الاتحاد

الاقتصادي

الأسهم المحلية تنتظر إعلان نتائج الشركات

سوق أبوظبي للأوراق المالية  (الاتحاد)

سوق أبوظبي للأوراق المالية (الاتحاد)

يوسف البستنجي (أبوظبي)

تماسكت أسواق المال المحلية خلال الأسبوع الماضي، واستطاعت أن تغلق في المنطقة الخضراء، برغم بقاء قيم وأحجام التداول محدودة وأدنى من معدلات التداول اليومية خلال العام الماضي.
وخيمت حالة من الانتظار مدفوعة بتوقعات إيجابية للآثار الاقتصادية المرتقبة نتيجة بدء تنفيذ مبادرات حكومية لتعزيز النمو ودعم النشاط الاقتصادي في مختلف القطاعات الحيوية.
ويتطلع المتعاملون أيضاً إلى النتائج المالية المتوقعة للشركات المدرجة في أسواق المال بالدولة، والمتوقع أن يعززها نتائج القطاع المصرفي وتوزيعاته المرتقبة.
وقال وائل ابومحيسن، مدير عام شركة جلوبل للأسهم والسندات: «إن تداولات الأسبوع الماضي كانت ضعيفة بصفة عامة من حيث القيمة والحجم، حيث إن إجمالي قيمة التداول اليومي كانت تتراوح بين 120 إلى 150 مليون درهم في كل من السوقين تقريباً»، لافتاً إلى أن هذا المعدل لحجم وقيمة التداول يعتبر أقل من معدل التداولات اليومية خلال 2018.
وأوضح أبومحيسن أن معظم التداولات كانت ذات طبيعة مضاربية، ولم نلاحظ دخول سيولة طويلة الأجل، حيث خيمت حالة الانتظار على المتعاملين.
وقال: «إن المستثمرين عامة ينتظرون محفزات، أهمها ما ستسفر عنه النتائج السنوية»، متوقعاً أن يكون لذلك تأثير كبير على حركة أسواق المال المحلية خلال الأشهر المقبلة، معتبراً أن النتائج هي التي ستحدد مسار السوق في المرحلة المقبلة.
وأشار أبو محيسن إلى المبادرات التحفيزية التي أعلن عنها في أبوظبي ودبي والدولة عامة، والتي بدأ تنفيذها العام الحالي، متوقعاً أن تكون ذات اثر إيجابي على جميع القطاعات، وهو ما سينعكس إيجاباً على أداء أسواق المال. وقال: «هناك مؤشرات على توجهات لزيادة الإنفاق الحكومي العام، والمتوقع أن يتجاوز 400 مليار درهم خلال 2019، وهو أمر ذو تأثير كبير على حركة الاقتصاد الوطني».
ولفت إلى أن هناك مبادرات للنهوض بالقطاع المالي كذلك، وهذا سينعكس إيجاباً على شركات الوساطة والشركات المالية، ومن المنتظر أن تبدأ الفعاليات الاقتصادية تلمس هذه الأثار في وقت قريب جداً. وأوضح أنه برغم التراجع المحدود في الأسعار، وانخفاض قيمة التداول، فإن المتعاملين يترقبون بدء تنفيذ المبادرات وآثارها المتوقعة، ولذلك ظلت الأسواق نسبياً متماسكة.
من جهته، قال حسام الحسيني، المحلل المالي: «إن الأسبوع الماضي يعتبر أسبوعاً إيجابياً بالنسبة للأداء، حيث سجلت أسعار السوق لبعض الأسهم ارتدادا، والسوق حافظ على مكاسبه عموماً، كما لوحظ انخفاض في حدة التذبذب الذي كان سابقاً يهيمن على السوق».
وأضاف: «هناك تحسن في شهية المستثمرين، خاصة أن بعض الأسهم ارتفعت أكثر من 30% من أدنى مستوياتها التي سجلتها مع نهاية عام 2018، والتي تمكنت أن ترتد خلال الأسابيع الثلاثة الماضية».
وقال: «هذه مؤشرات تعزز الثقة وشهية المتعاملين للاستثمار والحفاظ على استثماراتهم من دون مخاوف».
وأشار إلى عودة الارتباط الإيجابي مع الأسواق العالمية، مضيفاً: «لاحظنا خلال الأسابيع القليلة الماضية عودة الارتباط النسبي بين حركة الأسواق المحلية والأسواق العالمية، وهذا يعزز الثقة.
أوضح أنه برغم تماسك السوق وحفاظه على مكاسبه، إلا أن المتعاملين ما زالوا غالباً في حالة انتظار، ولذلك لم ينعكس ذلك على أحجام التداول التي ظلت أدنى من معدلات التداول اليومية خلال 2018.
وقال الحسيني: «برغم التحسن، إلا أنه أيضاً لم يلاحظ عودة الاستثمار المؤسساتي الذي يعطي عمقا أكبر للسوق، ويسمح بتوافر عوامل دقة أكبر في عمليات التحليل الفني والأساسي، والتوقعات، وهي مسائل ضرورية للمستثمرين لاتخاذ قرار استثماري في الوقت المناسب».
وأضاف: «ينتظر السوق محفزات جديدة ترفع السيولة المتداولة، وتعيد المؤسسات، وتزيد حوافز الاستثمار للأجانب».

اقرأ أيضا