الاتحاد

دنيا

جوزة الطيب بهار يطيّب الأكل ويزكّي رائحته

جوزة الطيب سيدة البهارات العطرية  (تصوير محمد الحلواجي)

جوزة الطيب سيدة البهارات العطرية (تصوير محمد الحلواجي)

شجرة ارتفاعها حوالي عشرة أمتار، دائمة الخضرة، ولها ثمار شبيهة بالكومثرى، وعند نضجها يتحول ثمارها إلى غلاف صلب، وهذه الثمرة هي ما يعرف بجوزة الطيب، ويتم زراعتها في المناطق الاستوائية وفي الهند / إندونسيا/ سيلان.
وهي نبات يتبع الفصيلة البسباسية، وقد عرفه العرب واستعملوا بذوره، وتتميز أشجاره بالأوراق المتبادلة كاملة الحافة، بيضاء الأسطح السفلي، أما الأزهار فهي بيضاء صغيرة في مجموعات خيمية، والثمار لحمية تفتح بمصراعين أو أربعة. وتعرف بجوزة الطيب. وقد استخدمت جوزة الطيب في تحضير عدد كبير من الأدوية منذ مئات السنين ومازالت تستخدم إلى الآن على نطاق واسع في تحضير العقاقير. الزيت الذي يتم استخلاصه من العشب يستخدم كمركب ضمن “لوسيونات” الشعر والمراهم ويستخدم كمضاد للتشنجات ومهدأ للمعدة في حالة الانتفاخ.
وتُلقّب ثمرة جوزة الطيب بلقب أميرة الأشجار الاستوائية، وإن مبعث هذه التسمية أن هذه الثمرة لها جنسان، مذكر ومؤنث، وإن نبتة واحدة من الجنس المذكر كافية لإخصاب عدد كبير من الجنس المؤنث.
وتنمو شجرة الطيب في المناطق الاستوائية، ويبلغ ارتفاعها حوالي عشرة أمتار، وهي تشبه أشجار الأجاص. ويبدأ جني جوزة الطيب بقطع القشرة الإضافية وغمرها في ماء مالح، ثم تجفيفها، وهكذا تبقى محتفظة بصفاتها المعطرة لتباع في الأسواق كأحد التوابل، كما تدخل في تركيب بعض الأدوية والمشروبات التي تساعد على هضم الطعام.
أما الجوزة، فإنها تعرض لحرارة خفيفة لتجف ببطء، وبعد شهرين تقريبا تستخرج من قشرتها ويضاف إليها الكلس الناعم لحفظها من التعفن والحشرات.
أما الجوز التجاري فهو يؤخذ من النوع الرمادي الذي يطلى بالكلس فيبدو شكله الخارجي أجعد وأشبه بالدماغ، وهو يحتوي على النشا والمواد الزلالية، وعلى الزيت الكثيف العطري الذي يمنحه رائحته الخاصة، وطعمه الحاد اللذيذ. وتباع جوزة الطيب على شكل مسحوق معبأ في أنابيب صغيرة، أو أكياس، ويفضّل أن تشترى كاملة وليس مطحونة، وأن تحفظ في وعاء زجاجي محكم الإغلاق، لاستعمالها أولا بأول.
المواد الفعالة في جوزة الطيب
يحتوي جوز الطيب على زيت طيار يشمل البورينول والأوجينول ودهن صلب ونشا، والمستعمل منها نواة الجوزة تستعمل كما هي أو مطحونة ويستخلص منها زيت عطري، أما خصائصها الطبية فهي كالتالي:
ـ تعتبر جوزة الطيب من المواد المنشطة والطاردة لرياح المعدة.
ـ يستعمل زيت جوز الطيب في صناعة المراهم التي تعالج الروماتيزم ، وهو منبه جنسي قوي، ويحذر من إدمانه؛ لأنه قد يؤدي إلى ضعف دائم .
ـ يستعمل مبشور جوز الطيب لتعطير الحلوى الجافة والمشروبات الهاضمة، وفي صناعة العطور ومعاجين الأسنان.
وتعتبر ثمار جوزة الطيب من التوابل الشائعة الاستعمال في أغلب دول العالم ، وقد استخدمت هذه الثمار لقرون عديدة كمواد مهلوسة في أماكن متعددة من جنوب آسيا، وثمر جوزة الطيب بيضية الشكل صغيرة، ويستخدمها المتعاطي وذلك بوضع فصين منها في الفم واستحلابها وتسبب جوزة الطيب بجرعات صغيرة تأثيرا منشطا، أما إذا أعطيت بجرعات كبيرة (15- 20 جراما) فإنها تسبب حدوث الهلوسة. وأهم المواد الفعالة في جوزة الطيب مركب الميريستسين Myresticin الذي يسبب النشوة والهلوسات اللمسية والبصرية، ويشبه تأثير هذا المركب تأثير كل من الأمفيتامين والمسكالين.
وتأثيرها مماثل لتأثير الحشيش، وفي حالة تناول الجرعات الزائدة يصاب المرء بطنين في الأذن والإمساك الشديد وإعاقة التبول والقلق والتوتر وهبوط في الجهاز العصبي المركزي قد يؤدي إلى الوفاة.
فجوزة الطيب من المواد المسكرة، وتناولها حرام عند عامة الفقهاء، وقد أجاز بعض الفقهاء إدخال قليل منها في البهارات ما دام هذا القليل لم يدخل في حد الإسكار لقلته، وأكثر الفقهاء على المنع منها مطلقا، للحديث الشريف: (ما أسكر كثيره فقليله حرام)، و بما أنه يصعب فصلها يقتصر استيرادها في أغلب الدول مخلوطة مع التوابل بنسبة عشرين بالمئة.

اقرأ أيضا