الاتحاد

ألوان

الشباب يتحدى ويبادر ويبدع مع «سواعد إماراتية»

جاسم ميرزا في حديث مع مجموعة من الشباب الموهوبين (تصوير صفية إبراهيم)

جاسم ميرزا في حديث مع مجموعة من الشباب الموهوبين (تصوير صفية إبراهيم)

خولة علي (دبي)

وسط أجواء الإبداع والموهبة الخلاقة، نظم مركز حور للفتيات بجمعية النهضة النسائية بدبي، مبادرة «سواعد إماراتية»، وذلك تحت شعار «شبابنا يتحدى يبادر ويبدع»، سعياً لخلق جيل واع على قدر من المسؤولية تجاه مجتمعه ووطنه، قادر على تجاوز كافة التحديات التي يواجهها في ظل العولمة والتطور المذهل في وسائل التكنولوجيا، وما ينطوي عليه من سوء استخدام هذه التقنيات.

فقرات تمثيلية كوميدية

وقد استعرضت مجموعة من المواهب تجاربهم على منصة الجمعية، من فقرات تمثيلية كوميدية اجتماعية هادفة، تكشف عن بعض السلبيات التي يمارسها بعض الشباب ومغبة الاستمرار فيها، بالإضافة إلى فقرات مع مواهب في الشعر والتصوير والإخراج والتمثيل الذين تحدثوا مطولا حول تجاربهم وأهدافهم وكيف يمكن أن ينمي الطلاب موهبتهم وأن يبدعوا فيها، وخلصت التجارب إلى ضرورة أن يطور المرء من ذاته من خلال الممارسة والبحث والمتابعة ومحاولة الاستفادة من التقنيات الحديثة.

مستقبل الوطن

وحول أهمية ودوافع هذه المبادرة، تقول فاطمة الزرعوني مديرة مركز حور للفتيات: انطلقت هذه المبادرة مستهدفة جيل الشباب باعتبارهم مستقبل هذا الوطن، وهو رمز القوة والطموح والإبداع الذي لابد أن يصان ضد أي مخاطر قد تؤدي إلى انحرافه عن المسار الصحيح الذي يمارس فيه مسؤوليته ودوره تجاه ذاته ومجتمعه ووطنه. وهذه المبادرة التي يطلقها مركز حور إنما تأتي تجسيداً لاهتمام الدولة بشبابها بما يتماشى ومجالات التعاون العربي والإقليمي لوضع السياسات الإستراتيجية ذات العلاقة بالطفولة والشباب في دولة الإمارات، لكون الشباب هم الرصيد الاستراتيجي وهو الثروة الحقيقية، فالحديث عنهم هو الحديث عن المستقبل والتحديات المقبلة.

وانطلاقاً من مسؤوليتنا كجهة اجتماعية تسعى إلى بناء جيل شبابي متسلح بهويته وثقافته، جاءت هذه المبادرة بالتعاون مع عدد من الخبراء والمربين والباحثين في منظومة الشباب وكيفية الحد من المخاطر التي تحدق به، ومسؤوليتنا مع هذه الشراكة تعتمد على وضع استراتيجية مستقبلية تتبنى جيل الشباب وتساعده على تجاوز الصعوبات والمعوقات التي تعترض سبيله.
وتضيف الزرعوني: هذه المبادرة تستهدف طلاب المرحلة الإعداية والثانوية نظراً لكون هذه الفئة أكثر مرحلة تكون في فترة عدم استقرار نفسي، وسرعان ما تتأثر بالمحيط بها.

سبل حماية النشء

وقد تحدث العقيد د. جاسم خليل ميرزا مدير إدارة التوعية الأمنية في شرطة دبي، حول أهمية هذه المبادرات التي تتبناها المؤسسات الاجتماعية التي تعمل جاهدة وبيد واحدة في سبيل حماية النشء، قائلا: بناء الشباب هو بناء مستقبل الوطن، وأهمية وجود هذه المبادرات التي تستهدف الشباب تعد خطوة هامة خصوصاً في ظل التحديات العديدة التي تواجهه، ونحن كأولياء أمور ومسؤولين علينا أن نخلق جيلا متسلحاً بهويته وثقافته على قدر من الوعي معتد بنفسه وذاته، قادر على فهم واقعه وتجاوز الصعوبات بيقين وثقة، ولدية من القوة والإرادة والتحدي ما يجعله يمضي في طريق النجاح راسماً مستقبله ومسؤوليته وموقعه على خريطة العطاء لبناء ذاته ومجتمعه ووطنه.

ويوصي ميرزا، بضرورة التصدي لقضايا شائكة مثل قضية المخدرات، وانتشارها في البيئة المدرسية، إلى جانب ضرورة القضاء على السلوكيات السلبية الأخرى كالتدخين، الذي ينشئ جيلا مثقلا بالأمراض.

اقرأ أيضا