الاتحاد

عربي ودولي

البشير يؤجل زيارة إلى دارفور بعد تهديدات المتمردين

الخرطوم (وكالات) - أثار قرار تأجيل زيارة الرئيس السوداني عمر البشير إلى ولاية شمال دارفور، التي كانت مقررة أمس، الشكوك مجددا بشأن مدى سيطرة حكومة الخرطوم على الإقليم المضطرب واستتباب الأمن فيه. حسب تقرير أوردته قناة «سكاي نيوز - عربية» الإخبارية، فقد أعلنت حكومة ولاية شمال دارفور على لسان الوالي عثمان كبر تأجيل زيارة البشير الذي كان يستعد لافتتاح منشآت خدمية وتنموية بـ «محلية الطويشة» للولاية إلى وقت لاحق، دون تحديد موعد بعينه. وطبقا للقناة التي تبث تقاريرها الإخبارية من أبوظبي، فقد صاحب الإعلان عن زيارة البشير للإقليم الذي يشهد معارك عنيفة بين «الجبهة الثورية» ممثلة في حركة العدل والمساواة التي تنشط في شمال الولاية والقوات الحكومية، تهديد صريح من قبل الجبهة الثورية بأنها ستتصدى لزيارة الرئيس. ولم تكتف الجبهة بدعوة مواطني دارفور إلى مقاطعة زيارة البشير، بل أعلنت أيضا أن قواتها ستتصدى للزيارة التي تأتي متزامنة مع مرور 10 سنوات على الحرب.
من جانبها، ناشدت حركة العدل والمساواة المواطنين بعدم استقبال البشير، إذ قال الناطق الرسمي باسم الحركة جبريل بلال، إن زيارة البشير «إهانة لأسر الضحايا، وأن الهدف منها هو محاولة مسح آثار الجريمة، وإرسال رسالة تضليلية كاذبة لجماهير شعبنا من النازحين واللاجئين بأن الحرب في دارفور قد انتهت». وأوضح جبريل «أن زيارة البشير هدفها أيضا مقابلة بعض قادة المليشيات الأجنبية التي دخلت إلى للإقليم، وإعادة توطينها في دارفور. وأكد: «أن حركة العدل والمساواة لن تسمح لزيارة البشير المطلوب دوليا للمحاكمة في لاهاي أن تمر مرور الكرام».
من جهة أخرى، وصف آدم أبكر الناطق العسكري باسم حركة تحرير السودان قيادة مناوي زيارة الرئيس البشير بـ«الدعاية الرخيصة لتغطية ما أسماه بفشل المؤتمر الوطني في فرض السلام عن طريق السلاح، ولإيهام المجتمع الدولي من جهة أخرى بأن دارفور مستقرة وآمنة». وأوضح صالح لراديو «دبنقا»، محطة إذاعية محلية، «أن قوات الجبهة الثورية سوف تتعامل مع البشير باعتباره هدفا مشروعا طالما أن المجتمع الدولي فشل في القبض عليه وفق القرار الصادر من المحكمة الجنائية الدولية». وفي الجانب الحكومي، قال والي الولاية عثمان كبر، بعد تفقده بعض المنشآت الجديدة أمس الأول، إن الزيارة تأجلت إلى وقت لاحق ولم يوضح الوالي أسباب التأجيل.

اقرأ أيضا