الاتحاد

الإمارات

لقاءات مع كبار السن لاستقصاء الحقائق التاريخية والمرويات التراثية حول قصر الحصن

قصر الحصن في أبوظبي (الاتحاد)

قصر الحصن في أبوظبي (الاتحاد)

يقوم فريق متخصص من الخبراء والفنيين في قسم التاريخ الشفاهي في المركز الوطني للوثائق والبحوث خلال مهرجان قصر الحصن حاليا بإجراء مقابلات مع كبار السن الذين عاصروا مرحلة قيام الدولة لاستقصاء الحقائق التاريخية والمرويات التراثية حول القصر بشكل خاص وأبوظبي بشكل عام.
وقالت الدكتورة عائشة بالخير مديرة إدارة البحوث والخدمات المعرفية بالمركز إن ذلك يأتي استكمالا لمشروع المركز في توثيق ذاكرة الوطن الذي يلقى دعم وتأييد القيادة الحكيمة التي تحرص على توثيق ذاكرة الوطن وسير قادته المؤسسين العظام وماضي القصر الذي يعد معلما تاريخيا ومنارة للماضي.
وأكدت أن قصر الحصن يأتي في أولويات اهتمام المركز كونه رمزا لتحالف قبائل بني ياس ودليلا قاطعا على حكمة آل نهيان الكرام، فمنذ بنائه في عام 1761 وضع التصور المبدئي لاتحاد الإمارات.
وأشارت إلى ان المرويات والذكريات التي تربط الإماراتيين بالزمان والمكان هي جزء من أحداث الوطن، مضيفة ان المركز أعد استوديو خاصا لتسجيل المقابلات الشفاهية بالصوت والصورة في قصر الحصن الذي تثريه روايات كبار السن. وتابعت الدكتورة بالخير إن فريق المركز المختص بالتاريخ الشفاهي يقوم بتوعية جمهور المهرجان بأهمية التاريخ الشفاهي في استكمال جوانب هامة لم يرصدها التاريخ المكتوب عن الدولة ومنطقة الخليج.
وقالت إنه يتم التعريف بجائزة المؤرخ الشاب وأهميتها في تعزيز الولاء والانتماء الوطني بهدف مشاركة طلبة مرحلتي التعليم الثانوي والأساسي لزيادة اهتمامهم بالبحوث التاريخية المتعلقة بتاريخ الوطن وتراثه.
ولفتت مديرة إدارة البحوث والخدمات المعرفية بالمركز إلى أنه يتم في هذا السياق أيضا توزيع كتاب المركز «قصر الحصن.. تاريخ حكام أبوظبي 1793-1966» بنسختيه العربية والإنجليزية.
وأكدت أن ممثلي المركز في المهرجان يتعرفون من الجمهور على مزيد من الشخصيات الإماراتية التي تعتبر من الأوائل في ميادينها، وذلك لضمها إلى موسوعة “شخصيات من الإمارات” التي يعمل المركز على إنجازها.
وأضافت الدكتورة بالخير أن فريق المركز يقوم أيضا بتحديد مواعيد لزيارة المدارس لتعريف طلبتها بأهمية البحوث التاريخية ومشروع التاريخ الشفاهي ودور ذلك في رصد تفاصيل الحياة التي عاشها الآباء والأجداد.
إلى ذلك زار وفد رسمي من وزارة التربية والتعليم أمس، قصر الحصن. في إطار مشاركة الوزارة، في المهرجان المميز الذي انطلق قبل أيام.
واطلع الوفد على المعرض المصاحب للمهرجان من سرد تاريخي لمراحل مختلفة عن قصر الحصن ونشأته كما شاهدوا مجموعة من الصور الفوتوغرافية التي تظهر تاريخ الدولة ومسيرتها واستمع إلى التاريخ الشفهي الخاص ببناء القصر. وكما زار الوفد الأستوديو المتصل بتدوين التاريخ الذي أعده مركز الوطني للوثائق والبحوث.
وضم وفد الوزارة عددا من المسؤولين والموظفين في ديواني “التربية” بأبوظبي ودبي، بينهم مراد عبدالله البلوشي مدير إدارة الاتصال الحكومي، وشريفة موسى مديرة إدارة الأنشطة الطلابية والمسابقات العلمية، وعلي حسن مدير إدارة منطقة عجمان التعليمية، وأبوبكر المشتغل مدير إدارة ترخيص وتقييم المعلمين، وهيفاء درويش مديرة إدارة المكتبات ومصادر التعلم وعدد من المختصين في الإدارات المركزية المختلفة.
وأكد أحمد شبيب الظاهري مديرعام مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية، أن النقلة النوعية التي شهدتها دولة الإمارات خلال فترة زمنية قصيرة تكاد لا تحتسب في عمر بناء المدن والدول وتطور الشعوب، مشيرا إلى أن القائد المؤسس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، كانت لديه نظرة مستقبلية وجهد وإرادة وحكمة، واستطاع بنظرته الثاقبة أن يؤسس دولة حضارية حققت الكثير من الإنجازات العصرية لصالح أبنائه المواطنين، وأن يربطهم بتراثهم وبتاريخ أجدادهم.
وقال في تصريح عقب زيارته، ووفد من المؤسسة مهرجان قصر الحصن، إن الزيارة التي جاءت تنفيذاً لتوجيهات سمو الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان رئيس مجلس أمناء المؤسسة، وسمو الشيخ عمر بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الأمناء المؤسسة، تهدف إلى الاطلاع على الفعاليات التراثية والإنسانية التي تلقي الضوء على تاريخ ومجتمع دولة الإمارات العربية المتحدة.
وأكد أن شعب الإمارات ينعم اليوم بالحياة الكريمة في ظل راعي النهضة التنموية، صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، والمتابعة الدؤوبة للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ودعا الأجيال إلى المثابرة على التقدم والتسلح بالعلم والانتماء المخلص للوطن من أجل المحافظة على ازدهاره والأصالة والتراث والتعايش مع المعاصرة ورؤية المستقبل.
وقام وفد مؤسسة زايد بجولة في أجنحة المهرجان، واستمع إلى شرح بعض المشرفين على الأقسام العديدة المنتشرة في ساحاته سواء في الجانب المسرحي بجانب زيارته جناح مركز الدراسات والبحوث الذي يتناول جانبا مهما لتاريخ العاصمة أبوظبي خاصة الصور المعبرة عن طريقة الحياة من الجوانب المعمارية والسكنية والأثاث وبعض الصناعات إلى جانب وصف دقيق لمعرض الأحياء التي كانت في تلك الحقبة.

اقرأ أيضا

المنتدى السنوي الرابع عشر لصحيفة «الاتحاد» ينطلق الأحد