السبت 21 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي
خادم الحرمين وخدمة ضيوف الرحمن
2 أغسطس 2005

يأتي في قمة إنجازات خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز ـ رحمه الله ـ توسعة الحرمين الشريفين وعمارتها، كي يستوعب الحرم المكي الشريف أكثر من مليون مصلٍّ، والحرم المدني الشريف أكثر من مليون ومائتي ألف مصلٍّ؛ بالإضافة إلى حركة الإنشاء والتعمير التي شملت الأراضي المحيطة بالحرمين · فقد اولى المغفور له اهتماما بالغاً بالحرمين الشريفين عبر 23 عاماً·
- في 13 سبتمبر 1988 وضع الممغفور له خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز حجر الأساس لتوسعة المسجد الحرام بمكة المكرمة، والتي تتألف من الطابق السفلي ( الأقبية ) والطابق الأرضي والطابق الأول ؛ وقد صمم وتم بناؤه على أساس تكييف شامل ، وعمل محطة للتبريد في أجياد ، وروعي في الأقبية تركيب جميع الأمور الضرورية من تمديدات وقنوات وعمل فتحات في أعلى الأعمدة المربعة حيث يتم ضخ الهواء والماء البارد فيها من المحطة المركزية للتكييف في أجياد ، ومبنى التوسعة منسجم تماماً في شكله العام مع مبنى التوسعة الأولى ، وقد كسيت الأعمدة بالرخام الأبيض الناصع كما كسيت أرضها بالرخام الأبيض ، وأما الجدران فكسيت من الخارج بالرخام الأسود المموج والحجر الصناعي ، وكذلك من الداخل مع تزيينها بزخارف إسلامية جميلة ويبلغ عدد الأعمدة للطابق الواحد ( 530) عموداً دائرياً ومربعاً·
وجعل في هذه التوسعة أربعة عشر باباً فبذلك صارت أبواب المسجد الحرام (112) باباً ، وصنعت الأبواب من أجود أنواع الخشب وكسيت بمعدن مصقول ضبط بحليات نحاسية وصنعت النوافذ والشبابيك من الألمونيوم الأصفر المخروط وزينت بمعدن مصقول بحليات نحاسية · وعمل لهذه التوسعة مبنيان للسلالم الكهربائية في شماله وجنوبه وسلمان داخليان وبذلك يصبح مجموع السلالم الكهربائية في المسجد الحرام تسعة سلالم هذا عدا السلالم الثابتة الموزعة في أنحاء مبنى المسجد الحرام ·
- 1991 : أحدثت ساحات كبيرة محيطة بالمسجد الحرام وهيئت للصلاة، لا سيما في أوقات الزحام ـ بتبليطها برخام بارد ومقاوم للحرارة وإنارتها وفرشها وتبلغ المساحة الإجمالية لهذه الساحات ( 88,000) متر مربع·
- 1994: تم في المسجد الحرام توسعة منطقة الصفا في الطابق الأول تسهيلاً للساعين
- 1996: إعادة تهيئة منطقة المروة لغرض القضاء على الزحام في هذا الموقع ، حتى صارت مساحة المنطقة (375) متراً مربعاً بدلاً من المساحة السابقة وهي (245) متراً مربعاً · وتوسيع الممر الداخل من جهة المروة إلى المسعى في الطابق الأول وأحدثت أبواب جديدة في الطابق الأرضي والأول للدخول والخروج من جهة المروة ·
-1997: إنشاء جسر الراقوبة الذي يربط سطح المسجد الحرام بمنطقة الراقوبة من جهة المروة ، لتسهيل الدخول والخروج إلى سطح المسجد الحرام · ويبلغ طول الجسر ( 72 ) متراً و ( 50 ) سنتيمتراً ويتراوح عرضه من عشرة أمتار ونصف إلى أحد عشر متراً ونصف المتر ، وتم تنفيذه وفق أحدث التصاميم الإنشائية وبما يتناسق مع الشكل الخارجي للمسجد الحرام · وكذلك تمت توسعة الممر الملاصق للمسعى الذي يستعمل للطواف بالطابق الأول في أوقات الزحام من منطقة الصفا إلى ما يقابل منتصف المسعى حيث تمت توسعته فأصبح عرضه تسعة أمتار وعشرين سنتيمتراً ، ويبلغ طوله سبعين متراً ·
- 1998: تجديد غطاء مقام إبراهيم عليه الصلاة والسلام من النحاس المغطى بشرائح الذهب والكريستال والزجاج المزخرف وتم وضع غطاء من الزجاج البلوري القوي الجميل المقاوم للحرارة والكسر على مقام إبراهيم ـ علية السلام ـ ، وشكله مثل القبة نصف الكرة
وقد اصبحت مجموع المساحات بعد توسعة المغفور له 366168 متراً مربعاً وأصبحت طاقة استيعاب المصلين في المسجد الحرام في الظروف العادية 460,000 مصل بحث يبلغ مجموع عدد المصلين في داخل المسجد الحرام والسطوح والساحات 820,000 مصل· ويمكن في ذروة الزحام استيعاب أكثر من مليون مصل ·
أما المسجد النبوي الشريف فقد أمر المغفور له خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود ـ رحمه الله ـ بتوسعته فبدئ بعمارته وتوسعته في 29 أكتوبر ·1984
وتتألف التوسعة من طابق الأقبية والطابق الأرضي والطابق الأول مشتملاً على تكييف كامل للتوسعة ، حيث روعي في الأقبية تركيب جميع التمديدات والحوامل التي تحملها ومجاري الهواء وعملت أربع فتحات حول كل عمود لمرور الهواء البارد عن طريق محطة التكييف الواقعة غرب المسجد النبوي ·
وقد عمل في سقف المسجد النبوي في هذه التوسعة سبع وعشرون فتحة وركبت فيها قباب متحركة كهربائية تغلق وتفتح عند الحاجة ·
واشتملت التوسعة على واحد وأربعين باباً ركبت فيها أبواب ضخمة يبلغ ارتفاع الباب الواحد منها ستة أمتار في عرض ثلاثة أمتار ، وأنشئت فيها ست مآذن جديدة، ارتفاع كل واحدة منها 104 أمتار ·وتم بناء 6 سلالم كهربائية متحركة أربعة منها في كل ركن من التوسعة وواحد في منتصف الجانب الشرقي وواحد في منتصف الجانب الغربي ، بجانب 18 سلماً ثابتاً من الخرسانة المكسو بالمرمر الأبيض الناصع ·
وأنشئت ساحات خارجية للاستفادة منها أثناء شدة الزحام · وبني حول المسجد مواقف للسيارات تحت الأرض بطابقين ، تحتوي على ستة مداخل ومخارج للسيارات ، وتسع هذه المواقف 4,200 سيارة ومن الممكن أن تستوعب في أوقات الزحام 4,500 سيارة ، وتتصل المواقف بساحات المسجد بواسطة مداخل خاصة للناس وفيها 28 سلماً كهربائياً متحركاً وتشتمل المواقف على مبان للخدمات تتوفر فيها وحدات للوضوء ودورات للمياه وصنابير لشرب الماء البارد ومبان أخرى لمراكز الأمن وعيادات طبية وغيرها· ومدت الأنابيب لضخ المياه المبردة لغرض التكييف إلى المسجد النبوي داخل نفق يمتد من محطة التبريد إلى داخل القبو طوله7 كيلو مترات وعرضه·
واستمر العمل في هذه التوسعة الكبرى قرابة عشر سنوات وانتهى بوضع خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز ـ رحمه الله ـ اللبنة الأخيرة في22 أبريل 1994 · فأصبحت مساحة المسجد النبوي الشريف بعد توسعة المغفور له 82000 ، ومجموع المساحة الإجمالية ،985000 وتستوعب 16000 مصل · ومساحة السطح 67000 م2 وتستوعب 90000 مصل وبذلك أصبح المسجد النبوي يستوعب أكثر من 257000 مصل وبمساحة إجمالية تبلغ 165500 م·2
ومساحة الساحات 135000 م2 ، تستوعب 250000 مصل ، وفي حالة استعمال كامل المساحة للصلاة فإنها تستوعب 450000 مصل مما يجعل الطاقة الاستيعابية للمسجد والساحات المحيطة به تزيد عن 700000 مصل في الأيام العادية · وفي أوقات الزحام يستوعب المسجد والساحات حوالي 1,200,000 مصل ·
أما الكعبة المشرفة ففي أواخر سنة،1981 ظهر تسرب ماء غسل الكعبة من أعلى موضع الحجر الأسود وسبق ذلك ظهور تصدع في الرخام المفروش في داخل الكعبة المشرفة ، ولما رفع الأمر إلى المغفور له خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز أمر بتكوين لجنة للنظر في الموضوع واقتراح ما يلزم نحوه فقرر أعضاء اللجنة ضرورة تغيير رخام أرض الكعبة مع وضع مادة عازلة وكذا تغيير الإطار الحديدي المثبت عليه الإطار الفضي الخاص بالحجر الأسود وأن يكون من معدن غير قابل للصدأ ثم أمر المغفور له بتنفيذ الاقتراح وبدئ بالإصلاح في 27 ابريل
وفي ،1996 حصل ترميم عظيم للكعبة المشرفة لم يحصل مثله منذ بناء الكعبة الأخير في سنة 1040هـ وذلك عندما لوحظ أنه بدا التلف في بعض أجزاء الكعبة المشرفة المصنوعة من الخشب، وكان السقف أكثر تعرضاً للتلف من غيره بسبب تكوينه من عوارض ولوحات خشبية ، وكذلك الأعمدة الخشبية ، إذ قد أصابت الأرضة جزءاً كبيراً من السقف والأعمدة · فخيف من إصابة الضعف والتآكل في الأجزاء الأخرى من بناء الكعبة ·
فأمر المغفور له خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود رحمه الله بترميم الكعبة المشرفة ترميماً كاملاً شاملاً من داخلها وخارجها على أحسن وجه فبدئ العمل بترميمها في 27 أبريل ،1996 وانتهى العمل من ترميمها في 11 أكتوبر 1996 ·
المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©