الاتحاد

دنيا

تبادل العطور بين النساء والرجال.. يرفع شعار «خالف تعُرف»

نساء يستخدمن عطوراً رجالية لقوة رائحتها

نساء يستخدمن عطوراً رجالية لقوة رائحتها

اختلفت الأذواق والنتيجة واحدة: الرجل يميل لشراء العطورات النسائية، والمرأة تصف عطر الرجل بأنَّه»مركز»، و«قوي». عطر المرء فيه الكثير من ملامح شخصيته، وأحياناً قد يصح القول: قل لي بماذا تتعطر أقل لك من أنت، لكنَّ اهتمام الناس بعطور خصصت لأجناس مغايرة، أمر جدير بالتوقف عنده. تُرى ما هو الدافع وراء أن يقبل الرجل على عطر نسائي، أو أن تهتم امرأة بآخر مخصص للذكور؟ لنحاول تلمس ملامح الإجابة..

ريما برهان واحدة من الفتيات اللاتي يسألن البائع بمجرد دخولهنَّ السوق عن آخر ما وصل حديثاً من عطور الرجال، وتقول: «لماذا يتعجب الجميع مني؟ هل من العيب أن أتعطر بالعطورات الرجالية؟ وإن كان، فأنا حرة ولا أتقبل أي نقد أو تلميح بخصوص ما أضعه على ملابسي». وتضيف، وهي ترش القليل من عطر بربريز الرجالي على قميصها، «تعجبني تلك العطورات كثيراً، فهي قوية الرائحة، وتدوم لفترة أطول». أما «العطر النسائي فرائحته لا تصمد أكثر من مجرد نصف ساعة، ثمَّ تختفي. هذا هو عيب العطر النسائي». تقول ريما. لأنَّ الناس في ما يعشقون مذاهب، فقد اختلفت الأذواق، حيث هناك بين الرجال من يبحث عن العطر النسائي كنوع من محاولة لفت الأنظار إليه، أو البحث عن رائحة زكية ونفاذة ومثيرة، وثمة فئة من النساء تشتري العطر الرجالي من باب التفاخر بين الزميلات، أو لإظهار قوتها وثباتها، وهناك كذلك من يؤمن بمبدأ «خالف تعرف».

لست مسترجلة

«الجميع يعتقد أنَّ من تتعطر بالعطر الرجالي هي إمرأة مسترجلة». هذا ما تقوله مشاعل الزين قبل أن تضيف: «في السابق كنت أميل إلي شراء أكثر من عطر رجالي من ماركات معينة، لكنني اكتشفت أنَّ العطور الحديثة هي القديمة نفسها إنَّما بعبوات مختلفة، مشاعل تشتري العطور الرجالية، لأنَّها تمتاز برائحة قوية، وتدوم لفترة أطول على الثياب، ناهيك عن أنَّ أسعارها في متناول اليد، لكنهَا تحرص على توضيح موقفها: تعطري بتلك الروائح لا يعني «إنني مسترجلة». إن كانت مشاعل تنفي كونها مسترجلة، فإنَّ عبير عبد الوهاب تقول: «كلُّ من يشم رائحة عطري يعتقد أنَّه نسائي، ولكن كل ما أقوم به أنني أضع في حقيبة يدي عطراً نسائياً، وقبل خروجي من البيت أتعطر بعطورات أخي دون علمه»، والسبب مثلما تقول عبير: «تعجبني عطورات أخي الرجالية، فأنا أشم رائحة عطره من بعد ميل، ولا يختفي مفعولها أو رائحتها إلا بعد وقت طويل، وهذا سبب استعمالي تلك العطور، ذلك أنَّ نسبة تركيزها أعلى».

مللت منها

لا تشعر أم نوف بأي نوع من الإحراج عندما تتعطر بعطر رجالي، وتقول: «غالباً ما نتبادل العطور بيني وبين زوجي، فهو تعجبه عطورات النساء باعتبارها هادئة وذات روائح عطرية متعددة ما بين الياسمين والورود، بعكسي أنا حيث مللت منها، وأعتقد كل عطر نسائي رائحته مشابهة للآخر، وهذا هو سبب ابتعادي عنها. وتضيف بابتسامة: «لا أجد حرجاً إن سألني أحد ما إذا كنت متعطرة بعطر رجالي، فهذا الأمر شخصي، ولا تهمني التعليقات أو الانتقادات». أما ميساء سعيد فتعتبر أن المسألة هي تعبير عن الملل، وتوضح: «أعتقد أنَّ الشباب قد شعروا بالملل من استخدام عطوراتهم المتشابهة، حيث ألاحظ عطورات إخواني كأنها نفس الرائحة، مما يدفعهم بالتالي لتجربة عطورات النساء، طبعاً بعد سؤالي عن أجمل العطور التي تقبل عليها النساء، والتي تلفت الأنظار، وربما أصابت الفتيات الغيرة من ذلك، فقررن استخدام العطور الرجالية من باب التقليد أو الموضة، كما يشاع عند البعض. هي موضة وسوف تختفي بعد فترة لأن الملل أساس التغيير.

مسألة مزاج

يطرح جابر سيف تجربته بصراحة، فيقول: «بدأت أقتني بعض العطور النسائية منذ أكثر من عام، بعد أن أعجبني العطر الذي يستخدمه صديقي، واكتشفت في ما بعد أنه نسائي. هذه مسألة مزاج، وفي النهاية ليست العطور إلا روائح جميلة، توحي بمشاعر خاصة بالنفس، لذلك لا أرى من الضروري أن تخصص هذه للنساء وتلك للرجال، هذه وجهة نظري التي أعرف أن الكثيرين سيختلفون معي بشأنها». أما مبارك سالم فلا يرى في الموضوع أي غرابة، ويقول إنه لا يفرق بين العطر النسائي أو الرجالي، إلا حين يرى العبوة، أو يقرأ التعريف عليها ليستدل على نوعية العطر، ويستطرد قائلاً: «حين أسأل بعض زملائي عن رائحة أعجبتني، واسألهم ماهي بمعنى هل هي نسائي أو رجالي، يجيبونني ب» لا أدري»، معنى ذلك أنَّ الشباب لا يميزون كثيراً بين النوعين، وأعتقد أنَّ الموضوع عام لدى كل الشباب. من جهته يجد يوسف عبد الحكيم أنَّ العطر الرجالي أفضل، والسبب كما يقول: هو يثبت أكثر من النسائي، أمَّا سبب اتجاه الشباب إلى اقتناء العطر النسائي فمجرد «تقاليع وهي لا تنتهي، كل يوم يخرجوا علينا بتقليعة جديدة».

ليس تشبهاً

يبرر دلبرين المصطفى سبب ميل بعض الرجال إلى استخدام العطور النسائية، بسبب» تنوع رائحتها»، فهناك الياسمين والورود بعكس العطر الرجالي الذي يعتمد على تركيبة قد تختلف قليلا عن باقي العطور. ويضيف: «كثيراً ما يأتي الشباب خاصة لشراء تلك العطورات التي يدخل في تركيبتها في بعض الأحيان دهن العود، وهو يمتاز برائحة قوية تدوم لفترة أطول، وقد يشتري البعض منهم أكثر من قنينة عطر نسائي، ولا أعتقد أنَّ من يشتري العطور النسائية أنه يتشبه بالجنس اللطيف، لكنَّه يجاري الموضة فقط.

اقرأ أيضا