الاتحاد

عربي ودولي

مصر تدافع عن دعوتها للقمة الطارئة والجزائر تشارك عضوا لا رئيسا


القاهرة-الاتحاد، الجزائر-وكالات الأنباء: وسط تسارع وتيرة الاستعدادات لانعقاد القمة العربية الطارئة في شرم الشيخ الأربعاء المقبل، طفت على السطح أمس ملامح أزمة بين الجزائر التي واصلت انتقادها للدعوة المصرية إلى القمة وإن كانت أشارت في الوقت نفسه إلى أنها ستشارك بصفتها دولة عضو في الجامعة وليس بصفتها الرئيس الحالي للقمة· فيما ردت مصر على لسان وزير الخارجية أحمد أبوالغيط بإنها كانت تأمل ألا يطرح وزير الدولة الجزائري أبوجره سلطاني الخلاف بشأن القمة عبر وسائل الإعلام، وقالت في بيان إنها كانت طرحت فكرة عقد القمة الطارئة عبر اتصالات قام بها أبو الغيط مع كل من الوزيرين الجزائريين عبدالعزيز بلخادم ومحمد بجاوي وإن الجزائر أبدت استعدادها للمشاركة فيها بأعلى مستوى في الموعد والمكان اللذين تقررهما مصر ومن هنا مضت في معرفة ردود الفعل مع الأطراف العربية أعضاء الجامعة لمناقشة المسألة حيث لقيت استجابة كاملة·
وقال أبوالغيط إنه لاحظ إن وزير الدولة الجزائري سلطاني تحدث عن أن رئاسة القمة أو الأمين العام للجامعة هما المخولان فقط بالدعوة الى القمة وحقيقة الأمر إنه وطبقا للملحق الخاص بشأن الانعقاد الدوري لمجلس الجامعة على مستوى القمة إنه وعند الضرورة أو بروز مستجدات تتصل بسلامة الأمن القومي أن يعقد المجلس على مستوى القمة دورات غير عادية إذا تقدمت إحدى الدول الأعضاء أو الأمين العام بطلب ذلك ووافق عليه ثلثا الدول الأعضاء، مؤكدا إنه يجوز طبقا لنصوص الملحق الخاص عقد الدورات غير العادية خارج مقر الجامعة بموافقة الدول الأعضاء وأن تقتصر رئاسة المجلس على ملوك ورؤساء وأمراء الدول العربية·وذكر أبو الغيط إن الأمانة العامة للجامعة في سبيلها إلى توزيع ورقة لوزراء الخارجية للاستعانة بها لإجراء المناقشات التحضيرية للقمة خلال اليوم وغدا طبقا للدعوات الصادرة من الأمانة العامة للجامعة، كما ذكر إن الرئيس المصري حسني مبارك قد أرسل دعوات الى جميع القادة لحضور القمة، مؤكدا سلامة الإجراءات المصرية وكذلك الخطوات التي اتخذتها أمانة الجامعة في الإعداد للقمة بعد اكتمال النصاب من الموافقات·
وكان سلطاني قد انتقد دعوة مبارك للقمة الطارئة معتبرا أنها لم تأخذ في الحسبان أجندة القادة العرب، وقال:'إن الجزائر من موقعها رئيسة للجامعة والأمين العام هما من يدعوان لعقد قمة طارئة ومن غير اللائق أن يحدد المصريون تاريخها'· فيما أعلنت وزارة الخارجية إن الجزائر قد تشارك بصفتها بلدا عضوا وليس بصفتها الرئيس الحالي للجامعة في القمة الطارئة التي لا ترى أي مانع من حيث المبدأ في انعقادها حتى وإن كانت لا تضطلع بمسؤولية الدعوة إليها لافتا إلى أن المشاورات الوحيدة حول هذا الملف تمت بين الجزائر ومصر والأمين العام للجامعة بحيث كان الأمر يتعلق بقمة مصغرة تجمع الدول المجاورة للعراق وفلسطين فقط·
وعلمت 'الاتحاد' إن محاولات تجري حاليا من بعض القادة العرب والأمين العام للجامعة عمرو موسى مع الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة لإحتواء الأزمة المتعلقة برئاسة القمة والحد من تداعياتها، وقال موسى أن هناك متسعا من الوقت لمزيد من الاتصالات مع الجزائر لكي يترأس بوتفليقة القمة الطارئة مضيفا أن الجزائر ستشارك، وهو الأمر الذي أكدته أيضا مصادر مسؤولة بأن عددا من القادة العرب يقومون حاليا باجراء اتصالات مكثفة مع بوتفليقة لاقناعه بضرورة رئاسة القمة في إطار الحرص على الخروج بقمة ناجحة ولم الشمل العربي· وقال مندوب الجزائر لدى الجامعة عبد القادر حجار أن المشاورات مازالت متواصلة لكن لم يتحدد بعد مستوى تمثيل الوفد الجزائري الى القمة·والتقى مبارك أمس في شرم الشيخ كلا على حده وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل وأحمد قذاف الدم المنسق العام للعلاقات المصرية الليبية· وفي حين لم يصدر عن المقابلتين أي تصريحات، إلا إن مصادر مطلعة أبلغت 'الاتحاد' إن الرئيس المصري واصل خلالهما بذل مساعيه الرامية للمصالحة بين ولي العهد السعودي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز والعقيد الليبي معمر القذافي تهيئة لضمان مشاركتهما في القمة·
وكان مجلس الجامعة على مستوى المندوبين الدائمين قد انتهى أمس من الاتفاق على جدول أعمال القمة والذي يتضمن ثلاثة بنود فقط متعلقة بتطورات الأوضاع على الساحتين الفلسطينية والعراقية والحرب ضد الإرهاب، ومن المقرر أن يجتمع وزراء الخارجية في شرم الشيخ بعد ظهر غد الثلاثاء لمراجعة جدول الأعمال ومشروع البيان الختامي الذي سيصدر عن القمة التي ستقتصر جلستها الافتتاحية على ثلاث كلمات فقط الأولى للجزائر الرئيس الحالي للقمة والثانية للرئيس المصري والثالثة للأمين العام للجامعة تعقبها جلسة مغلقة للقادة ثم تعقد الجلسة الختامية لإعلان البيان الختامي·وأعرب موسى عن أمله في أن تتمكن القمة من بلورة موقف عربي موحد من القضايا المهمة والخطيرة التي تشهدها تطورات الأوضاع في المنطقة، مشيرا إلى أن هذه القضايا تتطلب قرارا عربيا ورؤية عربية في كيفية التعامل مع هذه الأوضاع·
وقالت تقارير إخبارية إن جميع الدول العربية أبلغت الأمانة العامة للجامعة موافقتها على حضور القمة، وكان آخر المعلنين عن المشاركة كل من العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني والرئيس السودانى عمر البشير لوضع القرارات اللازمة لمواجهة التحديات· واتخذت السلطات المصرية إجراءات أمنية مكثفة في منتجع شرم الشيخ استعدادا لاستقبال القمة والتي تشمل تزويد كافة أنحاء المدينة بكاميرات مراقبة وبعدد من السيارات المجهزة التي تستخدم لأول مرة في مصر وتمتاز بقدرتها على الكشف عن المفرقعات عن بعد·

اقرأ أيضا

زلزال قوي يضرب إندونيسيا