الاتحاد

الاقتصادي

مبيعات السيارات المستعملة في رأس الخيمة ترتفع 50%

مواطن يعاين سيارة مستعملة في أحد المعارض برأس الخيمة

مواطن يعاين سيارة مستعملة في أحد المعارض برأس الخيمة

ارتفعت مبيعات السيارات المستعملة «القديمة» في رأس الخيمة خلال الربع الثاني من العام الجاري بنسبة تراوحت بين 40 إلى 50%، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، بحسب أصحاب معارض سيارات.
في المقابل، تراجعت مبيعات السيارات المستعملة «الحديثة» خلال الربع الثاني من العام الجاري بنسبة 30% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. وأرجع أصحاب تلك المعارض تراجع مبيعات السيارات المستعملة الحديثة وارتفاع القديمة منها، إلى تأثر الطلب بالأزمة الاقتصادية العالمية وانخفاض القدرة الشرائية للأفراد إضافة إلى تشدد البنوك في منح الائتمان. وأكد العاملون في هذه المعارض تكدس المركبات المستعملة الحديثة التي تطول فترة وجودها نظراً لعدم الإقبال على شرائها بينما زاد الإقبال على السيارات القديمة وبالسعر المحدد من قبل المعرض، بحسب المصادر ذاتها. وأكد أصحاب معارض سيارات وجود صعوبة في تصريف السيارات المستعملة الحديثة التي قد تبقى معروضة في المحل ما يقارب أربعة أشهر وأكثر مؤكدين تراجع مبيعات السيارات المستعملة «الحديثة» بنسبة 30% خلال الربع الثاني. وأكدوا زيادة الإقبال على السيارات المستعملة القديمة التي تتراوح أسعارها ما بين الـ 30 و35 ألف درهم. وعن سبب تراجع مبيعات السيارات المستعملة الحديثة، قال فادي محمد صاحب معرض سيارات «يواجه المستهلك العديد من الصعوبات منها تشدد البنوك في منح التمويل من خلال رفع سعر الفائدة مقارنة بالسيارات الجديدة أو رفع قيمة الدفعة الأولى مقدماً فضلاً عن خفض قيمة السيارة من قبل شركات التأمين وغيرها من الشروط». وأضاف أن هذه الصعوبات تدفع بالشخص الراغب في الحصول على سيارة مستعملة حديثة إلى اللجوء إلى اقتناء الأقل عنها ثمناً والتي تفي بالغرض وتتناسب مع قدرته الشرائية. ولفت إلى أن أصحاب المعارض الأكثر تضرراً لأن عليهم التزامات لابد من إيفائها خلال فترة زمنية محددة الأمر الذي قد يعمد البائع إلى تصريف السيارات لتحصيل مبلغ السداد وهو بذلك غير مستفيد من هذه الصفقة. ومن جانبه أكد راشد سعيد صاحب معرض سيارات «ارتفاع الطلب على السيارات المستعملة القديمة مقارنة بالسيارات المستعملة الحديثة نظراً لتفضيل المشتري للسيارات ذات الثمن المعقول». أما أحمد عبد الستار صاحب معرض سيارات فقال «اضطررت إلى بيع سيارة جديدة بنصف سعرها لمكوثها فترة طويلة في المعرض نظراً للالتزامات التي تواجه المعرض من سداد رواتب العاملين و الإيجار وغيرها من المصروفات الشهرية». وأشار إلى أن أصحاب المعارض قد تضطرهم الظروف إلى بيع السيارات بأدنى من سعر التكلفة وتحمل الخسارة وهذا هو الحاصل خلال الشهرين الماضيين. وعن تأثر السوق بالأزمة الاقتصادية أضاف عبد الستار «بعض المستهلكين اشتروا سيارات جديدة مرتفعة الثمن بتمويل من البنوك ومع حلول الأزمة وانخفاض الأسعار انخفضت أسعار السيارات أيضا ما أضطر البعض إلى تصريفها بأقل من قيمتها الحقيقية رغبة في تسديد القروض المستحقة للبنوك، مع ذلك لا نجد من يشتري هذه السيارات». وقال «مع العطلة الصيفية تنشط حركة المبيعات حيث يستقبل المعرض أعداداً كبيرة من الزبائن الراغبين في بيع سياراتهم خاصة ممن انتهى عقد عمله ويرغب في التخلص منها لرجوعه إلى بلده والآخر الذي ترك عمله جراء الأزمة وأغلبها من السيارات الجديدة فيريد بذلك الحصول على مبلغ يعينه في قضاء حاجياته الأخرى». وأضاف «هنا يعتبر المعرض هذه الظاهرة بمثابة صفقة مربحة فهو بذلك يستطيع الاستفادة منها وبيعها مع الحصول على نسبة وإنْ كانت قليلة أو التريث إلى حين تحسن الأوضاع وبيعها بالسعر المرتفع». وزاد «مع بداية كل صيف يقبل الأشخاص من السياح على اقتناء السيارات المؤقتة المناسبة مع فترة مكوثه في الإمارة إضافة إلى الأشخاص المتوجهين للسفر برا إلى البلدان الأخرى فيحرصون على شراء المستعمل خاصة العائلية». من جهته، قال عمر خورشيد رئيس قسم التمويل في مصرف «الإمارات الإسلامي» برأس الخيمة « بالنسبة لعملية تمويل الراغبين في الحصول على السيارات فالشروط لم تتغير ما زالت كما هي قبل حدوث الأزمة ولكن تم إضافة شرطين وهما رفع نسبة الاستقطاع من الراتب لضمان حق البنك من ناحية السداد وقد تكون صعبة من ناحية العميل. الشرط الآخر بحسب خورشيد هو «بالنسبة للوافدين، قبل الأزمة كنا نمول من يصل راتبه إلى 3000 درهم أما اليوم فلا يتم تمويل إلا من يصل راتبه إلى 7000 درهم». وعن الشروط التي لم تتغير فهي كالتالي إمكانية التمويل بدون دفعة أولى، فترات تسديد مرنة وحتى 72 شهراً، عدم ضرورة تحويل الراتب إلى المصرف، وتمويل حتى 350 ألف درهم وغيرها من الشروط. من جانبه، أرجع الدكتور طالب الحيالي الخبير الاقتصادي في دائرة التنمية الاقتصادية برأس الخيمة انخفاض الطلب على السيارات المستعملة الحديثة إلى الأزمة الاقتصادية الحاصلة إضافة إلى رغبة البعض في الاستفادة من العروض التي سوف تقام خلال الشهرين القادمين مع حلول شهر رمضان والعيد وترقب انخفاض أسعار السيارات الجديدة وانتظار الربع الأخير من السنة الذي يتوقع حدوث تحسن في الاقتصاد. وأضاف أن هذه العوامل تعمل على عدم إقبال الشخص خلال هذه الفترة من شراء السيارات الحديثة المستعملة والتوجه إلى القديم منها.

اقرأ أيضا

انخفاض أسعار الفائدة على التمويل في السوق المحلية إلى %2.41