الخميس 26 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي
نصير القضية الفلسطينية
2 أغسطس 2005

اضطلعت المملكة العربية السعودية في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز 'رحمه الله' بأدوار بارزة ومتميزة في دعم الفلسطينيين وقضيتهم العادلة، واتخذ الدعم منعطفاً مهماً حيث سخّر رحمه الله جهده ووقته من أجل القضية الفلسطينية ووضع امكانات المملكة الاقتصادية وثقلها ووزنها الدولي في سبيل ايجاد حل عادل لها·
وكانت المملكة في عهده السباقة في تحركاتها ومبادراتها السياسية ونضالها المستمر في كل المحافل الإقليمية والدولية من أجل القضية الفلسطينية، فكان لذلك الأثر الكبير في تصعيد النضال الفلسطيني داخل وخارج الأراضي المحتلة، ما عزز مكانة فلسطين الدولية، وعمل على تثبيت الحق الفلسطيني وتطلعاته في العودة وحق تقرير المصير وإقامة دولته الفلسطينية على أرضه وعاصمتها القدس·
وظلت القضية الفلسطينية تتصدر جدول أعمال خادم الحرمين الشريفين 'رحمه الله' في كل زياراته ولقاءاته بقادة وزعماء الدول الكبرى في العالم، وجاءت مبادرته للسلام رحمه الله ذات النقاط الثماني التي طرحها في شوال عام 1401هـ / 1981م وكان آنذاك ولياً للعهد رداً حاسماً وحازماً على ماكان يتردد في الساحة العالمية من تساؤلات حول ماذا يريد العرب؟ وماذا لدى العرب من حلول للصراع الدائر بينهم وبين إسرائيل؟·
واعتبرت المبادرة أول مشروع متكامل ومتوازن يؤكد صدق النوايا العربية للوصول إلى تسوية عادلة، ومهدت السبل لمخاطبة العالم بمنطق عربي مقنع، وأصبح العالم مهيأ لتلقي مواقف عربية وفلسطينية أكثر ايجابية، واستندت مبادرة المملكة على ثماني نقاط واضحة لمختلف جوانب القضية وهي:
1 انسحاب اسرائيل من جميع الأراضي العربية التي احتلتها عام 1967م·
2 إزالة المستعمرات التي أقامتها اسرائيل في الأراضي العربية المحتلة بعد عام 1967م·
3 ضمان حرية العبادة وممارسة الشعائر الدينية لجميع الأديان في الأماكن المقدسة·
4 تأكيد حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وممارسة حقوقه الوطنية الثابتة غير القابلة للتصرف بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية ممثله الشرعي والوحيد وتعويض من لا يرغب في العودة·
5 تخضع الضفة الغربية وقطاع غزة لفترة انتقالية تحت إشراف الأمم المتحدة ولمدة لا تزيد على بضعة أشهر·
6 قيام الدولة الفلسطينية بعاصمتها القدس·
7 تأكيد حق دول المنطقة في العيش بسلام·
8 يقوم مجلس الأمن بتنفيذ تلك المبادئ·
وقد تبنت الدول العربية في مؤتمر القمة العربي الثاني عشر الذي عقد في مدينة فاس بالمغرب في 6 سبتمبر 1982م مشروع الملك فهد للسلام في الشرق الأوسط، وأطلق عليه اسم: المشروع العربي للسلام·
ويؤكد ذلك المشروع الاهتمام السعودي بفلسطين قضية وأرضاً وشعباً ومقدسات، وضرورة الوصول إلى حل عادل يقوم على القرارات الدولية، ويحفظ الحقوق لأصحابها الشرعيين·
وعندما انطلقت محادثات السلام في مدريد في اكتوبر من عام 1991م وضعت المملكة علاقاتها الدولية وراء جهود إقرار السلام العادل والدائم لأزمة الشرق الأوسط، من أجل تمكين العرب من استرداد حقوقهم المشروعة، وشددت على تطبيق قرارات الأمم المتحدة بالأرقام ( 242 ، 338 ، 325) حتى توجت تلك المحادثات باتفاقات أوسلو بين الفلسطينيين والإسرائيليين في عام ·1993
وظلت المملكة في عهد الملك فهد بن عبد العزيز 'رحمه الله ' تدعم كل مراحل العملية السلمية وتشد أزر المفاوض الفلسطيني والعربي وتدعمهما مادياً ومعنوياً لمواجهة أساليب المراوغة الإسرائيلية، وشكلت بذلك ولا تزال العمق الاستراتيجي في التفاوض من أجل إقرار سلام شامل يقوم على مبدأ الأرض مقابل السلام، والانسحاب الإسرائيلي غير المشروط من الأراضي العربية المحتلة·
المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©