الاتحاد

عربي ودولي

«داعش» يجرف مدينة نمرود الأثرية

صورة أرشيفية لعمال عراقيين يقومون بتنظيف الآثار في مدينة نمرود الآشورية (أ ف ب)

صورة أرشيفية لعمال عراقيين يقومون بتنظيف الآثار في مدينة نمرود الآشورية (أ ف ب)

بغداد (الاتحاد، وكالات)

أعلنت الحكومة العراقية أن تنظيم «داعش» قام بتجريف مدينة نمرود الآشورية الأثرية في محافظة نينوى في شمال البلاد، وذلك بعد أسبوع من نشره شريطا مصورا لتدمير آثار في مدينة الموصل.

وقالت وزارة السياحة والآثار ان «عصابات داعش الإرهابية تستمر بتحدي ارادة العالم ومشاعر الإنسانية بعد إقدامها على جريمة جديدة من حلقات إجرامها الرعناء».وأضافت ان هذه «العصابات» قامت «بالاعتداء على مدينة نمرود الأثرية وتجريفها بالآليات الثقيلة مستبيحة بذلك المعالم الأثرية التي تعود الى القرن الثالث عشر قبل الميلاد وما بعده».

وأوضح مسؤول عراقي في مجال الآثار ان عملية الجرف بدأت بعد صلاة ظهر الخميس، وانه أمكن خلال الأيام الماضية ملاحظة وجود شاحنات في الموقع الأثري، ما قد يرجح قيام التنظيم بنقل آثار من الموقع، تمهيدا لتهريبها وبيعها، في ما يعتقد انه مورد مالي رئيسي للتنظيم الإرهابي.
وأضاف المسؤول الذي رفض كشف اسمه «حتى الآن، لا نعرف الى أي حد تم تدمير الموقع».وتقع مدينة نمرود التي يعود تاريخها الى القرن الثالث عشر قبل الميلاد، عند ضفاف نهر دجلة، وعلى مسافة نحو 30 كلم جنوب الموصل، كبرى مدن شمال العراق.
وقال عبد الامير حمداني، وهو عالم آثار عراقي في جامعة ستوني بروك الاميركية، لوكالة فرانس برس «آسف للقول ان الجميع كان يتوقع هذا الأمر. خطتهم هي تدمير التراث العراقي، موقعا بعد آخر».
وأضاف «مدينة الحضر بالتأكيد ستكون (الهدف) التالي»، في اشارة الى المدينة التاريخية الواقعة وسط الصحراء في نينوى، ويعود تاريخها الى الفي عام قبل الميلاد، وهي مدرجة على لائحة منظمة اليونيسكو للتراث العالمي. وتابع بأسى «انا حزين للغاية. لكن الأمر كان فقط مسألة وقت». ودعت وزارة السياحة والآثار في بيانها بالمجلس «الى الإسراع بعقد جلسته الطارئة وتفعيل قراراته السابقة»، في اشارة الى القرار 2199 الصادر في فبراير بهدف تجفيف مصادر تمويل التنظيم، ومنها تهريب الآثار.
واعتبرت الوزارة ان «ترك هذه العصابات الضالة دون عقاب سيجعلها تجهز على الحضارة الإنسانية جمعاء وحضارة بلاد الرافدين، مسببة خسائر حضارية لا تعوض». بدورها، دانت منظمة الامم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونسكو) امس تدمير آثار نمرود الآشورية في العراق، معتبرة انها «جريمة حرب» وأكدت انه تم رفع المسالة الى الأمم المتحدة.
وقالت المديرة العامة لليونسكو ايرينا بوكوفا «لا يمكننا البقاء صامتين»، مؤكدة ان «التدمير المتعمد للتراث الثقافي يشكل جريمة حرب». ودعت «كل المسؤولين السياسيين والدينيين في المنطقة الى الوقوف في وجه هذه الهمجية الجديدة».
وقالت بوكوفا انه تم «رفع المسألة الى مجلس الأمن الدولي والمدعية العامة في المحكمة الجنائية الدولية» داعية «مجمل الأسرة الدولية الى توحيد جهودها» من اجل «وقف هذه الكارثة». ورأت ان «التطهير الثقافي الجاري في العراق لا يوفر شيئا ولا احد، يستهدف الأرواح والأقليات ويترافق مع التدمير المنهجي للتراث البشري الذي يعود الى الاف السنين».

اقرأ أيضا

الرئاسة الفلسطينية تؤكد ضرورة وقف التصعيد الإسرائيلي في غزة