الاتحاد

الإمارات

«الهلال» تفتتح المزيد من المشاريع التنموية للاجئين في كردستان العراق

محمد الفلاحي يفتتح مركز الإيواء

محمد الفلاحي يفتتح مركز الإيواء

أبوظبي (الاتحاد)

افتتحت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي المزيد من المشاريع التنموية للنازحين واللاجئين في كردستان العراق، تضمنت مخيماً ومدارس إلى جانب خدمات البنى التحتية لتلك المشاريع، حيث تم افتتاح مشروع تأهيل مخيم قوشتبة في أربيل بعد أن قامت الهيئة بتجديده واستبدال الخيام التي لا تقي من حرارة الصيف، وبرد الشتاء بوحدات سكنية ثابتة وأكثر أماناً ومقاومة لظروف الطبيعة ومهددات الطقس وشدة البرودة، هذا إلى جانب افتتاح 6 مدارس من أصل 11 مدرسة تنفذها الهيئة لدعم المسيرة التعليمية لأبناء النازحين، ويجري العمل حالياً في الخمس مدارس الأخرى ومن المتوقع افتتاحها خلال الشهرين المقبلين.
وأكد الدكتور محمد عتيق الفلاحي، الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر، رئيس وفد الهيئة في كلمته خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد في أربيل بهذه المناسبة، أن هذه المشاريع التنموية للنازحين واللاجئين في كردستان العراق يتم تنفيذها بمتابعة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس الهيئة، وتأتي امتداداً لنهج الإمارات الإنساني، والذي سارت عليه قيادتها الرشيدة وترسمت معالمه عبر تاريخ طويل من البذل والمبادرات التي وضعت حداً للكثير من القضايا الإنسانية الملحة، وأحدثت الفرق المطلوب في مستوى الرعاية ومواجهة التحديات التي تؤرق البشرية وتعيق مسيرتها نحو تحقيق الاستقرار والتنمية المنشودة.
وقال: ليس من باب المصادفة أن تأتي الإمارات في المرتبة الأولى عالميا للعام الثاني على التوالي كأكبر جهة مانحة دولياً للمساعدات الإنمائية، كما جاء في تقرير لجنة المساعدات الإنمائية التابعة لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادي الأسبوع الماضي، وهذا يؤكد بالدليل القاطع التزام الدولة برسالتها الإنسانية العالمية بكل تجرد ونكران ذات، ودون النظر لأي اعتبارات أخرى سواء أن كانت عقائدية أو عرقية أو طائفية، بل تعتبر أن الإنسان هو الإنسان أينما كان، والحاجة هي المعيار الوحيد لمساعدته والوقوف بجانبه، وسيظل هذا هو ديدن الإمارات وقيادتها الرشيدة ونهجها الثابت في مساندة الشعوب الشقيقة والصديقة.
وأضاف: هذه المشاريع تأتي ملبية لاحتياجات الساحة العراقية التي تشهد تدفقات مستمرة من النازحين إلى شمال البلاد، نتيجة للأحداث الجارية، وتوفر مستلزمات النازحين في مجالات مهمة كالإيواء والصحة والتعليم وإمدادات المياه النظيفة، وقال: إن الهيئة تواكب تطورات الأوضاع في أربيل، وتجري عمليات الرصد والتقييم من فترة لأخرى عبر وفودها المتعاقبة لزيارة كردستان العراق، وتواصلها الدائم مع المتأثرين من الأزمة الراهنة والتي أسفرت عن تشريد ملايين النازحين من المحافظات الأخرى إلى أربيل، إلى جانب الأعداد الأخرى من اللاجئين السوريين.
ولفت إلى أن المعاناة الإنسانية الكبيرة التي خلفتها الأحداث في العراق كانت وراء العناية التي توليها دولة الإمارات وقيادتها الرشيدة للأشقاء هنا، لذلك جاءت برامجها الإنسانية وعملياتها الإغاثية مواكبة لحجم الحدث، وملبية لتطلعات المتضررين الذين لن ندخر جهداً في سبيل تعزيز قدرتهم على مواجهة ظروفهم والتغلب على المصاعب الناجمة عن حركة النزوح واللجوء المتزايدة يومياً.
إلى ذلك تفقد وفد الهيئة سير العمل في مخيم بحركة الذي تنفذه الهيئة في أربيل ويجري العمل فيه على قدم وساق ومن المقرر افتتاحه خلال الشهرين القادمين، ويحتوي المخيم على 632 وحدة سكنية ومنطقة إدارية وعيادة ومدرستين واحدة للبنين والأخرى للبنات، إلى جانب خدمات البنية التحتية من صرف صحي وشبكة مياه وكهرباء، كما يشتمل المخيم على مسجد ومخازن ومخبز و14 محلاً تجارياً يستفيد منها سكان المخيم وتدر عليهم دخلاً ثابتاً لتحسين ظروفهم الاقتصادية. وفي تقرير لها بهذه المناسبة أشارت الهيئة إلى أن مليونين و520 ألفاً و575 نازحاً ولاجئاً استفادوا من برامج الهيئة الإنسانية وعملياتها الإغاثية ومشاريعها التنموية في كردستان العراق خلال العام 2015، واستعرض التقرير المجالات التي تضمنتها جهود الهيئة للنازحين واللاجئين، ففي مجال الإيواء أنشأت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي وجهزت 3 من أكبر المخيمات في أربيل والتي تحتضن عشرات الآلاف من الأسر النازحة من داخل الساحة العراقية واللاجئة من سوريا، وهي مخيمات بحركة وديبكة وقوشتبة، هذا بجانب دعمها ومساندتها لعدد من المخيمات الأخرى في هرشم وشقلاوة وهيران وكوركوسك ودهوك وفرمانبران، والتي تشرف عليها منظمات أخرى وذلك في إطار التعاون والشراكة الإنسانية القائمة بين الهيئة وتلك المنظمات.

تحسين قدرات اللاجئين
اهتمت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي بتعزيز قدرات اللاجئين، وتوفير مصادر دخل تعينهم على مجابهة ظروف الحياة، وتحسين أوضاعهم الاقتصادية، فتم إنشاء عدد من مشاغل الخياطة تعمل فيها نساء من سكان المخيمات بأجر ثابت، وتنتج شهرياً آلاف القطع من الملابس والزي المدرسي لأطفال النازحين.
كما لم تغفل الهيئة قضايا واحتياجات الشرائح الضعيفة وذوي الاحتياجات الخاصة، فاهتمت بهم ووفرت متطلباتهم الأساسية، من معينات وأجهزة تعويضية تمكنهم من ممارسة حياتهم كغيرهم من سكان المخيمات.

اقرأ أيضا

حاكم عجمان يعزي في وفاة علي الشامسي