الاتحاد

ثقافة

46 فناناً يعرضون روائع من التشكيل العربي المعاصر بأساليب متعددة

نهيان بن مبارك خلال جولته في المعرض (تصوير عبدالعظيم شوكت)

نهيان بن مبارك خلال جولته في المعرض (تصوير عبدالعظيم شوكت)

سلمان كاصد (أبوظبي)- افتتح معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، أمس الأول في قصر الإمارات بأبوظبي المعرض الفني الذي يحمل عنوان «25 عاماً من الإبداع العربي»، الذي تقيمه مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون بالشراكة مع معهد العالم العربي في باريس، ضمن فعاليات مهرجان أبوظبي 2013 في دورته العاشرة، التي ستتواصل حتى الحادي والثلاثين من مارس الجاري.
وحضر الافتتاح، هدى الخميس كانو مؤسس مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، المؤسس والمدير الفني لمهرجان أبوظبي، كما شهد الافتتاح شخصيات دبلوماسية واجتماعية، وحشد كبير من المثقفين والفنانين والمهتمين بالفن التشكيلي والنحتي والفوتوغرافيا ووسائل الإعلام المختلفة.
اشترك في المعرض الذي يضم روائع الفن العربي المعاصر بمختلف صنوفه ستة وأربعين فناناً عربياً مؤثراً من أكثر من ست عشرة دولة عربية، من بينهم اثنا عشر فناناً إماراتياً من أجيال ثلاثة شكلوا بصمة واضحة في مسيرة الفن الإماراتي، حيث تسلط أعمالهم الضوء على المنجز الفني الإماراتي الحديث، وذلك من أجل الاحتفاء بمبدعيه، وتوزع الفنانون الإماراتيون في قسمين، الأول وقد ضم أعمال عشرة فنانين إماراتيين توافقاً مع عشر سنوات على تأسيس مهرجان أبوظبي، ويحمل عنوان «جماليات الهوية»، والثاني ضم أعمال فنانتين اثنتين اشتركتا ضمن المنجز العربي.
والفنانون الإماراتيون العشرة، هم نجاة مكي، ومحمد الاستاد ومطر بن لاحج وجلال لقمان، وعزة القبيسي، وميثا دميثان وسمية السويدي وحمدان الشامسي، وشمسة العميرة، ودانة المزروعي، أما الفنانون العرب فهم «أروى أبو عون وارمن اجوب، ويوسف أحمد وبسمة الشريف، وأيمن بعلبكي، وماحي بنين ودوريس بيطار، ومريم بو دربالة وعمار بو راس، وصفوان داحول، وصفاء الرواس وريم الفيصل ومنير فاطمي وعبدالناصر غارم، وخالد حافظ، وجعفر إصلاح ونادية كعبي ـ لنكي ونديم كرم، ومحمد عمر خليل ونيسان قسنطيني ونديم كوفي وطلال رفعت وصادق كويس الفراجي ومها ملوح، ووحيدة مال الله وعصام معروف وأحمد ماطر وحسن مير وناجية محاجي وادريس وضاحي وزكريا رحماني وتمارا السامرائي، وجوهرة آل سعود، وعادل السيوي وسامي التركي، واشترك معهم من الإمارات الفنانتان، ابتسام عبدالعزيز وكريمة الشوملي».
وقالت هدى كانو في كلمتها التي جاءت في الكتيب المصاحب للمعرض «جميل أن نرى العالم من حولنا بعيني الفنان الذي يعيد تشكيل هذا الوجود، كما يراه هو بريشة الرهافة وألوان الشفافية، ويخط ملامحه بالصدق الفني، وبهذا لا يستعيد العالم شكله الأجمل ويتزين بحلة الألوان فحسب، بل يستعيد توازنه القائم على الإسهام الفاعل في منجز الحضارة الإنسانية من شرق وغرب وفنانين مقيمين في بلادهم وآخرين مغتربين»، وأضافت كانو «والأجمل أن يحتفى في العاصمة الإماراتية بعقد من التميز لمهرجان أبوظبي، بالتزامن مع احتفالنا بخمسة وعشرين عاماً من الإبداع العربي، بما يمثله هذا المعرض في معهد العالم العربي في باريس من نافذة لأوروبا على منجز الإبداع العربي، أسهمت في التعريف بهذا المنجز، وسلطت الضوء على تجارب فنية تنتمي إلى مدارس ومناهج مختلفة في التعبير الفني».
أطلق على القسم الفني الإماراتي في المعرض اسم «جماليات الهوية»، والذي يسلط الضوء على الفضاء الفني المفتوح على أبعاد إبداعية لا حدود لها لتمثيل البيئة المحلية بغناها وثرائها وجمالياتها الكثيرة، في محاولة جادة لتخليد البيئة المحلية في الذاكرة والتاريخ.
ويعتبر تقديم الأعمال الإماراتية ضمن المعرض بشكل خاص احتضاناً متميزاً من قبل مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون لهم للتعريف بتجاربهم عالمياً وترسيخ آليات الاحتراف الفني، وتعزيز الممارسة المجتمعية للفنون.
كما يكشف هذا المعرض، من خلال اختيار الفنانين وسع وتعدد وتنوع الإبداع العربي في يومنا الراهن، بحيث يستحيل تقليصه إلى كتلة متجانسة واحدة، حيث لا يسعى المعرض إلى عرض خطاب أحادي بشأن العالم اليوم، بل يقترح ومضات متعددة تلقي الضوء على هذا العالم من حيث إنه فضاء متغير وملتقى لا غنى عنه للمبادلات الفنية في العالم العربي.
فنانون من الإمارات وليبيا ومصر والعراق والسعودية وعمان والبحرين والكويت ولبنان والمغرب وتونس وسوريا والجزائر حاولوا أن يلتقوا في رؤيتهم الإنسانية للعالم ضمن أساليب فنية مختلفة، وبذلك استطاعوا أن يقدموا تكاملاً نوعياً في تشكل العلاقة بين الفن والعالم، إذ من خلال اللوحة الزيتية والعمل البرونزي والفولاذ والحجر والتصوير الفوتوغرافي والوسائط المتعددة من ورق ولحاء النخيل والفن التركيبي من الأقمشة المطرزة، والخشب والكاوتشوك والزجاج والكولاج على القماش والفيديو التفاعلي اقتنصوا كل ما يحيط بنا ضمن تصور فني خلاّق.
من جانب آخر، واحتفاءً بالأعمال الإبداعية للمتميزين من الطلبة الإماراتيين في مجالات الفنون والتصميم والآداب، وعلى هامش الحفل الافتتاحي لمهرجان أبوظبي 2013، قدم معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، جائزة الإبداع من مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، للطلبة الإماراتيين الأحدى عشر، المتأهلين في القائمة النهائية للجائزة، من أصل اثنين وثلاثين طلب ترشيح، وذلك في حفل خاص أقيم بهذه المناسبة.

اقرأ أيضا

تكريم الفائزات في مسابقتي «بصمات ثقافية» و«عناوين وحكايا»