الإثنين 23 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
الإمارات
العمل: الدولة تضفي حماية واسعة للأطفال وتحافظ على حقوقهم
العمل: الدولة تضفي حماية واسعة للأطفال وتحافظ على حقوقهم
2 أغسطس 2005

دبي- سامي عبدالرؤوف:
أكدت دولة الإمارات أنها تضفي حماية واسعة على الأطفال وتحافظ على حقوقهم وتمنع العنف ضدهم، مشيرة إلى أن الاهتمام بالطفل وترسيخ حقوقه وحمايته ضمن أولويتها، حيث يمثل الطفل من وجهة نظر الدولة اللبنة الأساسية للمجتمع الذي يعكس المستقبل، منوهة أنها وفي سياق التزامها بمبدأ حقوق الإنسان قامت بالتصديق على الاتفاقيات الدولية ذات الصلة عبر أحكام التشريعات الوطنية الخاصة بحقوق الطفل، وامتداد هذه الحماية لتشمل الأسرة في سبيل خلق البيئة المناسبة لنمو الطفل·
وقالت الإمارات في إجاباتها على الاستبيان الموجه إلى الحكومات من الأمين العام للأمم المتحدة: إن دستور دولة الإمارات ينص على أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الأساسي للتشريع، وأحكام تلك الشريعة الغراء مليئة بالأحكام التي تضفي حماية صارمة على الأطفال ومختلف حقوقهم، لاسيما وأن الإسلام يعتبر الطفل حجر الزاوية في المجتمع· وأضافت: إن دستور الدولة يحرم العنف بصورة عامة·
وقام وفد الدولة المشارك في ورشة العمل الإقليمية للجنة حقوق الطفل في دول التعاون والتي عقدت مؤخرا في قطر، بعرض إجابات الدولة ضمن ورقة عمل قدمتها وزارة العمل والشؤون الاجتماعية خلال الورشة، حيث أشارت فوزية طارش مديرة إدارة الأسرة والطفولة بالوزارة إلى أن الدولة قامت بالتوقيع على 7 اتفاقيات دولية تتعلق بالعمل الجبري أو الإلزامي وإلغاء العمل الجبري وكذلك الحد الأدنى لسن الاستخدام وحظر والإجراء الفوري للقضاء على أسوأ أشكال عمل الأطفال بالإضافة إلى اتفاقيتي حقوق الطفل والبروتوكولين الإضافيين لعام 1977 فضلا عن اتفاقية العمل العربية رقم 18 لسنة 1996 في شأن عمل الأحداث·
وأفادت طارش أن الدولة تسعى ولا تزال إلى التصديق والانضمام إلى الاتفاقيات الدولية الأخرى التي تستهدف كأصل عام حماية الأطفال مثل البروتوكولين الاختياريين لاتفاقية حقوق الطفل، مشيرة إلى انه يتم دراسة الانضمام إلى بروتوكولي مكافحة تهريب المهاجرين عن طريق البر والبحر والجو ومنع ومعاقبة الاتجار في الأشخاص وخاصة النساء والأطفال·
وعن الأحكام القانونية حول العنف ضد الأطفال ومكافحة استغلالهم في قوانين الدولة، ذكرت مديرة إدارة الأسرة والطفولة أن دستور الدولة احتوى على العديد من الأحكام المتعلقة بالطفل واضعا إياها ضمن أهم أحكامه وأوردها في الباب الثاني المعنون ' الدعامات الاجتماعية والاقتصادية الأساسية للاتحاد ' فتنص المادة 15 من الدستور على أن الأسرة أساس المجتمع قوامها الدين والأخلاق وحب الوطن، ويكفل القانون كيانها، ويصونها ويحميها من الانحراف·
وتلزم المادة 16 من الدستور المجتمع برعاية الطفولة والأمومة وبحماية القصر وغيرهم من الأشخاص العاجزين عن رعاية أنفسهم لسبب من الأسباب كالمرض أو العجز أو الشيخوخة أو البطالة الإجبارية ويتولى مساعدتهم وتأهيلهم لصالحهم وصالح المجتمع·
أما الباب الثالث من الدستور المعنون ' الحريات والحقوق والواجبات العامة ' فقد نص أيضا على عدد من الأحكام ذات الصلة ، فحرمت المادة 26 تعريض أي إنسان للتعذيب أو المعاملة الخاصة بالكرامة، كما نصت المادة 34 على أنه ' لا يجوز فرض عمل إجباري على أحد إلا في الأحوال الاستثنائية التي ينص عليها القانون ولا يجوز استعباد أي إنسان '·
عقوبات رادعة
وتحقيقا للغايات التي استهدفها الدستور نص قانون العقوبات الاتحادي رقم 3 لسنة 1987 على عدد من النصوص التي تعمل على حماية الأطفال، سواء عبر تشديد العقوبات في أحكامها العامة عندما ترتكب الجريمة ضد الطفل أو عبر إفراد نصوص خاصة لذلك الغرض·
فمن حيث المبدأ اعتبر قانون العقوبات في المادة 102 منه أن ارتكاب الجريمة بانتهاز فرصة ضعف إدراك المجني عليه أو عجزه عن المقاومة أو في ظروف لا تمكن غيره من الدفاع عنه من الظروف المشددة للعقوبة·
ونصت المادة 336 من قانون العقوبات على أنه يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على عشر سنين من اعتدى على سلامة جسم غيره بأية وسيلة لم يقصد من ذلك قتلا ولكنه أفضى إلى الموت· أما المادة 337 فتعاقب بالسجن مدة لا تزيد على سبع سنين على كل من أحدث بغيره عاهة مستديمة· كما تعاقب الماد 338 بالسجن مدة لا تزيد على خمس سنوات من اعتدى على سلامة جسم غيره بأية وسيلة وأفضى الاعتداء إلى عاهة مستديمة دون أن يقصد إحداثها·
ونص قانون العقوبات على حكم عام يحرم فيه خطف الأشخاص بأي صورة ويعاقب عليه، مشددا العقوبة إذا ما ارتكبت ضد الأطفال·
ونصت المادة 344 من قانون العقوبات على أنه؛ ' يعاقب بالسجن المؤقت من خطف شخصا أو قبض عليه أو حجزه بأية وسيلة بغير وجه قانوني، سواء أكان ذلك بنفسه أو بواسطة غيره '·
وتضمن القانون الاتحادي رقم ( 8 ) لسنة 1980 في شأن تنظيم علاقات العمل وتعديلاته أحكاما تضفي الحماية المناسبة على الأحداث وتحظر تشغيلهم تحت سن معينة·
فقد أفرد القانون المشار إليه فصلا كاملا لحماية الأطفال وتحديد عمالتهم ووقايتهم من كافة أشكال الإصابات التي تحدث في العمل والحفاظ على سلامتهم·
حماية الأحداث
ولا يجوز تشغيل الأحداث - حسبما ورد بنص المادة 23 من ذات القانون- ليلا في المشروعات الصناعية· وتحظر المادة 24 تشغيل الأحداث في الأعمال الخطرة أو المرهقة أو المضرة بالصحة التي حددها وزير العمل والشؤون الاجتماعية رقم 5/1 لسنة 1981 في شأن تحديد الأعمال الخطرة أو المرهقة أو المضرة بالصحة التي يحظر تشغيل الأحداث فيها، حيث منعت الماد 1 من القرار، منعا باتا، تشغيل الأحداث الذين تقل سنهم عن سبعة عشر عاما في العديد من الأعمال والصناعات التي تعد على من هم في مثل سنهم·
ويوفر القانون في بعض أحكامه حماية خاصة للأطفال أو صغار السن، فطبقا لنص المادة 13 من قانون الإجراءات الجزائية - في بعض أنواع الجرائم محددة في المادة 10 من القانون- إذا لم يتم المجني عليه الخمس عشرة سنة فإن الشكوى تقدم ممن له الولاية عليه· فإذا تعارضت مصلحة المجني عليه مع مصلحة من يمثله أو لم يكن له من يمثله تقوم النيابة العامة مقامه بموجب المادة ·14
ويتيح القانون للمجني عليهم وحسبما ورد بنص المادة 22 من قانون الإجراءات الجنائية ولأي من لحقه ضرر شخصي من الجريمة أن يدعي بالحقوق المدنية قبل المتهم أثناء جمع الاستدلالات أو مباشرة التحقيق أو أمام المحكمة التي تنظر الدعوى الجزائية ··· وإذا كان من لحقه ضرر من الجريمة غير أهل للتقاضي ولم يكن له من يمثله قانونا فإن المادة 23 من قانون الإجراءات الجنائية توجب على المحكمة المنظور أمامها الدعوى الجزائية أن تعين من تلقاء نفسها أو بناء على طلب النيابة العامة نائبا عنه ليدعي بالحقوق المدنية·
أما المحاكم المختصة بنظر القضايا الجزائية فقد حددتها المادة 139 من قانون الإجراءات الجزائية بأنها المحاكم الاتحادية الابتدائية، تكون مشكّلة من ثلاثة قضاة بنظر الجنايات التي تحيلها إليها·
النيابة العامة وتسمى محكمة جنايات، أما قضايا الجنح والمخالفات فتكون مشكّلة من قاض فرد وتسمى محاكم الجنح والمخالفات·
ويخصص القانون الفصل الثاني للاختصاص في الدعوى المدنية وبالمسائل التي يتوقف عليها الفصل في الدعوة الجزائية، حيث تنص المادة 147 على أنه يجوز رفع الدعوى المدنية مهما بلغت قيمتها بتعويض الضرر الناشئ من الجريمة أمام المحاكم الجزائية لنظرها في الدعوى الجزائية·
ورعاية لسن الأطفال فقد خصص الفرع السادس من الفصل الثاني من القانون لحماية المجني عليهم الصغار والمعتوهين حيث تنص المادة 188 على أنه يجوز عند الضرورة في كل جريمة تقع على نفس الصغير الذي لم يتم الخامسة عشرة من العمر أن تأمر المحكمة بتسليمه إلى شخص مؤتمن يتعهد بملاحظته والمحافظة عليه أو إلى جهة رعاية معترف بها من وزارة العمل حتى يفصل في الدعوة·
الإبلاغ عن الجرائم
وعن التزامات الإبلاغ عن الجرائم، فقد تضمن قانون العقوبات الاتحادي نصوصا تجرم الامتناع عن التبليغ عن الجرائم بصورة عامة، تنطبق في أحكامها على الجرائم التي تنطوي على عنف يرتكب ضد الأطفال·
ونصت الماد 272 على أنه يعاقب بالحبس أو بالغرامة كل موظف عام أو مكلف بالبحث عن الجرائم أو ضبطها، أهمل أو أرجأ الإخبار عن جريمة متصلة بعمله· ويعاقب بالغرامة كل موظف غير مكلف بالبحث عن الجرائم أو ضبطها، أهمل أو أرجأ إبلاغ السلطات المختصة بجريمة علم بها في أثناء أو بسبب تأدية وظيفته·
كما تعاقب المادة 273 بالحبس مدة لا تقل عن سنة وبالغرامة التي لا تقل عن عشرين ألف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من قام في أثناء مزاولته مهنة طبية أو صحية بالكشف عن شخص متوفى أو بإسعاف مصاب إصابة جسيمة وجدت به علامات تشير إلى أن وفاته أو إصابته من جريمة أو إذا توفرت ظروف أخرى تدعو إلى الاشتباه في سبب الوفاة أو الإصابة ولم يبلغ السلطات بذلك·
وأخيرا فإن المادة 274 تفرض التزاما عاما على كل من يعلم بوقوع أية جريمة وتعاقب المادة بالغرامة على كل من يمتنع عن التبليغ عنها إلى السلطات المختصة·
المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©