الاتحاد

الشباب وأوقات الفراغ


إلى الأهل والأصدقاء والمدرسة والدولة، إلى كل من لديه ابن أو ابنة، إلى من لديه الغيرة على هذا المجتمع من الضياع· إن أبنائنا في أمسِّ الحاجة لنا وخاصة في أوقات الفراغ، إنهم في أمس الحاجة لرعايتنا وتوجيهنا· لم لا ننظر إلى ما يجري في الشوارع والأسواق·
ذهبت إلى أحد مراكز التسوق أبوظبي وياليتني لم أذهب، فقد رأيت شبابا صغار السن (تقريباً في سن العاشرة إلى سن الأربعة عشر وفوق) متجمعين في مجموعات أو تكتلات حسب الشلة، ليس لديهم عمل سوى ملاحقة الفتيات وترقيمهن ومحادثتهن، وبعض الأحيان نسمع الكلمات السوقية والسب، واذا لم يكن لديهم اهتمام في الفتيات، تراهم يتجولون من مكان إلى آخر محدثين ازعاجاً وزحمة ليس لديها داعي والأخطر من ذلك أنهم يتعلمون من بعضهم العادات السيئة مثل التدخين والشيشة ونقل الرسائل والصور والأفلام الممنوعة· لذلك يجب علينا كآباء وأمهات ومسؤولين أن نوحد أفكارنا وأساليبنا ونضع كل قدراتنا وطاقاتنا لخدمة هذا الجيل قبل أن تكبر المشكلة وتتوسـع إلى أفعال أخطر من هذه·
يجب على الأسرة وضع البرامج والأنشطة المفيدة أو على الأقل تشجيعهم على القراءة وتعتبر القراءة من أفضل الطرق لتثقيفهم اذا اختار أو اخترنا لهم الكتب المفيدة وبالتالي يكتسب العادات الحميدة وتتطور قراءته· ونصيحتي للمسؤولين وأعني التربية والتعليم أن تهتم بالشباب عن طريق تنوع الأنشطة والعمل على تطبيق مبدأ الحوار والمناقشة مع الشباب في جميع المواضيع المتعلقة بهم وخاصة المشاكل او السلوك السلبي وكيفية تجنبه·
يجب ألا نأمرهم فقط ونوبخهم ونلقنهم ومن ثم لا يجد هذا الشاب أو الشابة أحدا يفهمه أو يسمعه سوى الآخرين خارج البيت والمدرسة فتقع المشكلة لأنه بذلك سوف يتعلم عادات وسلوكا سيئا من آخرين أهملوا من أسرتهم ومجتمعهم وأدى ذلك إلى أفعال وسلوك لا يرضاه ديننا ولا مجتمعنا، فأطلب من كل فرد من أفراد هذا المجتمع أن نتحد لخدمة جيل الإمارات·
د· حامد محمد النيادي

اقرأ أيضا