الاتحاد

خليجي 21

الإعلام في قفص الاتهام

منتدى الإعلام في دورة كأس الخليج بالبحرين (من المصدر)

منتدى الإعلام في دورة كأس الخليج بالبحرين (من المصدر)

المنامة (الاتحاد) - أصبح الإعلام «هاجس» كل الوفود المشاركة في بطولة كأس الخليج بالبحرين، خاصة مع تزايد عدد الإعلاميين المشاركين في تغطية أحداث البطولة، ووصول العدد إلى قرابة 1200 إعلامي.
بدأ الهاجس، من لحظة وصول الوفود إلى البحرين، فقد بدأ بعضهم يسأل عن الإجراءات التأمينية للبعثات داخل ملاعب التدريب سعياً لإحكام السيطرة على الملاعب، وإتاحة الفرصة أمام المدرب للعمل بعيداً عن الكاميرات وأعين الصحفيين، في الوقت نفسه عقدت اللجنة المنظمة للبطولة مؤتمرين، أحدهما تحت مسمى منتدى الإعلام الرياضي في “خليجي 21”، والثاني تحت عنوان اجتماع اللجنة الإعلامية في “خليجي 21”، وتم توجيه رسائل عدة مهمة من خلال المؤتمرين لوسائل الإعلام كافة.
أما إذا كنا نبحث عن ظواهر اهتمام كل الوفود بالابتعاد عن الإعلام وإيجاد الآليات التي تمكنها من ذلك، ففي اجتماع اللجنة الفنية الأول في البطولة قبل أن تنطلق المنافسات بـ 24 ساعة تقدم أحد مسؤولي الوفود المشاركة في الاجتماع بطلب للجنة المنظمة بتوفير قوات حماية لفريقه أثناء المران في ملاعب التدريبات، على أن يكون الهدف من وجودها، منع وسائل الإعلام من الدخول أو على الأقل إخراج ممثليه بعد الـ 15دقيقة المحددة لهم في تدريب كل منتخب، وقد أوضحت اللجنة المنظمة في ردها على هذا المطلب أن الملاعب مؤمنة بالفعل، وأن اللجنة سوف تلزم نفسها بتطبيق اللائحة وهي إخراج وسائل الإعلام من التدريبات بعد مرور ربع الساعة المسموح به.
«الاتحاد» استطلعت آراء عدد من الإعلاميين المهمين في البحرين حول هذا الأمر، وكانت البداية مع خليل الذوادي وكيل الوزارة ورئيس هيئة الإذاعة والتلفزيون في البحرين، الذي أكد أن الإعلام تطور كثيراً، وأنه يؤثر جداً في علاقات الوفود مع بعضها بعضاً أثناء وجودها في الدورة، وأنه من الضروري للغاية أن تتوافر المصداقية لديه وحسن النية حتى لا يقع في المحظور ويقوم بدور سلبي في تعكير صفو العلاقات؛ لأن الرياضة رسالتها هي الروح الرياضية، وما رأيناه من بعض المسؤولين في المراحل الأخيرة أنهم يخرجون ويعلنون عن تحريف تصريحاتهم، وتحميلها أكثر مما تحتمل، ونحن في البحرين نتمنى أن تكون دورتنا دورة ألفة وتوحد، لا دورة فرقة وصراع، وفي هذا الصدد؛ فإن الصحفي أو الإعلامي بشكل عام لا بد أن يكون مجرد ناقل للخبر والحدث، لا أن يتدخل فيه ليلوّنه أو يضع عليه بصمته الخاصة ورأيه الخاص.
وتابع: لاحظنا في المرحلة الأخيرة من عمر دورات الخليج خصوصاً في الدورات الأربع الأخيرة السجال الذي يتم بين المسؤولين والمسؤولين من ناحية، وبين المسؤولين والإعلام من جهة أخرى، وأنا أقول إن بعض المسؤولين متورط في إثارة الجدل من خلال تصريحاتهم وآرائهم المثيرة، كما أنني لا أرضى على أي زميل إعلامي أن يختلق أو «يفبرك» أي خبر أو موضوع يضعه في موقف لا يحسد عليه، وبناء عليه فنحن نطالب بعودة المصداقية إلى حقلنا الإعلامي، وأن نبتعد عن الإثارة.
اتساع الهوة
أما محمد لوري الإعلامي البحريني المخضرم، فقد أكد أن «الفبركة الإعلامية» جعلت الهوة تتسع بين وسائل الإعلام والمسؤولين، وأن الملاحظ في “خليجي 21” أن المسؤولين يبتعدون بقدر الإمكان عن وسائل الإعلام خوفاً من التورط في تصريحات إما بالاستدراج لها أو بالتفسير الخاطئ، وتحميلها ما لا تحتمل.
وقال لوري: مع تطور الإعلام أصبحت المنافسة شرسة بين مختلف وسائله، وأصبحت كذلك وسيلة بحث عن الأسبقية والحصول على أكبر عدد من المشاهدين، وهنا من الخطأ بمكان أن تكون الغاية هي المبرر للوسيلة، وأن يفقد الإعلام حياده.
عنصر الزمن
وأوضح لوري أن عنصر الزمن أصبح مهما للغاية في الإعلام الرياضي، وأن الخبر إن يحدث الآن تنقله القنوات التلفزيونية على الفور، وتتوالى ردود الفعل تجاهه، بعكس الماضي فأنا أتذكر أنني كنت أقوم بتغطية إحدى بطولات كأس الخليج، وهي البطولة الثانية تقريباً، وكنا لا نزيد على 20 إعلامياً، وكانت معظم الصحف أسبوعية، وكنت أجري إلى المطار بعد كل مباراة لأرسل الموضوع الذي أكتبه مع أي من المسافرين، حتى يصل ويتسلمه أحد زملاءنا منه في المطار، وأن تسارع إيقاع الحياة ودخول التكنولوجيا بقوة ساهم في إثارة المنافسة بين الصحفيين، ووسائل الإعلام المختلفة، وأنه من وجهة نظره يجب ألا يؤخذ الجميع بأخطاء القلة، بمعنى أنه لا يجب أن تنعدم الثقة مع الإعلام كله؛ لأن أحد الإعلاميين خرج عن النص في إحدى المرات أو أساء التقدير.

اقرأ أيضا