الاتحاد

عربي ودولي

دمشق وموسكو تتوعدان دوما بـ «عملية عسكرية ضخمة»

سوريون في عربين بالغوطة الشرقية ينتظرون قرب أمتعتهم إجلاءهم أمس (أ ف ب)

سوريون في عربين بالغوطة الشرقية ينتظرون قرب أمتعتهم إجلاءهم أمس (أ ف ب)

عواصم (وكالات)

هددت دمشق وحليفتها موسكو أمس، بشن عملية عسكرية في مدينة دوما، آخر جيوب الفصائل المعارضة في الغوطة الشرقية قرب دمشق، ما لم يوافق فصيل «جيش الإسلام» على الخروج منها، مع تحشيد قوات موالية للنظام بالفعل حول دوما. وبالتزامن نفت مصادر عسكرية تركية السيطرة بشكل كامل على بلدة «تل رفعت»، بينما تجري استعدادات لإطلاق عملية عسكرية لاجتياح البلدة. في حين تبادل النظام السوري وتنظيم «داعش» قتلى وأسرى في إطار اتفاق غامض، مع انتعاش هجمات «داعش» بمناطق شرق الفرات.

وقالت صحيفة الوطن السورية إن قوات النظام تستعد لشن عملية ضخمة في دوما، آخر جيوب المعارضة في الغوطة الشرقية. وتجري منذ أيام مفاوضات مباشرة حول مصير دوما بين روسيا و«جيش الإسلام»، وتتركز على إيجاد صيغة تحول دون القيام بعملية إجلاء منها، كما حصل في الجيبين الآخرين في الغوطة.

وأوردت الصحيفة نقلاً عن مصدر عسكري أمس «وجهت جميع القوات العاملة في الغوطة الشرقية استعدادا لبدء عملية عسكرية ضخمة في دوما، ما لم يوافق مسلحو جيش الإسلام على تسليم المدينة ومغادرتها».

وأكد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن، أن قوات النظام تنتشر في محيط دوما «من أجل الضغط على مفاوضي جيش الإسلام»، مشيراً إلى أن «الأكثر تشددا» في الفصيل المعارض يريدون «القتال حتى النهاية».

وقال مصدر معارض في دوما «في آخر اجتماع لهم الاثنين، خير الروس جيش الإسلام بين الاستسلام أو الهجوم»، وجرى منح الفصيل المعارض مهلة أيام قليلة للرد. وقال «جيش الإسلام» إن روسيا لم ترد بعد على مقترحات تشمل قوات المعارضة والمدنيين الذين لا يزالون في المنطقة.

وأضاف مصدر ثان معارض «لا يريد الروس اتفاقا مختلفا في دوما عن الاتفاقات التي تم التوصل إليها في سائر مناطق الغوطة»، مشيرا إلى أن «جيش الإسلام يريد البقاء عبر تحوله إلى قوة محلية، وألا يتهجر أحد من أهل البلد».

من جانبه، قال المتحدث بالعسكري باسم «جيش الإسلام» حمزة بيرقدار «هناك مساع من قبل النظام والروس لتطبيق سياسة التغيير الديموجرافي في دوما». وأضاف «قرارنا هو البقاء»، موضحا أن «الروس قالوا إنه سيعقد اجتماعا الأربعاء» مع اللجنة المعنية بالمفاوضات.

وكانت المفاوضات تتركز أساسا على تحويل دوما إلى منطقة «مصالحة» يبقى فيها «جيش الإسلام» وتعود إليها مؤسسات الدولة من دون دخول قوات النظام، ويتم الاكتفاء بنشر شرطة عسكرية روسية.

واستؤنفت عملية الإجلاء من الغوطة أمس، حيث وصلت أكبر قافلة مقاتلين ومدنيين من الغوطة الشرقية قرب دمشق إلى مناطق سيطرة المعارضة في شمال البلاد. وذكرت المصادر أن قافلة من مئة حافلة تقل 6749 شخصاً، ربعهم من المقاتلين، إلى مناطق سيطرة الفصائل في قلعة المضيق في ريف حماة الشمالي قبل نقلهم لاحقاً إلى ادلب.

وارتفع بذلك عدد الأشخاص الذين غادروا البلدات الجنوبية منذ السبت إلى 13165 شخصاً. فيما استؤنفت عملية الإجلاء بدخول حافلات إلى مدينة عربين على أن تتوجه تباعاً محملة بالمقاتلين المعارضين والمدنيين إلى نقطة تجمع قريبة تنتظر فيها اكتمال القافلة قبل الانطلاق.

ورجح المتحدث باسم «فيلق الرحمن» وائل علوان أن يصل عدد المغادرين من المناطق الجنوبية، إلى 30 ألفاً. وقدرت دمشق عدد الذين غادروا الغوطة منذ نحو أسبوعين بـ110 آلاف مدني، نقلوا الى مراكز إيواء برعاية الحكومة يتواجد فيها نحو 55 ألف شخص. وأفاد المرصد أنه وثق اعتقال قوات النظام أكثر من 40 رجلاً وشاباً في بلدات سيطرت عليها مؤخراً.

من جهة أخرى، نفت مصادر عسكرية تركية السيطرة بشكل كامل على بلدة «تل رفعت» في الشمال السوري، بعدما أفادت مصادر تركية ونشطاء سوريون بأن القوات التركية وفصائل لـ«الجيش السوري الحر» سيطرت أمس على البلدة في ريف حلب (شمال).

ونقلت صحيفة «ديلي صباح» عن مصادر محلية تأكيدها أمس، أن القوات المشاركة في عملية «غصن الزيتون» تستعد لإطلاق عملية عسكرية لتطهير «تل رفعت» من الوحدات الكردية في الساعات المقبلة.

وذكر مصدر عسكري تركي لوسائل الإعلام العربية أن قوات «غصن الزيتون» أحكمت السيطرة على مطار منج في محيط تل رفعت، بينما تحدث نشطاء في مواقع التواصل الاجتماعي عن دخول القوات التركية وحلفائها إلى البلدة بعد انسحاب وحدات الشرطة العسكرية الروسية منها.

من جانبه، نفى المتحدث الرسمي باسم الوحدات الكردية في عفرين بروسك حسكة، سيطرة قوات «غصن الزيتون» على تل رفعت. وأكد أن الوحدات لا تزال متواجدة في منطقة الشهباء المحيطة، مشيرا إلى جاهزية مقاتليها لصد محاولات أنقرة وحلفائها للاستيلاء على «تل رفعت».

من ناحية أخرى، قتل جنديان تركيان بانفجار عبوة ناسفة بدائية الصنع، خلال عمليات تفتيش في عفرين أمس الأول.

إلى ذلك، قالت مصادر مطلعة في جنوب دمشق أمس، إن صفقة عقدت بين «داعش» والنظام تم بموجبها تبادل قتلى وأسرى بين الطرفين في إطار اتفاق غامض جرى قبل أيام. وأضافت أن الصفقة تضمنت تسليم عشرات الجثث من قوات النظام جميعهم قتلوا خلال معارك حي القدم، مقابل إطلاق النظام سراح معتقلات «داعشيات».

وفي شأن متصل، أكد المرصد، أن عمليات «داعش» انتعشت مجددا في مناطق شرق الفرات، مؤكدا رصد هجمات له في محيط بلدة الشعفة، نحو البادية الشرقية للبلدة على الضفاف الشرقية لنهر الفرات، ضد قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، حيث تمكن من السيطرة على مواقع إثر الهجوم.

اقرأ أيضا

مقتل ستة أشخاص دهساً في الصين والشرطة تقتل السائق