الاتحاد

عربي ودولي

أميركا تتوعد إيران بعزلة أكبر بسبب برنامجها النووي

أحمد سعيد، وكالات (عواصم) - وجهت الولايات المتحدة تحذيرا لإيران أمس من أنها ستواجه مزيدا من العزلة الدولية والضغط إذا لم تعالج مخاوف الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن أنشطتها النووية. وحذر جنرال أميركي كبير طهران من امتحان تصميم الولايات المتحدة في المنطقة بعد تقليص واشنطن حضورها البحري، موضحا أن الجهود الأميركية لمنع إيران من اكتساب سلاح نووي غير فعالة. في حين دعا رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية فريدون عباسي، الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى تقديم وثائقها بشان اتهاماتها لإيران بوجود أنشطة نووية في موقع “بارشين”، وذلك ردا على الطلب الأخير الذي تقدمت به الوكالة لتفتيش هذا الموقع.
وفي تصريحات عنيفة أدلى بها مندوب الولايات المتحدة بالوكالة الدولية للطاقة الذرية جوزيف ماكمانوس في جلسة مغلقة لمجلس محافظي الوكالة في فيينا أمس، قال “يساورنا قلق عميق بسبب التزام إيران الذي لا يتزحزح فيما يبدو بالخداع والتحدي والتعطيل”. وأضاف “يجب أن أوضح أننا لن نقبل المزيد من التأخير من جانب إيران فيما يتعلق بتنفيذ التزاماتها تجاه الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وأن العملية الدبلوماسية المنفصلة للقوى الكبرى لا يمكن أن تكون بديلا عن تنفيذ هذه الالتزامات”.
وأكد ماكمانوس أن “هناك تطابقا في وجهات النظر من قبل معظم أعضاء المجلس ومفاده أن على إيران التحرك الآن”. وأضاف “كان على إيران أن تتخذ منذ زمن إجراءات ملموسة للرد على كل المسائل العالقة وأي تأخر جديد غير مقبول”. وقال “الحوار لمجرد الحوار غير مثمر، وعلى العملية أن تكون مثمرة، وفي حال لم يكن أو لا يمكنه أن يكون فيجب تعديل بعض الأمور”.
واستغل أيضا الاتحاد الأوروبي اجتماع مجلس المحافظين ليزيد الضغط على إيران حتى تتوقف عن تعطيل تحقيق الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن إجراء إيران أبحاثا ذات صلة بالقنبلة الذرية، وتنفي طهران الاتهام. وأبلغ الاتحاد الأوروبي مجلس محافظي الوكالة الذرية بأنه “يعتبر المماطلة الإيرانية غير مقبولة.”
وفي البنتاجون قال وزير الدفاع تشوك هاجل خلال محادثات مع نظيره الإسرائيلي إن واشنطن ملتزمة بمنع ايران من اكتساب سلاح نووي. وقال وزير الخارجية جون كيري في مقابلة مع شبكة تلفزيون “إيه.بي.سي” إن محاولات التسويف الإيرانية المتواصلة تزيد من المخاطر، وإن “المواجهة أصبحت أكثر احتمالا”.
وفي شأن متصل حذر رئيس القيادة المركزية للجيش الأمريكي الجنرال جيمس ماتيس أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، إيران من محاولة امتحان تصميم الولايات المتحدة في المنطقة بعد تقليص واشنطن حضورها البحري، مؤكدا إن أي خصم عليه ألا يقلل من القوة العسكرية الأميركية فيها.
وقال “ما زالت لدي حاملة طائرات واحدة هناك، وأحذر أي عدو قد يخال أنها فرصة لاستغلال هذا الوضع من هذه الفكرة السيئة إن أمرنا الرئيس الأميركي باراك أوباما بالتحرك”، في إشارة واضحة إلى إيران. وتابع “لدي ما يلزم لجعل هذا اليوم أطول أيام العدو وأسوأها، وسنرسل حاملة الطائرات الثانية إلى هناك سريعا للدعم”. وأكد ماتيس الذي يرأس القوات الأميركية في الشرق الأوسط إمكانية انطلاق حاملة طائرات ثانية هي “يو إس إس هاري ترومان” في أقل من 21 يوما، حيث يمكنها الوصول إلى الخليج في 14 يوما.
وفي طهران دعا رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية فريدون عباسي أمس الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى تقديم وثائقها بشأن اتهاماتها لإيران بوجود أنشطة نووية في موقع “بارشين”. وقال إن موقع “بارشين ليس موقعا نوويا ولا تجري فيه أنشطة نووية، لذا ينبغي على الوكالة الذرية تقديم وثائقها حول ما تدعيه بوجود أنشطة نووية في هذا الموقع، لنقوم نحن بدورنا بطرحه على المسؤولين العسكريين”.
على صعيد آخر وافق مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية أمس على التجديد ليوكيا امانو مديراً عاماً للوكالة الدولية للطاقة الذرية لولاية ثانية، دون حتى أن يجروا اقتراعاً لانتخابه.

اقرأ أيضا

مقتل متظاهر خلال احتجاجات في جنوب العراق