الاتحاد

ثقافة

"كُتّاب الإمارات" يحتفل باليوبيل الذهبي لـ محمد بن راشد.. 50 عاماً حافلة بالمبادئ والمبادرات

جانب من الحضور في الندوة (تصوير: أفضل شام)

جانب من الحضور في الندوة (تصوير: أفضل شام)

غالية خوجة (دبي)

خمسون عاماً من المبادرات الحافلة بالإنسانية بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ومن اتحاد كتاب وأدباء الإمارات نقول شكراً لأجل كل ما قدمته للوطن والأمة العربية والإسلامية والعالم، هكذا بدأت الشاعرة الهنوف محمد نائب رئيس اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، الأمسية الاحتفالية بوثيقة عهد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ومبادئه الثمانية، في اتحاد كتاب وأدباء الإمارات فرع دبي، بمقره بمكتبة دبي العامة بالطوار(1)، أول من أمس، بحضور عدد كبير من الشخصيات الرسمية والثقافية والمهتمة، وكان أول المشاركين فيها معالي الفريق ضاحي خلفان تميم نائب رئيس الشرطة والأمن العام بدبي، مؤكداً أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وضع النقاط على الحروف، ويتوجب قراءة هذه الحروف وفهم معانيها لتحقيق السقف المرتفع، وهي مسؤولية عظيمة على كاهل المسؤولين الذين سيقودون هذه المشاريع نحو التحقق، بدءاً من «الاتحاد هو الأساس»، وهو المبدأ الأول من المبادئ الثمانية، لأنه يعلو ولا يعلى عليه، ويعتبر الشيخ محمد من المؤسسين الكبار للاتحاد، ومصلحة الاتحاد فوق مصلحة الإمارة.
وتابع: هناك أمثلة وقصص كثيرة، مثلاً، قبل أكثر من 35 عاماً لم تكن الناس قد تفهمت أبعاد الاهتمام السياحي، والآن، استقرت الأعراف، وأصبح الجانب السياحي ضرورة، واستكمالاً لطريق الحرير بطريقة جديدة ومتجددة.
وتوقف معالي ضاحي خلفان عند المبدأ الثاني «لا أحد فوق القانون»، وهذا ما تأسست عليه دبي مع الشيخ سعيد والشيخ راشد، رحمهما الله، لأن القانون يجب أن يسود، وأضاف: أذكر أن أحد الأشخاص جاء إلى الشيخ راشد وكان هو الشاكي لكنه أصبح متهماً، وكانت القضية في المحكمة، فلم يتدخل رحمه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد ورث ذلك، والعرف ألا يتدخل الحاكم في القضاء، والآن أصبح هذا العرف قانوناً مكتوباً.
وتساءل: ماذا تعني كتابة هذه النقاط الثماني؟ مجيباً: ممارسة الجودة، أساليب الجودة، والحديث عن الحوكمة بإرادة حكومية رشيدة، ولابد أن تُكتب هذه المنهجيات وتوثق لنهج حكومي، فلا أحد فوق القانون. واختتم معاليه: 8 مبادئ تعني 8 أعمدة للحكم الرشيد.
وبدوره، أكد الشاعر د. عارف الشيخ مؤلف السلام الوطني الإماراتي على أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد مدرسة كما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة. وأود أن أشير إلى أحد المبادئ «دبي أرض المواهب»، ومصدر الموهبة هبة، ودلالتها الفقهية مختلفة عن دلالتها اللغوية، وأركز هنا على دلالة قدرة الشخص على الابتكار والإبداع، وقد يمتلك صاحب الهمة هذه الموهبة ويبرع في حقل معين، ولقد تعددت حقول الموهبة في هذا الزمان، لكنها جميعها تدور حول التفوق المعرفي وتفوق الابتكار وتفوق الإنتاج.
وأضاف د. الشيخ: البحارة تحدثوا عن دبي قبل عام 1833، وكانت دبي مرفأ، لكن، لماذا اختار مكتوم بن بطي دبي؟ إنه أول الموهوبين، ثم مكتوم بن حشر الذي يرجع إليه الفضل في مجال التجارة، كما أن بطي بن سهيل كان شاعراً، وكذلك كان سعيد بن مكتوم موهوباً، والشيخ راشد بن سعيد، والشيخ محمد أبو المواهب، أعطى الفرص للتجار، أنشأ المؤسسات والميناء والمطار، وهو خريج حياة لا جامعات، والمواهب بمفهومه تذهب أبعد بكثير، لأنه يريد أن يستثمر الطاقة الإيجابية للإنسان من أجل الإنسان، وفي المجالات الحياتية كافة، لذلك أنشأ المؤسسات المتنوعة، لتكون دبي أرض المواهب، لأن حاكمها يعطي الإنسان الحرية من أجل الابتكار والإبداع، وهذه الحرية تجسدها جمعية حقوق الإنسان أيضاً.
واختتم: أذكر أني كتبت أول نشيد للأطفال في الإمارات، أو في دبي، كما أذكر أن سموه شجعني على إصدار كتابي الأول (كيف تتعلم النحو بغير معلم).
وأكد الكاتب الفنان ياسر القرقاوي رئيس مجلس إدارة مسرح دبي الشعبي أن دبي مبدعة من خلال تجربته في إصدار كتابه «الإدارة الثقافية، منظومة التفاعل المؤسسي، دبي أنموذجاً»، بعدما استفزته جائزة العويس، ودفعته للتساؤل: كيف تكونت الإدارة الثقافية؟ إلى أين وصلت؟ وإلى أين نحن ذاهبون؟ وأجاب: تربية الطفل تبدأ قبل 25 سنة من ولادته، كما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ولأجل ذلك تتطور الجهات الثقافية الفنية إلى جانب المؤسسات الأخرى، مما يساهم في حركية الإبداع، ومبدأ الاستثمار الإبداعي بين الحكومة ورجال الأعمال والحوكمة كإشراف على هذه الجهات.
وتابع القرقاوي: نهضة دبي الحديثة تعكس عطاء صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ومنها دعم الحوكمة للمؤسسات مثل مؤسسة سلطان العويس، ومركز جمعة الماجد، وندوة الثقافة والعلوم، كما دخلت المناطق الحرة منذ 10 سنوات هذا المجال، وجاء عام التسامح ليذيب الحواجز النفسية بين الجميع. إن دبي تتجدد دائماً، وتتشكل مرة أخرى، وإلى ما لا نهاية، لأنها، أيضاً، تفكر بالأجيال المستقبلية، والقيم العليا لا تبدأ إلا بالأصلاء عرقاً، ودماً، وجذراً. واختتمت الأمسية بقصائد للشاعر محمود نور، ومعرض صور من مركز جمعة الماجد يروي جزءاً من سيرة ومسيرة صاحب السمو الشيخ محمد، كما رافقت الاحتفالية أنغام عود عمر القصاص.

اقرأ أيضا