الاتحاد

عربي ودولي

المقريف ينجو من الاغتيال في طرابلس

آثار الرصاص على سيارة المقريف في طرابلس أمس (إي بي أيه)

آثار الرصاص على سيارة المقريف في طرابلس أمس (إي بي أيه)

طرابلس (وكالات) - تعرضت سيارة رئيس المؤتمر الوطني العام الليبي محمد المقريف لإطلاق نار مساء أمس الأول في طرابلس فيما كان يغادر قاعة اجتماعات حاصرها متظاهرون وسط الفوضى، على ما اعلن وزير أمس.
وأعلن وزير الداخلية عاشور شوايل في مؤتمر صحفي بطرابلس أن المقريف خرج من الهجوم سالما. وأكد شوايل أن المحتجين كانوا مسلحين وبعضهم كانت بحوزته متفجرات. وقال شوايل خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده مع رئيس الحكومة علي زيدان ووزير العدل صلاح الميرغني إن “الحابل كان مختلطا بالنابل خلال خروج أعضاء البرلمان من جلستهم، وكان هناك متظاهرون يحاصرون المبنى”.
وأضاف أن أحدا لم يصب خلال هذه العملية واصفا الموقف بأنه كان حساسا للغاية. وأوضح وزير الداخلية الليبي أن المكان الذي عقدت فيه جلسة البرلمان، غير مهيأ لذلك، ولا توجد به منافذ خروج للطوارئ، مضيفا “أنه من الناحية الأمنية لا يجوز أن ينعقد المؤتمر في هذا المكان”.
ولفت إلى أن النيابة العامة والقضاء سيباشرون التحقيق في هذه الواقعة، خاصة أن هناك كاميرات صورت ما جرى. ومن جهته، قال رئيس الحكومة علي زيدان نحن ما زلنا في مرحلة تعلم الإجراءات الأمنية، وهناك هفوات قد تحدث، معتبرا أن ذلك يعد ضريبة الثورة واستعادة الدولة.
وكان زيدان دعا الليبيين إلى الالتفاف حول المؤتمر الوطني العام والحكومة من أجل تحقيق أهداف الثورة، واستنكر في بيان الليلة قبل الماضية ما تعرض له أعضاء المؤتمر الوطني من اعتداء من قبل بعض المواطنين الذين حاصروا المبنى لإجبار الأعضاء على إقرار قانون العزل السياسي المطروح للنقاش.
ونقلت وكالة الأنباء الليبية (وال) عنه تأكيد وقوف الحكومة “بكل قوة إلى جانب المؤتمر ودعمها له باعتبارها المنفذة لسياساته وقراراته وتدين وترفض أي تعرض بالعنف للمؤتمر الوطني العام الذي يمثل السلطة التشريعية والرقابية والسيادية للدولة الليبية.
وأشار إلى أن “قوات الجيش والأمن تحيط بمقر المؤتمر إلا أن الحكومة ارتأت ألا تستعمل العنف حتى لا تسيل دماء الليبيين ليس عجزا منها ولا قصورا ولكن الحكومة تريد أن تتعامل مع هذا الموقف بمنتهى الحكمة وبعيدا عن إراقة الدماء”.
وكانت أعداد من المحتجين قد حاصرت مقر المؤتمر أمس الأول للضغط عليه لإصدار قانون العزل السياسي الذي يراجعه المجلس منذ فترة، ومنعوا أعضاءه من الخروج، وذلك بعد ساعات فقط من عودة اجتماعات المجلس إلى مقره عقب إخلاء مصابي الثورة الذين كانوا يحتجون داخله.
في غضون ذلك، صرح عضو المؤتمر محمد عماري لـ”وكالة أنباء التضامن” بأن المؤتمر أصدر بيانا أوضح فيه أن “لجنة العزل السياسي التي خولت بوضع مسودة القانون لم تنته من وضع المسودة النهائية، نظرا للظروف الصعبة التي مر بها المؤتمر خلال الشهر الماضي”. وثمن المؤتمر الوطني في بيانه “وعي الشارع الليبي والحرص على إصدار هذا القانون المهم لمستقبل ليبيا من ناحية إبعاد كل من تورط مع النظام السابق عن الدولة الوليدة ومفاصلها”.
وأكد المؤتمر أنه سيدرج موضوع قانون العزل السياسي في جلساته القادمة حتى يتم الانتهاء منه والتصويت عليه، لافتا إلى أنه حدد له وقت محدد وهو قبل نهاية شهر مارس الجاري.
وأشار عماري إلى أن لجنة قانون العزل السياسي ستجتمع في وقت لاحق لمحاولة تعجيل إصدار المسودة النهائية للقانون، بعد أن جمعت الملاحظات والتعليقات من قبل أعضاء المؤتمر بشأن المسودة الأولى للقانون.

اقرأ أيضا

لبنان: الاتفاق على إنجاز الموازنة دون أي ضريبة أو رسم جديد