صحيفة الاتحاد

دنيا

«جوجل» تنافس «آبل» في عالم الأوامر الصوتية

نظام الأوامر الصوتية متوافر في أندرويد منذ فترة طويلة

نظام الأوامر الصوتية متوافر في أندرويد منذ فترة طويلة

يبدو أن المشاكل العديدة والمختلفة التي واجهتها السكرتيرة الشخصية “سيرى”، التي تعتبر المساعد الشخصي لملاك هواتف شركة آبل آي فون 4 إس، والتي تعمل بشكل حصري على هذه النسخ من الهواتف فقط، جعلت العديد من المنافسين، يظهرون على السطح بمنتجاتهم التقنية الجديدة التي تنافسها، والتي كانت آبل قد جاءت بها في أحدث هواتفها الذكية، وكانت مخيبة لآمال وتطلعات الكثير من مستخدمي هذه الهواتف والمهتمين بها، لعدم تقديمها الكثير من الميزات والخصائص الجديدة لهم. وخصوصاً أن تقنية “سيري” الجديدة لا تدعم اللغة العربية، ما جعل هاتف آي فون 4 إس، نسخة طبق الأصل عن هاتف آي فون 4، مع بعض الاختلاف في المواصفات الفنية.

عندما طرحت شركة آبل آخر وأحدث نسخة لها من هاتفها الذكي “آي فون 4 إس”، فوجئ الآلاف لما طرحته الشركة، حيث كان في اعتقادهم أنها ستقوم بطرح هاتف آي فون 5 بدلاً من آي فون 4 إس، الأمر الذي جاءت نتيجته سلبية وعكسية على عشاق هذه الشركة ومنتجاتها، على الرغم من أن تكرار آبل لهذه الخطوة لم يأت من فراغ، حيث قامت مسبقاً بتطبيقها مع أحد إصدارات هواتفها القديمة آي فون 3G إس، والذي جاء كنسخة أسرع فقط في ذلك الوقت من النسخة الأقدم آي فون 3G، والذي كان متوقعاً حينها أن تقوم آبل بطرح نسخة آي فون 4.

سياسة آبل

لعل السياسة التي تنتهجها آبل اليوم أصبحت واضحة ومعلومة ومفهومة للصغير قبل الكبير، فبمجرد طرح الشركة لأي منتج تكنولوجي جديد، وخصوصاً ما يتعلق بالأجهزة والهواتف الذكية المحمولة، وإذا هي تأتينا نحن زبائنها وعشاق منتجاتها، “بأخ توأم” لهذا المنتج بعد شهور لا تتجاوز الـ 12 شهر، ولتضمن من خلاله الشركة استمرار نجاح المنتج وبيعه في الأسواق، وكأنها تحاول الاستفادة لأقصى درجة ممكنة من منتجها القديم شكلاً، قبل قيامها بطرح منتج جديد، مختلف تماماً في الشكل والمواصفات. وعلى ما يبدو أن آبل ليست الوحيدة التي تتبع هذه السياسة، وهذا النهح، فقد لحقتها في تطبيقه العديد من الشركات العالمية المصنعة والمصدرة لمثل هذه التكنولوجيا.

الجديد أم القديم؟

لا أحد ينكر أن آبل هي من إحدى الشركات العالمية الرائدة، والتي تمكنت وخلال فترة زمنية من تغيير النمط السائد في عالم الهواتف الذكية المحمولة، إلى أسلوب جديد ومختلف تماماً، تبعتها على الخط نفسه العشرات من الشركات الأخرى، التي تأكدت بأن الطريق الذي سارت وتسير عليه آبل، هو الطريق الوحيد السالك، للوصول وبشكل مختصر إلى أيدي الزبائن وجيبهم. ولكن السؤال الذي يجب أن يطرح، والذي هو في الأساس يطرح نفسه وهو هل أشتري هاتف آي فون جديداً، عندما يطرح بالسوق أم أشتري النسخة الأقدم منه والمتوافرة منذ فترة؟؟ وللإجابة على هذا السؤال بشفافية عالية ومن دون تبريرات أو إثباتات علمية أو عملية، تميز آي هاتف عن الآخر، سأعقد مقارنة سريعة بين هاتف آي فون 4 القديم، والنسخة الجديدة آي فون 4 إس، وسأترك المجال لك، لترى أياً من هذه الهواتف يجب أن تشتريه، سوءاً حالياً أم قس على ذلك في النسخ الجديدة المقبلة.

آي فون 4 X آي فون 4 إس

? المعالج المركزي في آي فون 4 هو من نوع A4، أما المعالج المركزي في آي فون 4 إس فهو من نوع A5، والذي يعتبر أسرع من القديم، وخصوصاً في حال الترقية بشكل مستمر لآخر إصدارات نظام التشغيل الذي تطرحه شركة آبل. أما إذا كنت راضياً عن أداء نظام التشغيل الحالي الموجود على جهازك، ولا ترغب في التحديث والترقية، فإن سرعة المعالج المركزي الجديد هذه لن تفيدك في شيء.
? بخصوص الكاميرا الخلفية في الهاتف، فهي متشابهة تماماً باستثناء أنها بحجم 5 ميجابكسيل، ومن دون خاصية “تحديد الوجه” في آي فون 4، وتأتي بحجم 8 ميجابكسيل، مع خاصية “تحديد الوجه” في آي فون 4 إس.
? يمكن لآي فون 4 تصوير فيديو عالي الدقة يصل إلى 720p بسرعة 30 فريم في الثانية، أما النسخة الجديدة آي فون 4 إس، فهو قادر على تصوير فيديو فائق الدقة يصل إلى 1080p بسرعة الفريمات نفسها في الهاتف القديم.
? تتفوق النسخة إس من آي فون 4 على النسخة القديمة بإضافة العديد من التقنيات التي تتعلق بالاتصال بالإنترنت أو التوصيل اللاسلكي، والتي قد تكون مهمة وأساسية لشخصٍ ما، وغير مهمة ولا أساسية لشخصٍ آخر.
? وأخيراً خاصية السكرتيرة الشخصية “سيري”، والتي جاءت كميزة رئيسية في هواتف آي فون 4 إس، ولا يمكن تحميلها على هواتف آي فون 4 القديمة. والتي روجت لها آبل مراراً وتكراراً، وفي الكثير من المناسبات، بأنها الأداة المستقبلية التي ستجعل الهواتف الذكية تتعامل مع مستخدميها بذكاء يفوق كل التوقعات، من خلال ما يمكنها فعله من تلبيه لأوامر ومتطلبات ملاك الهواتف، التي تحمل هذه الخاصية.
على الرغم من أن خاصية “سيري” ما زالت لا تدعم اللغة العربية وبعض اللغات الأخرى، وعلى الرغم من احتوائها لبعض السلبيات، خصوصاً فيما يتعلق بنتائج البحث عند سؤالها، إلا أن هذه التقنية الجديدة، لها العديد من الميزات والوظائف الرائعة، والتي إن لم تكن الفائدة المرجوة منها تظهر اليوم، فإنها ستظهر خلال الفترة المقبلة، وخصوصاً عندما تدخل بعض الشركات العالمية الأخرى، في هذا السوق لتنتج تقنيات مماثلة لتقنية “سيري” إنما بميزات وخصائص أفضل، تناسب الجميع، وتأتي لتلبية حاجات جميع الزبائن على مختلف أجناسهم ولغاتهم.

“سيري” أندرويد

مؤخراً وبحسب معلومات وردت إلى موقع “تيك كرنش”، من مصدر داخل شركة جوجل، المصنعة لنظام التشغيل أندرويد، والذي يعتبر المنافس الرئيسي والحصري، لنظام التشغيل آي أو أس من شركة آبل، بدأت جوجل، في العمل على طرح نظام متطور للأوامر الصوتية، سيحمل صفة “المساعد الشخصي”، وبشكل مشابه لتقنية “سيري” التي قدمتها آبل في هواتفها الأخيرة 4 إس، لكنه في الوقت نفسه وبحسب المصدر، يعتبر أكثر تطوراً وأكثر تميزاً في المواصفات وما يقدمه للمستخدمين. وأشارت المعلومات، بأن التقنية الجديدة ستتوافر خلال الربع الأخير من هذا العام، وستعتمد بشكل أساسي على المعلومات التي تملكها جوجل عن المستخدم لتقديم نتائج أقرب ما تكون إلى التفضيلات الشخصية للمستخدم. كما ستقوم غوغل بفتح النظام للمطورين، بحيث يستطيعون استخدامه ضمن تطبيقاتهم، وذلك للاستفادة القصوى من اختباراتهم والثغرات التي سيتوصلون إليها، حيث تسعى الشركة إلى أن يكون النظام متوفراً وجاهزاً للمساعدة في كل مكان، وفي أي تطبيق، وليس عبارة عن تطبيق مستقل بحد ذاته لا يمكن استخدامه من دون الرجوع إليه وفتحه. بالإضافة إلى ذلك، تقول المعلومات، إن النظام الجديد لن يكون لتأدية عمليات البحث فحسب، بل تسعى جوجل إلى جعله نظاماً يساعد المستخدم على تأدية جميع مهامه اليومية بكفاءة.