الاتحاد

منوعات

لقطات فاطمة الحارثي تعتمد على التناغم اللوني

خولة علي (دبي)

تعتمد الفنانة فاطمة الحارثي على عنصر التضاد اللوني لإيجاد عمل فني يحاكي ذائقة المتلقي، في التعاطي مع تقنية التصوير التي بدأتها من باب تدوين الذكريات، حين أرادت أن تحفظ عبرها أجمل المواقف والأحداث واللحظات التي لا يمكن أن تتكرر في حياتها، فالكثير من المشاهد كانت تستوقفها أثناء السفر، فتصوب عدستها نحوها، لتتحول اللقطة إلى لوحة تتمازج فيها الألوان.
لم يغب عن عدستها التطور الذي أحدثه الإنسان من تشييد المباني والمعالم، وهي دائماً تبحث عن الجديد والمختلف والخروج من طور المشهد أو الصورة البسيطة التقليدية، والتعمق في فهم لغة الألوان ومدى ترابطها.
وتؤكد: التصوير يعتمد بشكل أساسي على الألوان، فمن المهم أن يتم توزيع الألوان بشكل مدروس، بحيث يبرز ملامح الفكرة التي يمكن أن يستشفها المشاهد من العمل، فليس كل ما نراه جميلاً يستحق التصوير، لذا يبقى المصور هو الوحيد القادر على تقييم ما يراه وتحليل ما قد يراه المتلقي من تأثير الألوان وتناغمها لتتعدى الصورة وتخلق لنا عملاً فنياً مختلفاً.
وقالت: خمس سنوات من خبراتي في مجال الصورة، كانت بمثابة رحلة جديدة، استطعت أن أنظر إلى الأمور من حولي بشكل مختلف وبنظرة تفحصية دقيقة باحثة عن الجمال في كل شيء، فعندما يقع نظري على منظر يستحق التصوير أقوم برسم الصورة النهائية التي أريد أن يراها المتلقي في مخيلتي، وبعدها أقوم باختيار الزاوية ثم ألتقط الصورة كما تخيلتها، ولنجاح أي صورة لا بد أن تتوافر فيها الفكرة والدقة وما تحمله من هدف أو مغزى.
وترى أن هناك الكثير من التحديات التي تعتري الفنان، فالتصوير بحد ذاته تحد فليست كل صورة يلتقطها المصور تلامس أعجاب الناس من حوله، فيجب عليه تحديد موضوع الصورة ثم دارسته ليعرف العوامل التي قد تؤثر في النتيجة النهائية مثل: المكان والزمان والزاوية والإضاءة والعدسة المناسبة، وقد يستغرق المصور ساعات أو أياماً ليصل إلى النتيجة المرضية.
وأشارت إلى أن كل صورة يلتقطها الفنان لها أثر ومكانة خاصة في نفسه، وأن أكثر صورة التقطتها تحمل معاني عميقة، بعنوان «يموت الشجر واقف»، فالتصوير بالنسبة لها متعة وسعادة لا تكتمل إلا عندما ترى البهجة والدهشة في وجوه المتلقين.
وأوضحت أن الفنان يطور من مهارته من خلال الممارسة اليومية، بالإضافة إلى الاطلاع على أعمال لفنانين آخرين ممن لديهم خبرات طويلة جداً في التصوير، وتبادل الخبرات والمشاركة في المعارض الفنية التي بدورها تحفز الفنان على المواصلة والعطاء، مشيرة إلى أنها شاركت في معارض، إكسبوجر 2018 في الشارقة، و women in art، «ليكن» ضمن فعاليات «سكة الفني»، وتطمح كغيرها من الفنانين أن تجد أعمالها مكاناً في المعارض الخارجية إلى جانب توسيع مشاركاتها محلياً، وأن ترتقي أعمالها لمستوى التغذية البصرية لتتحول إلى نافذة إلهام للآخرين.

اقرأ أيضا

فيسبوك تنتظر غرامة بقيمة 3 مليارات دولار بسبب الخصوصية