الاتحاد

الرياضي

تسعير «ناشئي 12 عاماً» بـ250 ألف درهم يرتفع تصاعدياً

«الفيفا» يضع اللاعبين الصغار في دائرة الاهتمام

«الفيفا» يضع اللاعبين الصغار في دائرة الاهتمام

حصلت «الاتحاد» على نسخة من اللائحة الجديدة التي ينوي الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا» تعميمها على جميع الاتحادات الأهلية، والبدء في تنفيذها والعمل بها بداية من أكتوبر المقبل، وحرص «الفيفا» على ضرورة أن يتم تعديل عدد من البنود التي تنظم العلاقة بصورة أكبر بين اللاعبين المحترفين وأنديتهم مع تحريض الاتحادات الأهلية على التفاعل مع هذا الجانب، والتشديد على ضرورة احترام العقود، بخلاف عدد من المبادئ الأخرى والبنود المتعلقة بتعديل اللوائح الداخلية للاتحادات الأهلية للسماح بامكانية حرص وتسجيل جميع اللاعبين بالأكاديميات التي تنشئها الأندية وتسجيل هؤلاء اللاعبين سواء بالأندية أو بالاتحاد، في خطوة يهدف بها «الفيفا» حماية اللاعبين الصغار والناشئين، ومنع التلاعب في هذا الجانب الذي سبب مشكلات لا حصر لها خلال الفترات الأخيرة.

ووجهت اللائحة الجديدة كافة الاتحادات الأهلية ضرورة مراعاة اللاعبين الناشئين والقصر مع تحديد لائحة داخلية تتحكم في أسعار هؤلاء اللاعبين وآلية الانتقال الداخلية من نادٍ إلى آخر، مع ضرورة تشكيل لجنة لمتابعة شؤون القصر تعمل على التأكد من توفير كافة الاحتياجات التي يحتاج إليها اللاعبون الناشئون وفق الآلية الجديدة التي تم تحديدها، بحيث يصبح لتلك اللجنة صلاحيات تمكنها من فسخ التعاقد مع اللاعبين الصغار، حال أخلت الأندية بالمميزات التي يجب أن توفر للاعبين الصغار بداية من سن 12 سنة وحتى سن 18 وما فوقه. وتدرس لجنة أوضاع وانتقالات اللاعبين تشكيل اللجنة المعنية بهذا الجانب والتي سيكون على الأندية مراجعتها، واهتمت لجنة شؤون وأوضاع اللاعبين برئاسة الدكتور سليم الشامسي بالتعديلات الجديدة، حيث بدأ العمل منذ تلقي اللجنة التعديلات الجديدة لتشكيل ملامح خطة العمل المتعلقة بحماية القصر وتنظيم آليات العلاقة بين اللاعبين الصغار المنضمين للأكاديميات بالأندية المختلفة بطريقة تحفظ حقوق الأندية التي تنشئ اللاعبين، وتحميها من خطف الأندية الكبرى، بخلاف وضع ضوابط تضمن السيطرة على هذا السوق عبر تحديد أسعار للاعبين القصر بداية من سن 12 سنة. ووضعت اللجنة سعر 250 ألف درهم يرتفع 50 ألفاً مع كل سنة، وذلك حتى سن 23 سنة بالنسبة للاعبين غير المرتبطين بعقود من بين الناشئين بالأندية المحترفة، وفق ما حددته اللائحة الجديدة التي تفرض على كل اتحاد أهلي هذا التصرف لمنع تلاعب الأندية في عقودها مع اللاعبين القصر، بحيث يتم التعاقد مع اللاعبين الناشئين على سبيل المثال بمبلغ يصل إلى 2 مليون درهم، بينما يتم تقليصه في العقود ليصبح 350 ألف درهم ليجد النادي الأصلي الذي عمل على تنشئة اللاعب وتربيته نفسه لم يحصل على مقابل مادي مقبول، وراعت اللجنة أن يكون المقابل أقل بعض الشيء لدى اندية الدوري الممتاز وأندية الدرجة الثانية.

قواعد عالمية

وأكد «الفيفا» في بداية اللائحة الجديدة التي تم تعميمها على جميع الاتحادات الأهلية على أن هذه اللائحة الجديدة تعتبر قواعدها ملزمة، وتتعلق بوضع اللاعبين وأهليتهم للمشاركة في كرة القدم المنظمة والانتقالات بين الأندية التي تنتمي لاتحادات مختلفة، مع التأكيد على أن انتقالات اللاعبين بين الأندية التي تنتمي لذات الاتحاد تحكم بلائحة خاصة يصدرها الاتحاد المعني، على أن تضع هذه اللائحة قواعد لتسوية النزاعات بين الأندية واللاعبين، وفق المبادئ المنصوص عليها، كما يجب أن تقدم هذه اللائحة نظام لمكافأة الأندية التي تستثمر في تدريب وتعليم صغار اللاعبين «وهو ما وضعته اللجنة عبر تحديد أسعار اللاعبين القصر تحت بند بدل تدريب وتنشئة. كما يجب أن يدرج أي اتحاد بلائحته سبلاً مناسبة لحماية الاستقرار التعاقدي عبر مبادئ تتعلق بالمواد من 13 وحتى 17، كما اهتمت اللائحة الجديدة بوضعية اللاعبين الهواة، عبر تنظيم كيفية تحويلهم لمحترفين عبر توقيع عقود، كما تضمنت البنود الجديدة آليات تسجيل اللاعبين الهواة وتحديد المدة التي تتيح هذا التسجيل وسبق وأعلن عنها الاتحاد مؤخراً. وعلى الجانب الآخر شملت التعديلات الجديدة التأكيد على ضرورة احترام العقود بين اللاعب والنادي، وأكدت المادة 16 على عدم جواز إنهاء العقد من طرف واحد أثناء فترة الموسم، وفي حال أنهى النادي عقده مع اللاعب بدون سبب عادل، فيجب تطبيق عدة أحكام أهمها أن يدفع الطرف المخل تعويضا استناداً لأحكام المادة 20 بخلاف التعويض مقابل التدريب، بحيث يجب احتساب التعويض مع وضع معايير موضوعية أخرى، وتشمل على المكافأة والمزايا الأخرى المستحقة للاعب بموجب العقد الحالي والرسوم، أما إذا كان اللاعب هو ما أخل بالعقد أو أنهى تعاقده مع النادي دون سبب رياضي عادل تفرض عقوبات رياضية على اللاعب الذي يخل بعقده أثناء الفترة المحمية وهي المواسم الثلاثة لفترة سريان العقد وتكون العقوبة حظر المشاركة في المباريات الرسمية لمدة 4 أشهر تزيد لتصل إلى 6 أشهر.

الاتحاد الدولي يشترط تشكيل لجنة لمتابعة شؤون «القصر»

وضعت اللائحة الجديدة عدداً من الشروط التي تهتم بحماية القصر، أي اللاعبين تحت سن الرشد القانوني، وهي المادة 19 في اللائحة والتي اهتمت بانتقالات القصر، وذكرت المادة 19 أنه يسمح بانتقالات دولية للاعبين فوق سن 18 سنة فقط، لكن مع تطبيق استثناء لمن هم أقل من ذلك وحددتها اللائحة في انتقال والدي اللاعب للبلد الذي يقع فيه النادي لأسباب غير متعلقة بكرة القدم، على أن يلتزم النادي الجديد بالتالي: تقديم التعليم أو التدريب الكروي المناسب وفق أعلى المعايير المحلية بخلاف أن يضمن النادي للاعب تعليم أكاديمي مدرسي، وذلك ليتمكن اللاعب من الحصول على مهنة بخلاف كرة القدم عند انتهاء احترافه لكرة القدم مع توفير سبل الرعاية الممكنة للاعب من مستوى معيشة وغيرها مع تعيين معلم خاص بالنادي.

ويجب أن يقطن اللاعب في منقطة لا تبعد أكثر من 50 كيلو متراً من حدود بلده ويجب أن تكون المسافة القصوى بين مكان إقامة اللاعب ومقر النادي 100 كيلو متر. كما تلتزم الأندية التي لديها أكاديميات ترتبط بالنادي قانونياً ومالياً أو بصورة فعلية بإبلاغ الاتحاد الذي تقع الأكاديمية داخل حدوده باللاعبين القصر المقيدين لديهم ويلزم أي اتحاد بالتأكد من تلك الأكاديميات، ويجب أن يحتفظ الاتحاد بسجل يحتوي أسماء وتواريخ ميلاد القصر الذين تم الإبلاغ عنهم بواسطة الأندية والأكاديميات. وأي انتهاك لهذا الحكم من قبل الأندية تتم معاقبتها عليه بواسطة لجنة الانضباط ووفقا لنظام الفيفا للانضباط وعلى الجانب الآخر أسهمت اللائحة الجديدة في الحديث عن آليات التعويض مقابل التدريب والتي حددتها لجنة أوضاع اللاعبين بمبالغ مالية حيث تم تقسيم الأندية إلى فئات بحيث تكون الفئة الأولى هي الأندية المحترفة والتي حددت أسعار لاعبيها القصر من سن 12 سنة بـ250 ألف درهم ترتفع 50 ألف درهم في كل سنة زيادة من عمر اللاعب، بينما تحدد سعر اللاعب القاصر بأندية الفئة الثانية والمقصود بها أندية الدرجة الأولى بـ175 ألف درهم والأندية الفئة الثالثة بداية من 100 ألف درهم. كما اهتم «الفيفا» بأن يعطي لجنة أوضاع وانتقالات اللاعبين الصلاحيات الكاملة فيما يتعلق بالفصل في المنازعات التي تنشأ في هذا الجانب على أن تحكم اللجنة فيها بحضور ثلاثة أعضاء على الأقل، بما فيهم الرئيس أو نائبه، بينما تحول القضايا المتشعبة ذات الأطراف المتعددة إلى غرفة الفصل في المنازعات على أن يحكم قاضي غرفة الفصل في المنازعات خلال 30 يوماً من تاريخ استلام الطلب. وحددت اللائحة بشكل عام آليات تحديد مبدأ التعويض مقابل التدريب المتعلق بسعر اللاعبين القصر من سن 12 سنة والتي حددتها لجنة أوضاع اللاعبين بـ250 ألف درهم لأندية الفئة الأولى وطالبت اللائحة بضرورة احتساب تكلفة تدريب وتعليم وتنشئة اللاعب الواحد في النادي المراد مغادرته، وهو الدور الذي تقوم به لجنة أوضاع اللاعبين بالاتحادات الأهلية المختلفة. ومن جهة أخرى اهتمت اللائحة الجديدة أيضا ببنود تتعلق بتسريح اللاعبين المسجلين للمنتخبات الممثلة للبلد التي ينتمي إليها اللاعب بناء على جنسيته ولم تطرأ تغييرات كبيرة عليها حيث حددت اللائحة أن يتم تسريح اللاعب لفترة الإعداد قبل المباريات وتكون للمباريات الودية 48 ساعة وللمباريات المؤهلة لمنافسات دولية 4 أيام بما فيها يوم المباراة وترتفع لخمس أيام إذا كانت المباراة تقام في قارة تختلف عن القارة التي يلعب لها اللاعب. أما المنافسة النهائية للبطولات الدولية يكون قبل 14 يوماً من انطلاق أو مباراة رسمية لمنتخبه بالبطولة وشمل أيضا هذا البند الحديث عن الآليات المتبعة حال تخلف اللاعب عن العودة لناديه بعدما قام اتحاد بلده باستدعائه. كما تضمن الملحق 2 من هذا البند أهلية اللعب لمنتخبات الاتحاد بالنسبة للاعبين الذين تخول لهم جنسيتهم تمثيل أكثر من اتحاد. ووضعت في هذا الباب شروطاً جديدة أهمها يجوز للاعب الذي تخول له جنسيته حق تمثيل أكثر من اتحاد وفق أحكام المادة 15 التي تحكم تطبيق النظام الأساسي للفيفا واللعب في مباراة دولية لأحد هذه الاتحادات فقط إذا كانت تنطبق عليه بعض شروط منها أن يكون مولود داخل حدود الاتحاد المعني، أو يكون والده أو والدته مولودة داخل حدود الاتحاد المعني، وأن يكون مقيماً داخل حدود الاتحاد المعني لمدة سنتين على الأقل بصورة متواصلة. وتواصل اللائحة الحديثة عن آليات إصدار شهادة الانتقال الدولية للاعبين الهواة وسبل إعارة اللاعبين.

اقرأ أيضا

اتحاد كلباء والفجيرة.. «ديربي العقدة»!