الاتحاد

عربي ودولي

لبنان: انقسام حاد بين «صقور» و«حمائم» الأكثرية حول الحكومة

استدعى التعثر المتسجد على مهمة الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة اللبنانية سعد الحريري، لقاءً عاجلاً ومفاجئاً بين رئيسي الجمهورية العماد ميشال سليمان والبرلمان نبيه بري، دام ساعة كاملة وخصص لبحث العقبات التي تعترض ولادة حكومة الوحدة الوطنية. رفض بعده بري الإدلاء بأي تصريح وبادر الصحفيين بالقول: «استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان».

وكان الرئيس الحريري قد وُوُجه في اليوم السادس عشر على توليه هذه المهمة بعقبات كأداء تمثلت بهجوم صاعق من قبل بعض صقور فريق 14 مارس على المعارضة إلى درجة المطالبة بإخراج قوى 8 مارس نهائياً من الحكم واستفراد فريق الأكثرية البرلمانية بالحكومة. فالرئيس الحريري المحافظ على «صمته» إزاء مساعيه لتأليف الحكومة العتيدة، كان قد وعد وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير خلال زيارة الأخير إلى العاصمة اللبنانية الأسبوع الماضي بأنه يأمل في ولادة التشكيلة الوزارية خلال عشرة أيام، لكنه اصطدم بمواقف متشنجة من قبل أكثر من قطب بارز في فريقه، رفعوا شعارات: الأكثرية تحكم، لا للثلث المعطل، لا للشراكة التعطيلية، وحكومة 16-10-4 هي التي يجب أن تحكم مما أفشل جميع مساعيه. وهذه الشعارات أعادت مهمة الحريري إلى نقطة الصفر، وقال أحد رافعي هذه الشعارات لـ«الاتحاد» طالباً عدم ذكر اسمه: «نحن كفريق 14 مارس نرفض بقوة تكرار تجربة الثلث المعطل التي وصفها بـ«المرة والفاشلة»، واعتبر أن الحل يكون بأن تحكم الأكثرية أما المعارضة فيمكنها المشاركة في حال أرادت لكن بتمثيل رمزي فقط». وحول تصميم الرئيس المكلف على تشكيل حكومة وحدة وطنية أجاب القطب نفسه «الاتحاد» إنها كانت دعوة خاطئة، وقال: «إن الحكم ليس شركة مساهمة». معتبراً أن شعار النسبية الذي رفعه أحد أقطاب المعارضة (ميشال عون) مناقض لكل أحكام الدستور ولمبادئ كل الأنظمة الديمقراطية البرلمانية. ورداً على سؤال حول الصيغة المقبولة أجاب القطب نفسه «الاتحاد»: «إنها 16 للأكثرية و10 للمعارضة و4 لرئيس الجمهورية، وهذا يعني عدم حصول قوى 8 مارس على الثلث المعطل مهما كلف الأمر». أما الرئيس الحريري الذي التقى رئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب وليد جنبلاط مساء الأحد، فقد رفض التعليق على طروحات أقطاب فريقه الأكثري، لاسيما اعتبار النائب مروان حمادة حصول قوى 14 مارس على أقل من 16 وزيراً تكون خسرت الانتخابات النيابية في حين انتقد جنبلاط شعار «لبنان أولاً» وحذر من تسلل ما وصفه بـ«الفكر الانعزالي» إلى أدبيات جمهور الحريري. وقال: «إنه (أي الحريري) ليس في حاجة إلى مزايدات بقدر حاجته إلى الدعم السياسي الفعلي لتشكيل حكومة تلبي طموحات اللبنانيين». وقال جنبلاط أيضاً أمام زواره: «إنه يملك الجرأة على القول إنه مستعد للوقوف أمام كل ما من شأنه أن يكون مصدراً للتوتر في البلاد». ووافق رئيس البرلمان نبيه بري في قوله: «إن قوة لبنان في تماسك عناصر جبهته الداخلية ووحدته الوطنية، وإن المقاومة كانت ولا تزال تمثل ضرورة وحاجة لبنانية طالما أن التهديدات الإسرائيلية مستمرة»

اقرأ أيضا

ترامب: الأكراد مسؤولون عن مقاتلي داعش الموجودين بحوزتهم