الاتحاد

عربي ودولي

إجراءات أمنية مشددة في شينجيانج مع استمرار التوتر

جنود صينيون يحملون الهراوات في دورية راجلة في اورومتشي امس

جنود صينيون يحملون الهراوات في دورية راجلة في اورومتشي امس

أصيب 1680 شخصا بجروح في أعمال العنف العرقية في أورومتشي عاصمة اقليم شينجيانج، بينهم 74 في حال حرجة، وفق ما نقلت وكالة انباء الصين الجديدة أمس عن السلطات المحلية.

ويعني هذا الامر ان حصيلة القتلى التي بلغت رسميا 184 قد تكون مرشحة للارتفاع. وشهدت أورومتشي، عاصمة هذا الاقليم الواقع شمال غرب الصين، قبل اسبوع اضطرابات بين الإيجور، الأقلية المسلمة الناطقة بالتركية، وعرقية الهان التي تشكل غالبية في الصين. وأعلن نور بكري رئيس الحكومة المحلية في شينجيانج ان حصيلة الجرحى ارتفعت من 1080 الى 1680 . ونقلت وكالة انباء الصين الجديدة عن بكري في خطاب متلفز انه تم نقل 939 جريحا الى المستشفيات، منهم 216 في حال خطرة. وأوضح أنه بين الـ 216 مصابا المذكورين ثمة 74 في حال حرجة. ولم تشر السلطات الى سقوط قتلى في الايام التالية رغم ان أعمال عنف متقطعة اندلعت بين الإيجور والهان في أورومتشي. وأدلى نور بكري بتفاصيل عن الاضرار المادية، لافتا الى أن 627 آلية، بينها سيارات للشرطة وحافلات، تم احراقها من جانب المشاغبين او اصيبت بأضرار. وساد أمس هدوء حذر مدينة أورومتشي وتمركزت قوات الأمن في المناطق التي يسكنها الإيجور فيما دعا مسؤولون الى اعطاء الاستقرار في الاقليم المضطرب أولوية. وفتحت المحال أبوابها وعاد الزحام المروري الى شوارع اورومتشي عاصمة الاقليم الصحراوي الواقع على الحدود الغربية للصين بعدما قتل 184 شخصا في اعمال عنف عرقي قبل اسبوع عندما قام الإيجور بأعمال شغب وهاجموا السكان الصينيين من عرق الهان. وتشير الاحصاءات الرسمية الى ان 137 من القتلى من عرق الهان الذي تنتمي اليه غالبية سكان الصين وعددهم 1.3 مليار نسمة و46 من الإيجور وغالبيتهم مسلمون تربطهم علاقات ثقافية مع شعوب آسيا الوسطى. وقال بائع صيني من عرق الهان يدعى شيا ليهاي لرويترز «الامور الآن بدأت فيما يبدو تعود الى طبيعتها لكني اشعر انه سيكون هناك مزيد من المشكلات». وأضاف انه فور الاعلان عن اعتقالات ومحاكمات واحكام يمكن حدوث مزيد من الاحتجاجات من جانب الإيجور. وسرعان ما أخمد حريق شب في مصفاة نفطية تديرها شركة بترو تشاينا على مشارف المدينة صباح امس لكن الشرطة ومسؤولي المصفاة استبعدوا أن يكون ذلك هجوما متعمدا. وبث التلفزيون المحلي نداءات مستمرة للتناغم العرقي بينما لا يزال الوصول الى الانترنت غير ممكن في انحاء شينجيانج فيما تعمل خدمات الهاتف في أحيان. وقال عليم وهو إيجوري يعمل في حكومة المدينة ان الإيجور في الحكومة المحلية يشعرون بضغط متزايد من بني عرقهم في اعقاب اسبوع من الاعتقالات الكاسحة لرجال الإيجور. ويقول الإيجور ان كثيرا من الرجال الذين اعتقلوا ابرياء ولا علاقة لهم بأعمال الشغب. وقال عليم «اشعر بضغط كبير لأنهم اعتقلوا الآلاف منذ الخامس من يوليو. الاسر تريد اطلاق سراحهم مبكرا خاصة لأن الرجال هم من يكسبون الرزق في اسر الإيجور .» وينحي المسؤولون في مدينة اورومتشي باللائمة على نحو متزايد في اعمال الشغب على مهاجرين من جنوب شينجيانغ الاكثر فقرا حيث لا يزال الإيجور يشكلون اغلبية السكان. ويمثل الإيجور ما يقرب من 46 بالمئة من سكان الإقليم الذين يبلغ عددهم 21 مليون نسمة لكنهم كانوا يمثلون الاغلبية المطلقة حتى عقود قليلة ماضية. وأبدى كثيرون غضبهم من تدفق الهان الصينيين ويقولون ان الوافدين الجدد حصلوا على وظائف كثيرة جدا وجمعوا ثروات طائلة من التنمية في الشمال. واندلعت اعمال الشغب التي بدأت الاحد الماضي بعدما تدخلت الشرطة لقمع مظاهرة للإيجور ضد هجوم على عمال من الإيجور في مصنع بجنوب الصين قتل فيه شخصان.

اقرأ أيضا

وصول طائرتين روسيتين تحملان مساعدات إلى فنزويلا