الاتحاد

كرة قدم

البحرين الأقل حظوظاً في المجموعة الثالثة

علي بن خليفة يتابع تدريبات منتخب البحرين (الاتحاد)

علي بن خليفة يتابع تدريبات منتخب البحرين (الاتحاد)

ملبورن (الاتحاد)
دشن منتخب البحرين، أمس، تدريباته في مدينة ملبورن الأسترالية، استعداداً لملاقاة إيران بعد غد، حيث يترأس الشيخ علي بن خليفة آل خليفة رئيس الاتحاد بعثة «الأحمر»، ويتابع كل صغيرة وكبيرة، الأمر حرصاً على ظهور مغاير لمنتخب بلاده في البطولة الآسيوية يمسح الصورة المتواضعة، التي قدمها في كأس الخليج بالسعودية، وقبل بدء المنافسة وعلى هامش التحضيرات لكونجرس الاتحاد الآسيوي غداً في ملبورن، رصنا على طرح العديد من المحاور الساخنة التي يتوقع أن تشهد نقاشاً ساخناً على طاولة الكونجرس لمعرفة رأي رئيس الاتحاد البحريني، وتوقعاته للمرحلة المقبلة، في ظل المتغيرات الجديدة، خاصة بعد إعلان الأمير علي بن الحسين نائب رئيس «الفيفا»، الترشح لانتخابات الاتحاد الدولي، ومواجهة السويسري جوزيف بلاتر، حيث أوضح أن القرار لا يزال حديثاً، ويجب الانتظار حتى إغلاق باب الترشيحات، والتعرف على بقية المترشحين لهذا المنصب، مع إجراء المشاورات اللازمة، سواء خلال كونجرس الاتحاد الآسيوي في أستراليا أو خلال بقية الأيام المقبلة.
وفيما يتعلق بمساندة الفرنسي ميشيل بلاتيني للأمير علي بن الحسين وموقف الدول العربية في القارة الآسيوية من ذلك، أكد أن المشاورات لم تنطلق بعد بين دول المنطقة، لأن المشاورات سوف تسهم بشكل كبير في تقريب وجهات النظر، مشدداً على أن الاتحاد البحريني مع التوافق بين الاتحادات، ويرفض الخلافات التي من شأنها أن تحث الفرقة، وأنه مع لم الشمل ونبذ الخلافات، حتى لا تتكرر الخلافات التي حدثت خلال الفترة الماضية، وأدت إلى تفرقة بين الاتحادات الآسيوية، وتوقع أن يكون للجلسات الجانبية على هامش بطولة أمم آسيا دور كبير في حسم الموقف الآسيوي من ترشيح الأمير علي بن الحسين، مطالباً في الوقت نفسه المرشح لمنصب رئاسة «الفيفا» إطلاع الاتحادات الآسيوية على موقفه والمرتكزات، التي يقف عليها في التقدم إلى الانتخابات، حتى تقدر الاتحادات على اتخاذ مواقف واضحة.
وعن الحرج الذي يمكن أن تشعر به الاتحادات العربية في حال عدم مساندتها للأمير علي بن الحسين، في الوقت الذي أكدت فيه بعض الاتحادات الأوروبية، وقوفها خلفه في الانتخابات المقبلة لرئاسة «الفيفا»، قال الشيخ علي بن خليفة إن الانتخابات مصالح متبادلة، وكل طرف له فائدة من موقفه تجاه مرشح معين، ولكن الدول العربية يجب أن تحل مشاكلها بين بعضها البعض، وأن توحد موقفها حتى لا تفتح المجال للتفرقة والخلافات من جديد، وتوقع ألا تكون المعركة الانتخابية هذه المرة مثل الانتخابات السابقة لـ«الفيفا»، مشيراً إلى أن الوقت الحالي يتركز على التخمينات، لكن بعد إغلاق باب الترشيحات ستكون هناك توجهات أخرى من الاتحادات لحسم موقفها.
تقسيم وسط وغرب آسيا
سألنا الشيخ علي بن خليفة عن المقترحات التي سوف يقدمها الاتحاد البحريني خلال كونجرس الاتحاد الآسيوي غداً، قال إن الاتحاد البحريني لا يملك مقترحاً خاصاً في جدول أعمال الكونجرس، إلا أنه حريص على التشاور وتبادل وجهات النظر مع الأخوة في الاتحادات الخليجية والعربية، للاتفاق حول قرارات وتوجهات موحدة، كما توقع أن الكونجرس لن يشهد مناقشات ساخنة ومثيرة، سوى فيما يتعلق بإشكالية تقسيم القارة إلى مناطق، وأن الاتحاد البحريني يعول على شرح فني من مسؤولي الاتحاد الآسيوي لإقناع الاتحادات الأهلية، بخصوص التوجه الجديد قبل التصويت عليه.
وأضاف أن مقترح فصل وسط القارة عن غربها، جاء بناء على عوامل ملموسة، مثل اختلاف فارق التوقيت، وتضارب مواعيد انطلاقة الدوريات، وأن الاتحادات الأهلية رفعت هذا المقترح لمناقشته، وأن الاتحاد البحريني مع القرار الذي يخدم مصلحة الاتحادات، ويسهم في تطوير اللعبة بالقارة.
مفتاح البطولة
وعن حظوظ «الأحمر» البحريني في المجموعة الثالثة، قال: «منتخبنا القفل تصنيفاً من بين منتخبات المجموعة، ويدشن مشواره بمباراة صعبة مع المنتخب الإيراني الذي يعتبر أقوى منافس من بين المنتخبات الثلاثة، التي نلعب معها».
وبخصوص استعداد المنتخب البحريني لهذه البطولة، أبدى الشيخ علي بن خليفة، رضاه على فترة التحضيرات التي أجراها منتخب بلاده، مؤكداً أن التغيير الحادث على مستوى الجهاز الفني، بتولي مرجان عيد قيادة المنتخب بديلاً للعراقي عدنان حمد، جرى في ظروف إيجابية بفضل تعاون جميع الأطراف من لاعبين، وجهازين فني وإداري، الأمر الذي أسهم في تجاوز الفترة الصعبة، والدخول في مرحلة جديدة بطموحات جديدة، مشيراً إلى أن اللاعبين دخلوا مرحلة الجد والحسم، وعازمون على تقديم صورة مختلفة وأداء مشرف بداية من اللقاء الأول، وشدد على أن المباراة الأولى هي مفتاح البطولة ليس فقط بالنسبة للأحمر البحريني، بل حتى لبقية المنتخبات الأخرى، وبالتالي يجب استثمارها بالشكل الإيجابي، حتى تعطي دفعة معنوية قوية لإكمال بقية المشوار بعزيمة أكبر وروح عالية. وأشار أيضاً إلى أن مباراة إيران لن تكون سهلة للبحرين، وبالتالي يجب التعامل معها بجدية كبيرة وإصرار قوي على تقديم صورة لائقة.
وعن بقية المباريات الأخرى في البطولة، أوضح رئيس الاتحاد البحريني أن مواجهة الإمارات وقطر لن تقل قوة عن مباراة إيران، حيث إن المنتخبين يملكان لاعبين مميزين، ويمران بفترة استقرار، مما يجعلهما أكثر حظاً في المنافسة على إحدى بطاقات التأهل إلى الدور الثاني على عكس المنتخب البحريني، الذي يعتبر الأقل حظاً من بين المنتخبات الأربعة، وتمنى علي بن خليفة أن يكون منتخب بلاده مفاجأة البطولة وأن يحقق نتائج إيجابية والوصول إلى أبعد ما يمكن في المنافسات.
رباعية معنوية
بخصوص النتائج الإيجابية التي حققها المنتخب البحريني استعداداً لبطولة أمم آسيا سواء أمام الأردن، أو الفوز على السعودية برباعية أوضح رئيس الاتحاد البحريني أن المباريات الودية ليست مقياساً لمستوى المنتخبات والفوز بأربعة أهداف على الأخضر السعودي يعد مجرد دفعة معنوية اللاعبين تشحن الهمم وتقوي العزيمة لدخول المنافسات بثقة في النفس، وإصرار على الظهور المشرف، وأن الفوز في مباراتين يفسر بأن «الأحمر» انتقل إلى مرحلة الاستقرار الفني، بعد الانسجام وتطور أداء اللاعبين، والبدء في البروز بحقيقة مستواهم وإمكاناتهم، مشيراً إلى أن الاتحاد لمس العديد من العوامل الإدارية والفنية، التي تبعث على الاطمئنان أكثر.
وفيما يخص مصير المدرب مرجان عيد ومدى إمكانية بقائه على راس الجهاز الفني، قال إن مهمة المدرب عيد محددة إلى نهاية المشاركة الآسيوية، وبعدها يكون لكل حادث حديث، حيث سيدرس الاتحاد البحريني الموضوع ويقيم المرحلة لاتخاذ اللازم لمصلحة الأحمر.
الأوراق مكشوفة
بخصوص وجود المنتخب البحريني مع منتخبين خليجيين آخرين، هما الإمارات وقطر، وهل كان يتمنى اللعب مع ثلاثة منتخبات من شرق آسيا، أجاب الشيخ علي بن خليفة أن نتائج المنتخب البحريني عادة ما تكون إيجابية على حساب المنتخبات من شرق آسيا، لكن الشيء الإيجابي في المجموعة الثالثة أن الأوراق مكشوفة بين المنتخبات الخليجية، لأنها لعبت مع بعضها البعض منذ فترة قصيرة وتعرفت على مستويات بعضها البعض، وكل فريق يملك فرصة الفوز على منافسه.
«الخليجية» ليست إعداداً
عن مدى استفادة المنتخبات الخليجية المشاركة في أمم آسيا من إقامة بطولة كاس الخليج قبل شهرين فقط من البطولة الآسيوية، اعتبر الشيخ علي بن خليفة أن «خليجي 22» لم تكن مفيدة لكل المنتخبات، لأن كل دولة دخلت المنافسة بأهداف مختلفة، واليوم تختلف الأهداف أيضاً، خاصة بالنسبة للمنتخب البحريني، الذي مر بظروف صعبة، وغير الجهاز الفني، ويعمل حالياً على تعديل الأمور، والعودة بقوة.
أما فيما يتعلق بمنتخبات الإمارات وقطر والسعودية، قال إنها استفادت بشكل جيد من البطولة، لأن «العنابي» فاز باللقب، واستعاد قوته، والمنتخب الإماراتي، الذي قدم عروضاً طيبة، ونافس بجدية، وكذلك المنتخب السعودي الذي أظهر مستوى طيباً، مشيراً إلى أنه ينتظر من هذه المنتخبات ترك بصمة إيجابية في البطولة نيابة عن فرق غرب آسيا.

اقرأ أيضا