولكن الوجوه تزداد قبحاً.
* كل شيء يبدأ صغيراً ثم يكبر، وهكذا مشكلاتنا.
* العقول العربية متجمدة وتحتاج إلى غلايات لإذابتها.
* كيف يتحقق النصر العربي ونحن نشير إليه بعلامة النصر الغربية!
* أصبح التعقيم مُلحاً حتى لا ينتشر وباء الفتن العربية.