الاتحاد

الرياضي

حان وقت العمل و«العنابي» لن يتغير بالكلام

 محمد الشحي يتحدث إلى «الاتحاد»

محمد الشحي يتحدث إلى «الاتحاد»

يمثل محمد الشحي، نجم المنتخب الأول وفريق الكرة بنادي الوحدة، إحدى المواهب الفطرية في ساحة الكرة الإماراتية، وهو عندما يكون في حالته وكامل جاهزيته، يلعب وكأنه يعزف، لينثر المتعة في أرجاء الملعب والمدرجات، وهو أحد المغموسين في كرة القدم، من شعر رأسه حتى أخمص قدميه، يلعب وكأنه يصارع حلما، ويحلم وكأنه يعاين حقيقة لا تحتمل التكذيب، حيث يرى أن كل الأحلام ممكنة ولا يوجد مستحيل، وبرغم أنه لازال صغير السن إلا أنه يمتاز بخبرة وأفكار الكبار، وهو دوما في الوحدة ممن يتحملون المسؤولية، حتى ولو كان غائبا، فالجماهير تذهب دوما إلى من تحب، والشحي في مقدمة هؤلاء، بوصفه أحد حراس الإبداع في قلعة العنابي.

ومثلنا وكحال الكثيرين، يتعجب الشحي مما حدث للعنابي، ولا يعفي نفسه ولا غيره من المسؤولية، لكنه دوما يراهن على أمل قادم، وهو أمل يمتد من قلعة العنابي إلى المنتخب إلى دوري المحترفين، وإلى الساحة الكروية بكل أطيافها، حيث يرى أنه لم يعد أمام الوحدة سوى أن يعود، ونفس الحال للأبيض. الشحي، حل ضيفا على «الاتحاد»، حيث فتح صدره وقلبه لنا، ليجيب على كل التساؤلات التي تشغل الساحة الكروية، وتشغل محبيه، وفي مقدمتها، حال الوحدة، وحال الشحي نفسه الذي شهد مستواه تراجعا في فترة ما قبل أن يعود كسابق عهده مع نهاية الموسم، وحال المنتخب وما حدث له، ودوري المحترفين، وغيرها من القضايا التي تطرق إليها حوارنا مع الشحي. في البداية، أكد محمد الشحي أن دوري المحترفين حتى الآن، شهد اختلافا بسيطا عن دوري الهواية، غير أنه بحاجة إلى فترة أطول قبل تقييمه بشكل كامل، وحتى تدخل الأندية في أجواء الاحتراف الحقيقي، مشيرا إلى أن هذه الفترة المطلوبة في حدود خمس سنوات، بعدها يمكن النظر فيما تحقق ووضع التجربة في ميزان التقييم لمعرفة الإيجابيات والسلبيات. أضاف أن أهم إيجابية تحققت حتى الآن، تتمثل في النظام أكثر من ذي قبل، وما شهدته انتقالات اللاعبين من طفرة، خاصة على صعيد اللاعبين المواطنين، مشيرا إلى أن بعض اللاعبين المواطنين قد استفادوا ماديا من هذه النقلة، والبعض استفادوا من تغيير العقليات لتواكب عصر الاحتراف وتلك أيضا فائدة مهمة، فيما يمثل الغياب الجمهور المتنامي السلبية الأكبر في هذه المرحلة، حيث كان يفترض أن يواكب انطلاقة دوري المحترفين زخم جماهيري أكبر، غير أن ما يحدث حتى الآن، يمثل ظاهرة على اتحاد الكرة ورابطة المحترفين دراستها لمعرفة أسبابها وسبل الخروج منها. وحول التغير الذي طرأ على مستواه في فترة ما، والقول بأنه لاعب مزاجي، قال محمد الشحي: لست لاعبا مزاجيا على الإطلاق، وإذا كنت أعترف بأنني في نصف المباريات لم أكن في مستواي، فإن لذلك أسبابه، وفي مقدمتها تغيير مركزي في الملعب، فقد كنت ألعب من قبل مهاجما أو مهاجما ثانيا، غير أنني في هذا الموسم، تغير مركزي، سواء مع الوحدة أو مع المنتخب، فلعبت فترة «وسط يمين»، وفترة أخرى «وسط يسار»، وكان طبيعيا أن يتراجع مستواي حتى أتأقلم على مركزي الجديد بعد أن اختلفت الأدوار في كلا المركزين، لكن المشكلة أن الجماهير تعودتني بطريقة ما وفي مكان ما، ومع بدايتي في المركز الجديد لم تتقبل هذا التحول بسهولة، فقد تعودني الجمهور أمام المرمى، وطوال أكثر من 3 سنوات لم يتغير مركزي، سواء مع الفريق أو منتخب الشباب أو المنتخب الأول، مشيرا إلى أنه عن نفسه يحب اللعب خلف المهاجم الأول، غير أنه يعترف في المقابل بصعوبة ذلك في ظل وجود اسماعيل مطر وبنجا، ويوكد أن كل تفكيره منصب على أن يكون في التشكيلة، وأنه قد تعود مركزه الجديد وشيئا فشيئا يقدم بشكل أفضل. وردا على سؤال أنه يبدو كمن أصابه «الزهق»، قال: على الجميع أن يعلموا أن أحلامي بلا حدود، ومثل هذه الأحلام لا يجب أن يحدها شيء، ولا يمكن أن أصاب بـ»الزهق» طالما أنني لا زلت أجري وراء أحلامي وأطاردها، ولكن لا أخفي أنني شعرت أحيانا بالإجهاد من كثرة وتوالي المشاركات، كما شعرت أنني بحاجة إلى بعض الراحة، وقد حصلت عليها والحمد لله، وبت جاهزا لسباق جديد مع أحلامي التي لن أتنازل عنها. وعن أسباب ما حدث لفريق الوحدة في الفترة الأخيرة وابتعاده عن منصات التتويج، أكد الشحي أن المسؤولية مشتركة على الجميع، سواء إدارة أو جهاز فني أو لاعبين، مثلما يكون الفوز والانتصارات للجميع، مشيرا إلى أن هناك عددا من الأسباب التي وقفت وراء ما حدث للفريق، منها تغيير المدربين، وعدم التوفيق في التعاقد مع أجانب يشكلون الفارق مع العنابي، وخروج بعض لاعبي الخبرة من الوحدة، مثل عبدالسلام جمعة الذي ترك فراغا كبير، مشيرا إلى أن الأجانب كانوا السلبية الكبرى لأن اللاعب المواطن لا يستطيع وحده أن يصنع بطولة، وهو بحاجة إلى معاونة من المحترف الأجنبي، مؤكدا أن بنجا كان أفضل اللاعبين الأجانب، كما أن أمين الرباطي قدم مستوي جيدا، أما ماتار كولي ومن قبله الكسندر فلم يضيفا أي شيء للفريق. ونفى الشحي أن تكون هناك مشاكل داخلية في الفريق كما يردد البعض، وقال إن ما طرحه بعض لاعبي الفريق الكبار بهذا الخصوص يندرج تحت بند الغيرة على الفريق، وأنه على اللاعبين أن يستفيدوا من مثل هذا الكلام وأن يتعلموا من سلبياتهم ويعززوا من الإيجابيات. ومضى الشحي ليؤكد أن استفاقة الوحدة مع نهاية الدوري كان سببها قلة الضغوط عليه، مشيرا إلى أن العنابي من أقل الفرق في متوسط الأعمار، وهو ما يعني أن هناك عناصر صغيرة كثيرة في صفوف الفريق تحتاج إلى الوقت لتتعود اللعب تحت الضغط، وأنه بالرغم من أن الفريق خاض في نهاية الموسم تحدي المركز الرابع، إلا أنه لم يكن بالضغط الكبير على الفريق، ولعل ذلك هو السبب في تباين نتائج وعروض الفريق في بداية الموسم ونهايته، عنها في وسط الدوري، حيث الضغوط تكون على أشدها. وحول بعض الآراء التي خلعت النجومية عن لاعبي الفريق وأكدت أن النجم يجب أن يقدم بطولة ليستحق هذا اللقب، قال الشحي: لا خلاف على بعض اللاعبين، مثل اسماعيل مطر وعبدالرحيم جمعة، ولكن في بعض الأحيان، هناك بالفعل من يخلعون لقب النجومية على لاعبين صغار لم يقدموا أو يصنعوا شيئا بعد، وهذا الأمر يضر بهؤلاء اللاعبين ويحد من طموحاتهم، وعلى هؤلاء اللاعبين أن يعلموا أن المسيرة لا زالت طويلة، وليس كل لاعب يستحق أن نطلق عليه لقب النجم، وليس حتى مجرد الانضمام للمنتخب يعني النجومية، ولابد من بطولات وانتصارات ليستحق اللاعب هذا الوسام. أضاف أن النمساوي هيكسبيرجر هو من أفضل المدربين الذين مروا على الوحدة، وأنه صارم على عكس ما يتصور البعض، كما أن الفيصل عنده لعطاء اللاعب وليس لشيء آخر، فاللاعب الجاهز هو من يلعب، ولا ينظر إطلاقا للأسماء أو لأية اعتبارات أخري غير مصلحة الفريق. وعن صفقتي انضمام بيانو ومعتز عبدالله إلى صفوف العنابي، أكد الشحي أنهما مكسب كبير للوحدة، وأن الفريق كان بحاجة إليهما بالفعل، فبيانو أحد أفضل المهاجمين وحصل على لقب هداف الدوري الموسم الماضي، وهو قادر على حل مشكلة العقم التهديفي للفريق، كما أن معتز من حراس المرمى المميزين، إضافة إلى العماني حسين مظفر صاحب الخبرة العريضة مع منتخب بلاده وفي الدوري القطري. ووصل الشحي إلى المنتخب، ليؤكد أن ما حققه الأبيض كان بالفعل دون مستوى الطموحات، مشيرا إلى أن البداية من الإعداد كانت غير موفقة، وتحديدا من معسكر فرنسا وسويسرا، حيث لعب الفريق مباراتين تجريبيتين فقط قبل التصفيات المونديالية مع الجزائر والبحرين، فيما لعبت بقية المنتخبات 6 أو 7 مباريات، مؤكدا أن الأبيض لم يكن جاهزا في أول مباراتين، وأن رحيل ميتسو جاء ليضاعف هموم الأبيض ويساهم في القضاء على بقية الأمل الباقية. أضاف أنه لو لم يرحل ميتسو، لربما تغيرت الصورة بعض الشيء، حيث لعب الفريق بعد رحيله ست مباريات بمجموع 18 نقطة، وكوريا الشمالية صعدت إلى المونديال بـ12 نقطة، وهو ما يعني أننا لو حققنا ثلاثة انتصارات لربما دخلنا الملحق الآسيوي على أقل تقدير، كما لو أن مدربا آخر غير دومينيك قاد الأبيض في بقية المهمة لربما تغيرت الصورة، مؤكد أن اللاعبين يتحملون الكثير من مسؤولية الإخفاق، وكذا المدرب والاتحاد، مشيرا إلى أن توالي الهزائم أصاب الجميع بإحباط كبير، وأن محمد خلفان الرميثي رئيس الاتحاد حاول معهم كثيرا ليتخلصوا من هذا الإحباط، ولكن دون فائدة، كما أن المنتخبات الأخرى كانت جاهزة أكثر من الأبيض. وقال إن ميتسو لو استمر كان بإمكانه أن يفعل شيئا، على الأقل في كأس الخليج، التي كان من الممكن الذهاب فيها لأبعد ما ذهب إليه المنتخب، وعزا الخروج المبكر إلى رحيل العديد من اللاعبين أصحاب الخبرة الذين شاركوا في إنجاز خليجي 18، كما أن متوسط الأعمار صغير، والبعض أخذوا الفرصة قبل فوات الأوان، ولو أننا أردنا المنافسة لدمجنا بين الخبرة والشباب بصورة أكبر، وأعتقد أن الكبار لو استمروا كانت الفائدة من ورائهم ستكون أكبر. وعن المدرب الجديد، كاتانيتش، قال الشحي: لا أعرف عنه شيئا، ولكني واثق أن اتحاد الكرة يبحث عن الأفضل، وعلينا أن نترك الحكم للعمل لا للتكهنات. وأخيرا، وعن طموحاتهم في الوحدة للموسم الجديد، قال الشحي: لقد صرحنا كثيرا من قبل، وفي بداية كل موسم تنهمر التصريحات من كل صوب تعد بالإنجازات، واليوم حان وقت العمل وليس الكلام.. لن أقول إننا سنفوز بهذه البطولة أو تلك ولكن علينا أن نعمل وأن نقاتل للعودة بالعنابي إلي عصره الذهبي، متوقعا شدة المنافسة في الموسم الجديد واتساعها لتشمل معركة الصراع على اللقب أربعة أو خمسة أندية.

اقرأ أيضا

اتحاد كلباء والفجيرة.. «ديربي العقدة»!