الاتحاد

الإمارات

«الهلال الأحمر» تقدم 100 ألف درهم لعمال تأخرت رواتبهم 6 أشهر

موظفو «الهلال الأحمر» يوزعون مساعدات غذائية على العمال

موظفو «الهلال الأحمر» يوزعون مساعدات غذائية على العمال

قدمت هيئة الهلال الأحمر أمس مساعدات عاجلة لأكثر من مائة عامل في إحدى الشركات الخاصة، بعد أن ضاقت بهم الحال لتأخر رواتبهم ستة أشهر كاملة.

وتضمنت هذه المساعدات صرف ألف درهم للعمال المتضررين، كما قدمت خدمات علاجية عبر العيادة الأولية المتنقلة اشتملت على إجراء الفحوصات الأولية والكشف على العيون، إضافة إلى تقديم أدوية وتحويل بعض الحالات إلى المستشفى لتقديم العلاج على نفقة هيئة الهلال الأحمر. كما أمنت الهيئة مواد غذائية للعمال تكفيهم لمدة أسبوعين وقام فريق الدعم النفسي للهلال الأحمر بتوفير هواتف خلوية للاتصال بذويهم والاطمئنان على حالاتهم بعد انقطاع دام أربعة أشهر، وذلك عن طريق «مشروع اتصالات بلا حدود». وتوجه أمين عام هيئة الهلال الأحمر محمد خليفة القمزي وفريق من الهيئة الليلة السابقة إلى موقع سكن العمال لتقصي الحقائق وإجراء دراسة أولية، وبناء على هذه الدراسة تم إجراء اللازم لمساعدة المتضررين.

مساعدات هندية

من جانبه، قال الدكتور إيليان جوان قنصل شؤون الجاليات بالسفارة الهندية في تصريحات لـ«الاتحاد» إن السفارة قدمت مساعدات عينية لـ120 عاملاً من أبنائها في سكنهم بمنطقة المصفح، بعد أن تركتهم إدارة الشركة بلا عمل أو رواتب منذ ما يزيد عن ستة أشهر. وأضاف الدكتور جوان أن مندوبي السفارة قدموا المساعدات مثل الطعام (الأرز والزيت والقمح) والمياه الصالحة للشرب بما قيمته 2800 درهم، بعد أن توقف العمل بالشركة من 12 يناير العام الجاري وحتى الآن. وأوضح قنصل شؤون الجاليات الهندية أن السفارة نفذت ثلاث زيارات نهاية الشهر الماضي للعمال الذين يعيشون ظروفاً صعبة، حيث إنهم بلا عمل ولا دخل، كما أنهم ينتظرون الحكم النهائي للمحكمة العمالية قبل حلول شهر رمضان للوقوف على مستحقاتهم التي ستقررها المحكمة العمالية في أبوظبي. وأكد أن العمال يطالبون في دعوتهم أمام القضاء برواتبهم عن الأشهر الستة الماضية، علاوة على مكافآت نهاية الخدمة، حيث إن عدداً منهم عملوا بالشركة مدداً تتراوح بين 7 - 10 سنوات، مضيفاً أن أجر العامل الشهري حوالي 430 درهماً. وقال الدكتور جوان: «إن الشركة المشغلة للعمال سمعتها طيبة وهذه المرة الأولى التي يحدث فيها تقصير في حقوق العمالة، ويبدو أن الأزمة المالية العالمية ألقت بظلالها على نشاط الشركة وتسببت بتراجع نمو مشروعاتها». وأضاف أنه سيجتمع بأحد الشركاء يوم الاثنين المقبل لبحث إمكانية دفع حقوق العمال دون تأخير، مشيراً إلى أن الحكم النهائي سوف يصدر بعد أسابيع. وأشار أن الملحق العمالي بالسفارة سينسق مع وزارة العمل لإصدار تصاريح عمل مؤقتة أو نقل كفالتهم بعد صدور الحكم في حال حصول العمال على فرص عمل في شركات أخرى.

ظروف سيئة

التقت «الاتحاد» بعدد من العمال الذين شكوا سوء حالهم، على الرغم من شكرهم الجهات التي قدمت لهم خدمات وساهمت في تخفيف معاناتهم. وقال العامل رامو نيواز - 40 عاماً، إنه وزملاءه يعيشون ظروفاً صعبة للغاية، بعد أن تراجع وضع الشركة منذ أغسطس الماضي، وتوقف العمل نهائياً في يناير الماضي، مضيفاً أنه وزملاءه رفعوا قضية بالمحكمة العمالية في 13 مارس من العام الجاري وفي انتظار الحكم النهائي. وأشار نيواز إلى أنهم ليس لديهم أي أموال، وانقطع التيار الكهربائي عن سكنهم مؤخراً لمدة يومين، قبل أن يعود بعد أن دفعت المحكمة الفاتورة. وقال عامل آخر: «إننا نعيش بلا دواء، وهناك عمال لديهم أمراض مزمنة مثل ضغط الدم أو إصابات إزاء العمل في المواقع وبعضنا يحتاج إلى دواء، لكن كانت بعض المستشفيات تقدم لنا الأدوية والكشف الطبي». وأضاف أن جمعية كيرلا الخيرية والسفارة الهندية قدمتا مساعدات وأدوية ووجبات لمساعدتنا في مثل هذه الظروف الصعبة.

وزارة العمل

يذكر أن وزارة العمل أنشأت مؤخراً نظاماً جديداً لإلزام الشركات لدفع الأجور، كما أنه بموجب النظام يوقف التعامل مع المنشآت غير الملتزمة. ويأتي ذلك في إطار تطبيق قرار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بشأن منح العامل الذي لا يتسلم راتبه لأكثر من شهرين الحق في نقل كفالته إلى جهة عمل أخرى من دون شرط موافقة كفيله الحالي. وبناء على ذلك، تم بالفعل نقل كفالة مئات العمال بموجب هذا القرار، بينما تمت إحالة عدد من الشركات إلى النيابة العامة بسبب عدم التزامها بدفع الأجور، وهناك تسع شركات قيد الإحالة إلى النيابة العامة.كما أنه بموجب هذا النظام تتسلم وزارة العمل كشوفاً شهرية توضح مدى التزام المؤسسات بدفع أجور العمال في موعدها، وفي حال عدم الالتزام تقوم الوزارة باتخاذ الإجراءات القانونية ضد المؤسسات غير الملتزمة، مشيراً إلى أن هذا النظام يستهدف كل العمال وجميع المنشآت العاملة بالدولة من أجل ضمان التزامها بدفع الأجور في موعد محدد، الأمر الذي يسهم في الاستقرار في سوق العمل، ويحافظ على الوجه الحضاري للدولة. يذكر أن نحو نصف مليون عامل يتسلمون رواتبهم حالياً عبر المصارف العاملة في الدولة، فيما يسعى النظام إلى تغطية جميع العمال، كما تعمل الوزارة بالتنسيق مع المصرف المركزي على توفير البنية التحتية الفنية اللازمة لإطلاق النظام الإلكتروني لحماية الأجور والذي من المتوقع أن يستفيد منه نحو 3 ملايين عامل في الدولة.

اقرأ أيضا