الاتحاد

دنيا

مواطنون يسهرون على إدارة الأقمار الصناعية

الحمادي والنقبي وخلفهما هوائيات الياه سات

الحمادي والنقبي وخلفهما هوائيات الياه سات

تميزت مجموعة من الشباب المواطنين في العمل بشركة الياه سات من خلال إدارة أقمار صناعية ومراقبة سير عمل البث فيها، وذلك بعد تخرجهم في الجامعة الأميركية في الشارقة. وعلى الرغم من الصعوبات التي واجهتهم في البداية، فإنهم استطاعوا التأقلم مع محيط العمل، بعد أربعة أشهر من التوظيف، نظرا لبيئة العمل التي اعتبروها سليمة، ومحفزة على العطاء، وأشادوا في هذا الإطار بإدارة الشركة التي وفرت لهم كل آليات العمل من تدريبات يومية ومكثفة في المقر الرئيسي لشركة الياه سات، ومركز المراقبة والتحكم بالأقمار الصناعية التابع للشركة بمنطقة الفلاح في أبوظبي

قال إبراهيم علي عبدالله الحمادي مهندس عمليات أقمار صناعية في الياه سات، تخصص هندسة كمبيوتر، حيث درس 5 سنوات في الجامعة الأميركية في الشارقة: بعد التخرج قدمت عن طريق الإنترنيت على وظيفة شاغرة في الشركة، وبعد ذلك أجريت مقابلة كانت ناجحة انتهت بالموافقة علي ضمن طاقمها الوظيفي، ومجال عملي اليوم ليس بعيدا عن دراستي في الجامعة، فالاتصال والإلكترونيات، والبرمجيات مجال خصب وجديد وعليه إقبال كبير، وهذا يناسبني جدا ومن ناحية أخرى فإن هذا المجال سيعمل على تطوير معلوماتي، وسيوسع من جهة أخرى دائرة المعارف عندي.
آلية التحكم
وأوضح الحمادي أن عمله يتلخص في التحكم في القمر الصناعي، بحيث يظل في مجاله، وفي المدار الصحيح، كما يعتبر الحفاظ على القمر الصناعي ضمن اختصاصاته أيضا، من مراقبة سلامته وسلامة الأجهزة الموجودة به، والمحافظة عليها لتطويل العمر الافتراضي للقمر نفسه، موضحاً أن معظم الأجهزة الموجودة في القمر الصناعي مزودة بأنظمة دعم أو بديل، حيث تجب المحافظة على الجهاز الأول، وإذا حصل فيه أي عطل فيستعمل الجهاز البديل، حتى يتم إصلاح الأساسي، عقب دراسة المشكلة، وبعد إصلاح العطل يرجع الجهاز لمهمته، بالإضافة إلى إمكانية تبديل الأجهزة مع بعضها البعض ليزيد عمر القمر الصناعي.
كما أوضح الحمادي أنه من خلال عمله في الياه سات يقوم بتقليل أي تشويش على القمر الصناعي، لضمان استمرارية العميل في الاتصال في كل الأوقات، لأنه إذا انحرف القمر بشكل بسيط فإنه لا يمكن الوصول لمجال التغطية، أما عن طريقة عملنا فإننا نتعامل بأرقام وبيانات.
صعوبات
أما عن الصعوبات التي يواجهها في عمله فيحصرها الحمادي بقوله: واجهت صعوبات عدة في البداية، كأي صعوبات تواجه أي موظف جديد، لكن عائلة الياه سات، وجهوني إلى الأفضل، ونحو اكتساب الثقة في النفس، من خلال بيئة عمل جيدة جدا لأي خريج جديد يرغب بالالتحاق بالشركة، بالإضافة إلى التدريبات المكثفة التي وفرتها لنا الإدارة على أيادي خبراء دوليين، من شركات عالمية في هذا المجال.
وقال الحمادي إن الساتيلايت مركبة معقدة من الناحية الإلكترونية، والحسابية وتستعمل أحدث التقنيات الموجودة، بالإضافة لذلك فإن القمر الصناعي الذي تم إطلاقه من طرف الياه سات يعتبر من أحدث الأقمار الصناعية في العالم وهذا جعلنا نواجه عدة صعوبات، لكن توافر التدريبات على أرض الواقع كان مهما جدا.
أحدث تكنولوجيا
من جهته، قال خالد خلفان النقبي 23 سنة مهندس محطة الساتل الأرضية، إنه درس في الجامعة الأميركية بالشارقة، تخصص هندسة كهرباء، والتحق بالياه سات بعد أن قضى فيها مدة تدريبية قبل التخرج، مما جعله يلتحق بالعمل بها بعد حصوله على الشهادة مباشرة.
وأضاف: نصحني صديقي بتقديم طلب تدريب في الياه سات، وبالفعل قدمت وقضيت فترة تدريب فيها، ولاحظت العناية الكبيرة بالمتدربين وبالموظفين الجدد، وبذلك فكرت جدياً في الانضمام للمجموعة، فقدمت في هذه الشركة وجاء الرد بالموافقة، واليوم أعمل في قسم صيانة الأقمار الصناعية، الذي يضم 5 أشخاص، وعملنا يتلخص بالاعتناء بالهوائيات وصيانتها، كما أنه يدخل ضمن مهمتنا التأكد من عملها، ومن أنه لا توجد بها أي أعطال، والهوائيات هي أجهزة استقبال وإرسال من وإلى القمر الصناعي، وكل ذلك نقوم به من خلال حواسب تتضمن معلومات، ولدينا مجموعة كبيرة من الهوائيات في مقر الياه سات، وكلها تحت مسؤولية قسم الصيانة.
أجهزة دعم
وأشار النقبي إلى أن معظم الهوائيات تتوافر على أجهزة دعم، بحيث إذا حصل عطل في جهاز معين، يعوض بجهاز ثان ليتم إصلاح الأول، كما أنه من مهام عمله التأكد من جاهزية هذه الأجهزة، والاعتناء بها بشكل تام، حيث تحتوي الهوائيات على مبردات، نظراً لارتفاع درجة حرارة الجو في الإمارات، وهي هوائيات معروضة في الخارج تتوافر على أجهزة حساسة للحرارة العالية، لذلك تجب المحافظة عليها مبردة. وقال إن كل هوائية يوجد بها أكثر من مكيف لتبادل الأدوار، بالإضافة لتعرضها للأتربة، لهذا فإن هناك عمالا يقومون بتنظيفها، كما أن وظيفتي في القسم تتجلى في دعم كل الأقسام الأخرى، مشيراً إلى أن العمل في قسم الصيانة ممتع، على الرغم من حساسية موقعه، بالنسبة لباقي الأقسام، وأن العمل فيه يتطلب الحضور في أي وقت يستدعي ذلك، وفي كل المناسبات حتى الأعياد والعطلات الرسمية.
واعتبر النقبي نفسه محظوظا، بحيث حصل على وظيفة قريبة من تخصصه، وعلى الرغم من ذلك، كان الخوف يلفه في بداية عمله في الشركة، نظرا لصعوبته.
وأضاف: إن المشاكل التي تواجهنا تختلف من يوم لآخر، وكل يوم نواجه مشكلة جديدة، بالإضافة إلى السرعة التي يجب أن نحل بها هذه المشاكل، إذ نضطر مرات كثيرة لإعادة قراءة كل الكتيبات المتعلقة بصيانة الهوائيات في وقت وجيز جدا، ونواجه تحدي الوقت.
أما عن الصعوبة التي تواجهه، فقال النقبي أهم صعوبة هي تلك المتعلقة بالتكنولوجيا المتطورة بشكل سريع، بحيث يلزمنا مواكبة العصر التكنولوجي وتسارع معلوماته، وأشاد النقبي ببيئة العمل التي اعتبرها محفزة جدا للعمل والعطاء.

تكنولوجيا المعلومات
يذكر أن الياه سات هي شركة تابعة ومملوكة بالكامل لشركة الاستثمار الاستراتيجي التي تمتلكها شركة «مبادلة للتنمية» التابعة لحكومة أبوظبي، وستقوم الياه سات بدور محوري في تطوير بنية أساسية عالمية المستوى لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل خاص والمنطقة بشكل عام.
وتأسست شركة «الياه سات» في يناير من العام 2007 وذلك بهدف تطوير وامتلاك وتشغيل نظام الأقمار الفضائية، وستوفر «الياه سات» حلول اتصالات فضائية مبتكرة للقطاعين الحكومي والتجاري لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا وجنوب غرب آسيا، وتهدف «الياه سات» لتقديم خدماتها للمؤسسات الحكومية والشركات التجارية الكبيرة وشركات البث وشركات تشغيل شبكات «جي اس ام» وشركات توفير خدمات الإنترنت، إلى جانب الكثيرين من العملاء الآخرين.
وفي أغسطس 2007 وقعت «الياه سات» عقد تصنيع أقمارها الفضائية مع التحالف الأوروبي «اي اي دي اس استريوم» وشركة «تالس الينيا الفضائية بقيمة 1.7 مليار دولار أميركي، وتتم مرحلة التصنيع الكاملة في أوروبا، فيما يتوقع أن يستغرق إنجاز تصنيع الأقمار حوالي 36 شهراً تقريباً.
وتم اطلاق قمر «الياه سات» الأول بواسطة حامل الأقمار الصناعية «اريان سبيس» في أبريل 2011 والذي تم إطلاقه في المدار الفضائي 52.2 درجة شرقاً على متن صاروخ من طراز «اريان 5»، كما وقعت الشركة أيضاً اتفاقية أخرى مع شركة «انترناشيونال سيرفيسيز» من أجل اطلاق الياه سات الثاني على متن صاروخ من طراز «بروتون بريز إم» في الربع الأول من عام 2012.
وكانت شركة «الياه سات» قد أطلقت أول أقمارها الصناعية من محطة الفضاء الأوروبية في مدينة كورو في جوايانا الفرنسية بنجاح في أبريل الماضي، حيث يتم التحكم بالقمر من محطة التحكم والمراقبة التابعة للشركة في منطقة الفلاح بأبوظبي من قبل فريق هندسي متخصص من المواطنين.
وستساهم شركة الاتصالات الفضائية في دعم طموحات إمارة أبوظبي لتصبح مركزا رائدا لخدمات البث الإعلامي والاتصالات، من خلال السماح للعملاء بالتواصل مع عملائهم عبر منطقة التغطية بكاملها ويبلغ عدد الدول التي ستتم تغطيتها من القمر الصناعي 85 دولة.


خدمات متعددة
توفر شركة الياه سات تقنيات نظام الاتصالات الفضائية المتعددة الأغراض في المنطقة، وتركز على تقديم خدمات الاتصالات الفضائية لقطاع البث التلفزيوني وخدمات الإنترنت عبر الأقمار الصناعية وتوفير حلول شبكات البيانات للشركات، بالإضافة إلى نقل الحركة الهاتفية والإنترنت لمشغلي شبكات الاتصالات.
وتعتبر أول شركة في الشرق الأوسط وأفريقيا لتقديم الخدمات:
YahClick - خدمة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية.
YahSecure - خدمة الاتصالات الفضائية الآمنة.
YahLink - خدمة الربط عبر الأقمار الصناعية.
YahService - خدمة الاتصالات الفضائية المتكاملة.
وتم إطلاق القمر الصناعي الأول للياه سات بنجاح في أبريل 2011 وسيتبعه القمر الصناعي الثاني في الربع الأول من عام 2012.

اقرأ أيضا