الاتحاد

الاقتصادي

تجار ومستوردون: انخفاض جديد في أسعار سلع متنوعة الصيف المقبل

توقعات بتراجع أسعار العديد من السلع منتصف العام الجاري (أرشيفية)

توقعات بتراجع أسعار العديد من السلع منتصف العام الجاري (أرشيفية)

محمود الحضري (دبي)

توقع تجار ومستوردون وشركات تجارة تجزئة أن تشهد أسعار السلع انخفاضاً متبايناً في يوليو المقبل، في أول انعكاس مباشر لتراجع أسعار النفط والشحن، وتأثيرات تراجع العديد من عملات الدول الرئيسية المصدرة للسلع الغذائية بشكل خاص.

ويرى تجار ومستوردون، في تصريحات لـ«الاتحاد»، أن الانخفاض في الأسعار سيتركز على السلع والمنتجات الغذائية إما بشكل مباشر، أو غير مباشر من خلال عروض القيمة المضافة، التي غالبا ستتم بشراكات بين مستوردين وتجار وفروع تجارة التجزئة.

واستبعد التجار والمستوردون ومسؤولون بقطاع تجارة التجزئة أن يمتد انخفاض الأسعار إلى أسعار الأجهزة الإلكترونية والمنتجات الحديثة، والسلع المصنعة التي شهدت تطويرا على منتجاتها، متوقعين ألا تنخفض مستويات الأسعار عن المعدلات الحالية.
وقال خالد الفلاسي، مدير عام جمعية الاتحاد التعاونية، إن تجاوب السوق مع المتغيرات الجديدة، خصوصا انخفاض أسعار النفط، سيأخذ بعض الوقت، وغالبا ما يستغرق نحو ستة أشهر، لافتا إلى أن صفقات استيراد السلع يتم عادة لمدة تصل إلى أربعة أشهر مقبلة، وبالتالي تبقى الأسعار في حدود تكاليف الاستيراد.
ولفت إلى أن هناك فرقا بين عقود النفط الخام، وتكاليف الوقود النهائية، ما يعني أن التكلفة النهائية تختلف عن سعر النفط الخام المتداول في الأسواق العالمية، مشيرا إلى أن حسابات التكلفة تخضع للسعر الواقعي للوقود.
وذكر أن انعكاسات المتغيرات العالمية أسفرت عن اختفاء ظاهرة مطالبة بعض المستوردين رفع أسعار السلع، والتي ظهرت في السنوات الماضية بشكل تكراري، لافتاً إلى أن عروض القيمة المضافة تمثل أحد أشكال التخفيض الحالية في السوق والتي تحرص عليها كثير من منافذ البيع
وأشار الفلاسي إلى توقف ارتفاع أسعار الدواجن المجمدة، ومن المتوقع أن يكون انخفاض الأسعار في رمضان من العام الحالي على السلع التي يتم استيرادها بكميات كبيرة، خصوصا المواد الغذائية، مثل الأرز والدجاج واللحوم، والدقيق.
ونوه إلى أن المقارنة بين سعر السلع داخل الدولة وبلدان المصدر، مثل الهند وباكستان، مقارنة غير متكافئة، خصوصاً من حيث الخدمات التي تتوفر في الأسواق المحلية، والجودة، والتطور في منافذ البيع، ومن الطبيعي جدا أن نجد اختلافاً في سعر سلع بعينها بين سعر البيع في الإمارات وبلدان المنشأ.
من جانبه، قال حسن علي، المدير العام لجمعية الإمارات التعاونية: إن التجربة أثبتت أن أسعار السلع التي ترتفع عادة لا تتراجع، فيما عدا أسعار الأسهم، بل بالعكس، لمسنا ارتفاعاً في أسعار بعض السلع، والعديد من الشركات الموردة للسلع استغلت انخفاض التكاليف لترفع أرباحها، بدعوى أنها فرصة لتعويض خسائر فترات ارتفاع التكاليف.
وأشار إلى أن تخفيض أسعار بعض السلع بالفعل، ليس بسبب تراجع أسعار التكاليف والنفط، بل لارتفاع الكميات المنتجة والمستوردة من السلع، خصوصا في سلع مثل الأرز وزيت الطعام، وهو ما دفع التجار إلى المنافسة في الأسعار، وحدث نفس الشيء جزئيا في الخضراوات والفاكهة، والدقيق.
ويرى حسن علي أن تخفيض الأسعار ممكن أن يتم ولكن بقرار سيادي، خصوصا بالنسبة للمنتجات الاستراتيجية، وهو ما يتم فيما يتعلق بتثبيت الأسعار، لافتا إلى مساعٍ وجهود قوية في هذا الشأن تقوم بها وزارة الاقتصاد بالتعاون مع منافذ تجارة التجزئة.
وأفاد بأن فكرة عروض القيمة المضافة أكثر الحملات الحالية انتشارا لتخفيض الأسعار على مدار العام، موضحا أن هذه العروض رغم أهميتها، إلا أنها بشكل عام لفترات محددة، ولا تتجاوز 40 إلى 45 يوما على مدار 12 شهرا سنويا، وغالبا ما تغطي نحو 40% من مجمل السلع.

إلى ذلك، بين محمد الشريف، رئيس مجموعة فرزانة لتجارة المواد الغذائية، أن أسعار توريد المواد الغذائية في أدنى مستوياتها حاليا، نظراً لارتفاع الكميات الواردة إلى الأسواق من دول المنشأ، وتوجه كثير من الموردين للسوق الروسي إلى دبي والإمارات عامة، وافتتاح مكاتب تمثيل لهم في دبي.

وأشار إلى أن الكميات الواردة من المواد الغذائية ارتفعت في الفترة من ديسمبر إلى فبراير الماضي بحوالي 25%، مع توقعات بأن ترتفع طيلة الموسم الشتوي الحالي، لافتا إلى أن 90% من المنتجات الغذائية الطازجة، خصوصا من الخضراوات والفاكهة، يتم توريدها لتجار ومنافذ التجزئة بأسعار التكلفة، وربما أقل، فيما تبقى 10% فقط التي تباع بهامش ربح.

وأوضح الشريف أن الموردين مجبرون على الاستيراد والبيع بأي سعر لوجود التزامات تجاه الموزعين، بغض النظر عن السعر السائد في السوق، إلا أن المستفيد من ذلك هم تجار التجزئة ومنافذ البيع، وأغلبهم لم يقوموا بأية تخفيضات تناسب أسعار التوريد.

اقرأ أيضا

177.5 مليار درهم صفقات «دبي للطيران»