الاتحاد

الاقتصادي

مليار دولار مساعدات إماراتية بقطاع الطاقة المتجددة

الزيودي والحوسني خلال المشاركة في اجتماع «آيرينا» بأبوظبي أمس (تصوير عمران شاهد)

الزيودي والحوسني خلال المشاركة في اجتماع «آيرينا» بأبوظبي أمس (تصوير عمران شاهد)

سيد الحجار (أبوظبي)

أكد معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التغير المناخي والبيئة استمرار الإمارات في تعزيز المشاركة الدولية لنشر حلول الطاقة النظيفة عالميا، وتنفيذ المشاريع التنموية بعدد من دول العالم، موضحاً أن إجمالي المساعدات الإنسانية والتنموية للإمارات في مجال الطاقة المتجددة تجاوز مليار دولار (3,67 مليار درهم) على مدى 10 سنوات.
وقال معاليه لـ «الاتحاد» على هامش مشاركته في فعاليات الدورة التاسعة من اجتماعات الجمعية العمومية للوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا» بأبوظبي أمس، إن العام الماضي شهد تطورات ملحوظة في تنفيذ المشاريع التنموية بمختلف دول العالم، حيث تم البدء في تنفيذ مشاريع جديدة بدول جزر الكاريبي، حيث تم الإعلان حتى الآن عن مشاريع في 13 دولة، فيما تتواصل المشاريع لتغطية معظم دول الكاريبي، خلال الفترة المقبلة، وذلك بعد الانتهاء من تنفيذ 11 مشروعاً لإنتاج الطاقة المتجددة في دول المحيط الهادئ.
وكشفت دولة الإمارات، في يناير 2017 عن تأسيس صندوق منح جديد بقيمة 50 مليون دولار لدعم مشاريع الطاقة المتجددة في دول جزر البحر الكاريبي، بهدف إقامة مشروعات مع 16 دولة من دول البحر الكاريبي، على مدى سنتين إلى ثلاث سنوات.
وأشار إلى استعداد صندوق أبوظبي للتنمية للإعلان اليوم عن نتائج الدورة التمويلية السادسة ضمن مبادرة دعم مشاريع الطاقة المتجددة في الدول النامية الأعضاء في «آيرينا»، وذلك بقيمة 350 مليون دولار على مدار سبع دورات تمويلية.
إلى ذلك، أكد الزيودي خلال كلمة دولة الإمارات ضمن فعاليات الدورة التاسعة من اجتماعات الجمعية العمومية للوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا» على حتمية تسريع وتيرة نشر حلول واستخدامات الطاقة المتجددة والنظيفة عالمياً للحفاظ على البيئة، وتحقيق منظومة الاستدامة المتكاملة، وضمان مستقبل أفضل للأجيال الحالية والمقبلة.
وقال إن تبني حلول الطاقة المتجددة، والعمل على نشرها وتوسعة قاعدة استخدامها، وإقرار سياسات واستراتيجيات تضمن تطوير تكنولوجيات هذا النوع من الطاقة لم يعد خياراً أمام المجتمع الدولي، بل ضرورة حتمية، يمكن عبرها بناء مستقبل أفضل للأجيال الحالية والمقبلة، إذ سيساهم هذا التحول في حماية البيئة، وضمان استدامة مواردها الطبيعية.
وتستمر أعمال الجمعية العمومية التاسعة للوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا» خلال الفترة من 11 إلى 13 يناير الحالي، بمشاركة رؤساء دول وحكومات وما يزيد على 120 وزيراً وممثلاً حكومياً من 160 بلداً حول العالم، وهو أكبر عدد من المشاركين على المستوى الحكومي في تاريخ هذا الحدث.
وأشار الزيودي إلى أن دولة الإمارات، وبفضل توجيهات قيادتها الرشيدة تمكنت خلال الأعوام الـ 13 الماضية من اتخاذ خطوات، وبذل جهود مكثفة في مجال تحول الطاقة على المستويين المحلي والعالمي، جعلتها حالياً نموذجاً إقليمياً وعالمياً في مجال استخدامات ونشر حلول الطاقة المتجددة والنظيفة.
وأضاف: الدولة عبر الجهود المبذولة في هذا المجال، والتي شملت اتجاهين رئيسيين الأول، هو اعتماد منظومة تشريعية واستراتيجية لضمان التحول نحو الاقتصاد الأخضر وتسريع عجلة التنمية الاقتصادية مع الحفاظ على البيئة وضمان استدامتها، والثاني إطلاق مبادرات ومشاريع متخصصة في هذا المجال، باتت حاليا تمتلك رصيداً واسعاً من المشاريع الناجحة، محلياً وعالمياً في مجال الطاقة المتجددة ساهم بعضها في خفض التكلفة العالمية للإنتاج لهذا النوع من الطاقة.
وأوضح أن العام الماضي وحده شهد إطلاق وتنفيذ شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر»، والتي باتت واحدة من أهم منفذي مشاريع الطاقة المتجددة عالميا، لعدد من المشاريع الرائدة والنوعية في إنتاج الطاقة ومنها الإعلان عن مشروع تحويل النفايات إلى طاقة في إمارة الشارقة بقيمة 220 مليون دولار بالشراكة مع شركة «بيئة»، كما أتمّت عملية تمويل محطة «بينونة للطاقة الشمسية»، المحطة الأكبر في المملكة الأردنية الهاشمية، بقيمة 188 مليون دولار، وبقدرة إنتاجية تبلغ 200 ميجاواط، وساهمت في إنشاء محطة «إل دي رومانفيل» للطاقة الشمسية الكهروضوئية، والتي تعمل بنظام بطاريات تخزين الطاقة وبقدرة إنتاجية تصل إلى 5 ميجاواط، في جمهورية سيشل.
وأضاف: «كما أنجزت «مصدر» مراحل متقدمة من المشروع المشترك لتطوير«محطة شيبوك»، أكبر محطة تجارية لطاقة الرياح على مستوى المرافق الخدمية في صربيا، حيث من المنتظر أن تدخل المحطة، التي تبلغ قدرتها الإنتاجية 158 ميجاواط، حيز الإنتاج خلال الربع الأول من العام الجاري».
ولفت إلى أن العام الجاري بدوره سيشهد تسارع وتيرة العمل في تطوير عدد من مشاريع ضخمة للطاقة الشمسية في الدولة، فمن المتوقع خلال الربع الأول الإعلان عن الافتتاح الرسمي لمحطة نور أبوظبي، أكبر محطة مستقلة للطاقة الشمسية في العالم بطاقة إنتاجية تبلغ 1177 ميجاواط، باستخدام تكنولوجيا الطاقة الكهروضوئية، كما تتسارع وتيرة العمل في مجمع الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية أكبر مشروع للطاقة الشمسية في موقع واحد على مستوى العالم بقدرة إنتاجية تصل الى 5 جيجاواط، حيث شهد العام 2018 توصيل المرحلة الثالثة للطاقة الكهروضوئية التي تبلغ قدرتها 200 ميجاواط بالشبكة، لترتفع القدرة الإجمالية للمجمع إلى 413 ميجاواط.
وفي نوفمبر من العام نفسه، أعلنت دبي عن إضافة 250 ميجاواط إلى المرحلة الرابعة، وبتكلفة 2.4 سنت أميركي لكل كيلوواط في الساعة.
وحول دور وكالة الطاقة المتجددة، قال معالي الزيودي في كلمة دولة الإمارات إن الوكالة على مدى الأعوام الثمانية الماضية شهدت نمواً سريعاً، وتحولت من فكرة طموحة إلى وكالة عالمية تضم عضوية كافة الدول تقريباً وتحتضن مشاريع رفيعة المستوى ولديها حضور دولي متميز.
وأضاف معاليه: وحالياً، وفي ظل الدور الرئيس الذي تلعبه الطاقة المتجددة في سوق الطاقة العالمي، بات للجهود التي تبذلها (آيرينا) دوراً هاماً في تمكين قرارات الحكومات والجهات الفاعلة، الأمر الذي يدفعنا إلى التأكيد على الحاجة إلى تسريع جهودنا من خلالها للمساعدة في بناء معرفتنا وقدرتنا وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وتسهيل عمليات التمويل وتحقيق الفوائد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.
وتعقيباً على انتهاء فترة إدارة الأمين العام للوكالة عدنان أمين، واختيار مرشح جديد لمنصب الأمين العام، ثمن معاليه الدور الهام الذي لعبة عدنان أمين للوكالة خلال السنوات الماضية، والذي ساهم في تنسيق العمل والتعاون بين أعضاء الوكالة والخروج بتوصيات ونتائج هامة خلال السنوات الماضية.
وعلى هامش اجتماعات الجمعية العمومية للوكالة الدولية للطاقة المتجددة، أجرى معالي الدكتور الزيودي عدداً من اللقاءات الثنائية مع مجموعة من مسؤولي الدول الأعضاء، ومنها لقاء مع معالي يورجوس لاكتوبريس وزير الطاقة القبرصي وناقشا سبل تعزيز التعاون بين الدولتين.
كما أجتمع معاليه مع معالي وزير البيئة الياباني يوشياكي هارادا، وتبادلا الحديث حول أفضل سبل نشر واستخدام حلول الطاقة المتجددة، وآليات التعاون والتنسيق للاستفادة من الخبرات والتجارب الناجحة في الدولتين.

الحوسني: مشاريع إنمائية جديدة بقطاع الطاقة النظيفة
أكدت الدكتورة نوال الحوسني، المندوب الدائم للإمارات لدى الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا» أهمية استضافة دولة الإمارات لاجتماعات الجمعية العمومية التاسعة لـ «آيرينا»، مؤكدة أن حجم المشاركات الدولية في الاجتماع دليل على مدى ثقة العالم بالدور القيادي للإمارات بمجال الطاقة المتجددة والاستدامة، لاسيما أن الإمارات كانت سباقة في تبني السياسات والخطط لنشر حلول الطاقة، داخلياً وخارجياً.
وأوضحت أن عدد أعضاء «آيرينا» ارتفع إلى 160 عضواً (159 بلداً، إضافة إلى الاتحاد الأوروبي)، حيث تسعى أكثر من 23 دولة إضافية للانضمام إلى الوكالة.
وأكدت أن المساعدات الإنمائية للإمارات لها دور محوري وقوي في تطوير وتنمية الدول المستفيدة من هذه المساعدات، فضلاً عن تسريع نشر حلول الطاقة المتجددة عالمياً، موضحة أن الأسبوع الحالي سيشهد توقيع اتفاقيات جديدة والإعلان عن المزيد من هذه المشاريع التي تنفذها الإمارات بعدد من الدول.

اقرأ أيضا