الاتحاد

الاقتصادي

الخبراء يتوقعون تسارع وتيرة نمو الاقتصاد


دبي - رويترز: قال محللون أمس إن الاصلاحات الاقتصادية المبدئية التي عملت على تنشيط الاقتصاد وأسواق المال في السعودية قد تتسارع وتيرتها الآن بعد أن أصبح ولي العهد الأمير عبدالله مهندس هذه الاصلاحات ملكا، وكان الملك عبدالله يدير شؤون المملكة فعليا منذ المرض الذي ألم بالملك فهد منذ نحو عشر سنوات·
وخلال هذه الفترة أدت خطوات الخصخصة واصلاحات السوق وحوافز الاستثمار الى انتعاش نشاط القطاع الخاص في المملكة، وخلال عامين ارتفعت سوق الأوراق المالية في المملكة بنسبة 300 في المئة مع قيام جيل جديد من المستثمرين بتوجيه أموالهم الى الشركات المحلية التي تشهد أرباحها زيادة كبيرة بفضل صعود أسعار النفط والعقود المربحة التي كانت تحصل عليها المشروعات الحكومية من قبل·
وقال بشر بخيت من مؤسسة بخيت للاستشارات المالية في الرياض 'إذا نظرت الى السنوات الخمس الأخيرة مقارنة بالخمسين عاما الماضية فلا يمكن لاحد أن ينكر أن طفرة كبيرة حدثت في الاصلاحات الاقتصادية وأنها ستتسارع'· والاصلاحات ضرورية إذ تقل أعمار 60 في المئة من سكان السعودية عن 18 عاما كما أن الثروة النفطية بالمملكة أكبر دول العالم المصدرة للنفط لن تدوم للابد ولذلك فإن ايجاد الوظائف للباحثين عن عمل من البنود التي تتصدر قائمة الأولويات·
وشهدت السنوات القليلة الماضية عدة اصلاحات تهدف لاقناع السعوديين بان الاستثمار في بلادهم مأمون ومربح، ويرى بعض الاقتصاديين أن هيئة سوق المال التي بدأت نشاطها العام الماضي نموذج لتنظيم أسواق المال في مختلف أنحاء الخليج·
وأدى اعلان تقارير أرباح منتظمة وتبني معايير محاسبية دولية الى زيادة الثقة بأن الدفاتر تعكس الأداء الحقيقي للشركات السعودية، كما ستزداد سهولة تدفق السلع والخدمات عندما تنضم المملكة لمنظمة التجارة العالمية هذا العام كما هو متوقع·
وتتعلق بعض العقبات الباقية أمام انضمام السعودية للمنظمة بمخاوف خاصة بالملكية الفكرية والمنتجات الغذائية وفقا لما ذكره اقتصادي كبير بأحد البنوك الكبرى في جدة·
وقال الاقتصادي 'سياسة الاصلاح ستستمر وأعتقد أنهم قد يزيدون من سرعتها في الأجل الطويل· واجتذبت الحكومة موجات من رأس المال الأجنبي لتحديث قطاع الطاقة في السعودية لكنها أبقت في الوقت نفسه على شركة أرامكو السعودية المسؤولة عن انتاج النفط في أيدي الدولة·
وفي حين أن من المستبعد خصخصة شركة أرامكو يتوقع أن يستمر بيع مؤسسات تابعة للدولة وذلك بعد سلسلة من الخطوات الناجحة لقيد شركات كبرى في سوق الاسهم منها الشركة السعودية للصناعات الاساسية 'سابك' عملاق صناعة البتروكيماويات·
وقال الاقتصادي إن المسؤولين السعوديين يفكرون في طرح عدة مؤسسات وسيعملون على تحقيق ذلك بالتدريج وإن دور القطاع الخاص سيتزايد تدريجيا· وفتحت السعودية هذا العام قطاع الاتصالات أمام المنافسة ببدء تشغيل شبكة ثانية للهاتف المحمول·
وقال سايمون وليامز من وحدة ايكونوميست انتليجنس في لندن الاصلاحات من هذا النوع كانت مستبعدة تماما قبل عشر سنوات· وفي الوقت الحالي تشهد المملكة ازدهارا اقتصاديا بفضل الارتفاع الكبير في أسعار النفط· وأدى ذلك الى التخفيف من حدة ضرورة اصلاح القطاع العام الذي يرى الكثير من السعوديين فيه مصدرا مضمونا للوظائف·

اقرأ أيضا

مجلس الوزراء يعتمد إعادة تشكيل مجلس إدارة "مصرف الإمارات للتنمية"