الاتحاد

منوعات

وصفة التربية الإيجابية.. قضاء 3 أوقات يومياً مع الأبناء

اللعب مع الطفل يطور مهاراته الاجتماعية (الصور من المصدر)

اللعب مع الطفل يطور مهاراته الاجتماعية (الصور من المصدر)

لكبيرة التونسي (أبوظبي)

تواصل مؤسسة التنمية الأسرية المرحلة الثانية من فعاليات الحملة التوعوية الاجتماعية الأولى التي تنظمها تحت شعار «أسرة متماسكة.. مجتمع متسامح.. وطن آمن»، برعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية،
والتي تشمل محورين رئيسين «دعم الأسرة الناشئة» و«أبناؤنا مسؤوليتنا».
ويناقش محور «أبناؤنا مسؤوليتنا» العديد من القضايا التي تدخل في إطار التربية الإيجابية للأطفال والشباب، ويركز على جانبين أساسيين، الأول مسؤولية الوالدين والقائمين على الرعاية ونشر مفاهيم التربية الإيجابية، التي ترتكز على بناء الضبط الذاتي وتحمل المسؤولية في زمن يواجه فيه الوالدان الكثير من التحديات والصعوبات في أساليب التواصل مع الأبناء وتوجيه سلوكهم، لاسيما أن الأسرة تعتبر المؤثر الأعظم في بلورة شخصية الطفل وتنشئته، وبقدر ما تبذل الأسرة من جهد في إقامة العلاقات الإنسانية الجيدة بين أفرادها تكتسب شخصية الأبناء خبرة التعامل مع الآخرين، لذلك تعمل المؤسسة على تخصيص برامج طوال السنة تمكن الوالدين من فن الوالديه ومهاراتها كوظيفة اجتماعية مطالبين بأدائها على أكمل وجه، وفي عالم متغير يتسم بالتحولات الاجتماعية والاقتصادية والتقنية المتسارعة في ظل الثورة المعلوماتية والتقنية، والانفتاح اللامتناهي، لم تعد الأساليب التقليدية بالعقاب والثواب في تربية الأبناء مناسبة لتنشئة جيل واع قادر على تحمل مسؤولياته تجاه مجتمعه ووطنه، وعليه فإنه من الضروري تطوير أساليب تعاملهم مع الأبناء من خلال استراتيجيات التعزيز الإيجابي وتبني ممارسات إيجابية كتشجيع الطفل، والاهتمام به وحل المشكلات التي تعترضه وتعديل السلوك الخاطئ بعيداً عن العقاب البدني.

الوقت النوعي
وأكدت أصيلة سليمان ناصر مديرة إدارة تنمية الطفل والشباب بمؤسسة التنمية الأسرية أهمية الوقت النوعي «المشاركة باللعب» الذي يجب أن يقضيه الأبوان مع الطفل خلال 24 ساعة، واعتبرته وصفة سحرية للوصول إلى قلب الطفل وعقله ومن ثم إكسابه العديد من المهارات، وأشارت إلى أن اللعب مع الطفل له إيجابيات كثيرة، حيث يجب الحرص على مراقبة الطفل والاستماع إليه ودعمه والتحدث إليه ومحاولة فهمه، وذلك عن طريق التفاعل المتبادل معه مثل المحادثة الودية، حيث إنّ مشاركة الطفل والتعاون معه يساعده على القيام بالعملية نفسها مستقبلاً، حيث يساعده ذلك على تطوير مهاراته.
وأوضحت أن اللعب مع الطفل وقضاء وقت نوعي معه يساعد على معرفة ميوله واكتشاف شخصيته ومن ثم إجراء التعديلات المناسبة وتصحيح بعض الأخطاء التي يرتكبها وتعزيز القيم لديه، كما يساعد على تطوير مهارات الطفل الاجتماعية، حيث يتعلم الأطفال العديد من المعاني الاجتماعية أثناء اللعب كالمشاركة والتعاون والتفاوض، وحل المشكلات، بالإضافة إلى اكتسابهم مهارة الاعتذار للآخرين.
وشددت على أن هناك أوقاتاً محددة يجب أن يتم فيها الحديث مع الطفل أو الشاب وذلك لتفريغ طاقته والاستماع إليه ومنحه الحب اللازم، بحيث يشحن يومياً بهذه العواطف الجميلة التي تجعل منه إنسانا متوازناً ومستقراً نفسياً مبدعاً ومتواصلاً بشكل إيجابي مع محيطه الاجتماعي.

3 فترات
وعن أهم الأوقات النوعية، قالت: من خلال برامجنا الخاصة بالطفل والشاب أدركنا أن توصيل المشاعر والأحاسيس والتربية الإيجابية تعتمد على المشاركة وخاصة المشاركة باللعب ما يطلق عليه الوقت النوعي، وهذا الوقت النوعي له أثر كبير على الأطفال، بحيث يفتح قنوات تواصل بشمل ممتع وشيق مع ومحبب عند الأطفال خلال 24 ساعة، بحيث هناك 3 أوقات يجب أن نقضيها بشكل مختلف مع الطفل أو الشاب، منها الصباحية عند استيقاظ الطفل، حيث يجب أن تتسم هذه الفترة بالهدوء ويشعر خلالها الطفل بالهدوء والطمأنينة حتى لا يتبرمج العقل على الضجيج والخوف، لاسيما أنها تعتبر فاتحة يوم كامل وتعتبر من أخطر الأوقات وأجملها أيضاً، وعليه يجب أن يتم إيقاظ الطفل من النوم بهدوء وبوقت كافٍ وتناول الإفطار والحديث معه بهدوء ومنحه جرعة حب وحنان ليستقبله يومه الاجتماعي بإيجابية.
أما الوقت الثاني الثمين، الذي يجب استثماره فهو عند عودة الطفل من المدرسة، حيث يجب أن يكون في استقباله من يتحدث معه ويناقش معه يومه الدراسي أو الجامعي، ويكون رأسه يضج بالمعلومات والأحداث التي يجب أن يفرغها، ومن الأهمية في هذا الوقت الاجتماع حول المائدة وتناول وجبة الغذاء أو إشراكهم في تحضير بعض الأطعمة التي يحبونها.
أما الثالثة تعتبر فترة ما قبل النوم من أجمل الفترات التي يجب أن تخصص للطفل، حيث يجب منح الطفل جرعة من المحبة والاحتضان ومناقشته على بعض المواقف التي حصلت خلال اليوم ومسح بعض الترسبات السلبية وتعزيز الأشياء الجميلة لديه، وقراءة القصص الممتعة، حيث يكفي تخصيص ربع ساعة كوقت نوعي للطفل، مع عدم إغفال استغلال الوقت بين المحطات الثلاث بشكل إيجابي وممتع.

 

اقرأ أيضا

سوق «المغرب في أبوظبي».. منتجات من خير الطبيعة