الاتحاد

عربي ودولي

مبارك والبشير يبحثان جهود تحقيق السلام في دارفور

بحث الرئيسان المصري حسني مبارك والسوداني عمر البشير تطورات الأوضاع في السودان وجهود تحقيق السلام في اقليم دارفور غربي البلاد، خلال جلسة مباحثات عقداها في القاهرة أمس عقب حضورهما حفل تخريج دفعة جديدة من ضباط الشرطة المصرية.

وقال سفير السودان لدى مصر ومندوبه لدى جامعة الدول العربية عبد المنعم مبروك إن البشير أطلع مبارك على الجهود المبذولة لتنفيذ اتفاق السلام الشامل في جنوب السودان والإعداد للانتخابات الرئاسية والتشريعية السودانية في يناير المقبل والتطورات المتعلقة بمذكرة المحكمة الجنائية الدولية لتوقيفه بتهمة ارتكاب «جرائم حرب» في داروفور. وقد بدأ البشير أمس زيارة رسمية إلى مصر سيشارك بعدها في قمة دول حركة عدم الانحياز فى شرم الشيخ يومي الاربعاء والخميس المقبلين، بالتزامن مع المفاوضات بين ممثلي حركات التمرد الدارفورية في القاهرة. وقد بدأت مساء أمس أعمال «ملتقى القاهرة لدعم وحدة الصف الدارفوري» لمدة 3 ثلاثة أيام بحضور 7 حركات. وحث نائب رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية اللواء عمر قناوي الفصائل والحركات في دارفور على ضرورة توحيد الصف والرؤى التفاوضية المشتركة. وقال في افتتاح الملتقى «إن التشرذم لن يخدم ابدا قضية دارفور وسبل حلها. وقال مصدر رسمي مصري إن مفاوضات توحيد الرؤى سوف تمتد وستكون هناك جولة ثانية منها في طرابلس ثم جولة أخرى بعد ذلك في القاهرة. وتشارك في الملتقى القاهرة وحركة تحرير السودان-الخط العام» و«حركة تحرير السودان-قيادة الوحدة» و«حركة تحرير السودان-وحدة جوبا» و«الجبهة المتحدة للمقاومة» و«حركة العدل والمساواة-جناح ادريس أزرق» و«جبهة القوى الثورية المتحدة» و«الجبهة الشعبية الديمقراطية للعدالة والتنمية». وقال رئيس «الجبهة الشعبية الديمقراطية للعدالة والتنمية» في دارفور عبدالعزيز يوسف ابوغوشة «ان نجاح المفاوضات يتوقف على جدية الاطراف ووحدة الحركات دون اقصاء أحد». وذكر أن قضايا المفاوضات تشمل اعلان مبادئ وتوزيع السلطة والثروة وحصة دارفور منها والترتيبات الامنية ومشكلة الأحكار والاراضي وضرورة عودة الاهالي الى أراضيهم وقراهم الأصلية وعودة الاوضاع الى ما كانت عليه قبل الحرب الأهلية. وأكد اهمية تحقيق السلام الشامل والعادل في دارفور بحيث لا تتكرر مثل هذه المشكلة في مناطق سودانية أخرى بالسودان. ورأى ان حل المشكلة يتطلب «تسوية علاقات السودان الحدودية خاصة مع تشاد».
وفي الخرطوم، رفض المتحدث باسم وزارة الخارجية السودانية علي الصادق تصريح الرئيس الاميركي باراك أوباما في أكرا عاصمة غانا أمس الأول بأن هناك «ابادة مستمرة» في إقليم دارفور. وقال في تصريح صحفي «انها خطوة الى الوراء. هذا الأمر لا يساعد وليس بناء». وأضاف «نرغب في أن يستشير الرئيس أوباما موفده الخاص إلى السودان سكوت جراتيون في هذا الصدد».

وسيبدأ جراتيون غداً الثلاثاء زيارة الى السودان لمدة 10 أيام وتركز لبحث سبل دفع المفاوضات بين الحكومة السودانية والفصائل المتمردة في دارفور. وقد امتنع يوم 17 يونيو الماضي في واشنطن عن وصف نزاع دارفور بأنه «إبادة». وقال «ما نراه حاليا هو ملامح ابادة ولم يعد العنف منسقاً كما كان عليه الوضع بين عامي 2003 و2006». من جانب آخر، ذكر وزير الدولة بوزارة الشؤون الانسانية السودانية عبد الباقي الجيلاني أن المفاوضات مع خاطفي موظفتي الاغاثة الآيرلندية والأوغندية في دارفور تسير بشكل جيد، فيما يجري مسؤولون سودانيون وآيرلنديون اتصالات منتظمة يومياً مع الرهينتين. وتوقع أنه ستكون هناك «أنباء سارة» قريباً. وقال في تصريح صحفي إن الرهينتين «تبديان شجاعة كبيرة وتتعاملان مع الموقف الذي تمران به».

اقرأ أيضا

ترامب: الأكراد مسؤولون عن مقاتلي داعش الموجودين بحوزتهم