الاتحاد

الإمارات

العمل: خطة متوسطة المدى للقضاء على المنشآت المتلاعبة


دبي- سامي عبدالرؤوف:
وضعت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية خطة متوسطة المدى للقضاء على ظاهرة المنشآت المتلاعبة،وتبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة تنفيذ سياسة مراقبة جديدة لهذا النوع من المنشآت في سوق العمل بالدولة ومجابهة الشركات الوهمية· وخاطبت الوزارة الدوائر المحلية في مختلف الإمارات للتحقق من فاعلية المنشآت المسجلة لدى كل دائرة من خلال الوقوف على مدى ممارسة المنشأة للنشاط المسموح لها· صرح بذلك ل' الاتحاد' سعادة أحمد كاجور وكيل الوزارة المساعد لشؤون التخطيط والقوى العاملة، مشيرا إلى أن الآلية الجديدة تستهدف الوصول بنسبة المنشآت الوهمية إلى الصفر على المدى المتوسط وفقا لخطة مرحلية يطبق بعض بنودها خلال سنة والبعض الآخر يحتاج إلى فترات أكبر نسبيا· وقال: إن نسبة المنشآت الوهمية والمتلاعبة تصل إلى 10 % وتمارس تجارة التأشيرات واستقدام عمالة جديدة بدون داعي، ولكن الوزارة ضيقت الخناق على هذا النوع من المنشآت·
وأفاد كاجور أن الوزارة لديها مؤشرات تؤكد أن تجارة التأشيرات أصبحت تجارة غير مجدية بعد البدء في تطبيق سياسات وقرارات الوزارة الجديدة،ففي السابق كان العامل يسدد قيمة تأشيرة العمل على مدار سنتين ولكن بعد الرسوم الجديدة أصبح يحتاج إلى 5 سنوات حتى يتمكن من دفع هذه القيمة وهو ما أوجد نوعا من العزوف من قبل العمال عن شراء تأشيرات للعمل بالدولة ·
وكشف وكيل الوزارة المساعد لشؤون التخطيط والقوى العاملة أن الوزارة تعكف حاليا على ووضع خطة متوسطة المدى تقوم على محورين الأول القضاء على ظاهرة المنشآت المتلاعبة والثاني ضبط سوق العمل وتعتمد في ذلك على دراسة المؤشرات وتحليل نتائجها باعتبارها أول دلائل تحصل عليها الوزارة في مجال تقييم السياسات الخاصة بالمنشآت المتلاعبة·
وذكر كاجور إننا نسعى إلى القضاء على ' واسطة الاستقدام' وذلك خلال عام من الآن خاصة بعد أن بدأت تتلاشى عملية استقدام العمالة بشكل عشوائي وكذلك استقدام العمالة من نفس الجنسية المسيطرة على الشركة وهو ما خلق نوعا من التكتلات التي أثرت سلبا على سوق العمل بالدولة، مشيرا إلى أن الوزارة أغرت المنشآت الصغيرة بتصنيفها ضمن منشآت الفئة 'أ' إذا ظل عدد عمالها أقل من 3 أفراد وهو ما دفعها إلى البعد عن التلاعب وجلب عمالة هامشية ·ونوه إلى أن بعض المنشآت ألغت طلبات استقدام عمالة جديدة تقدمت بها إلى الوزارة، مدعية- المنشآت- أنها لا تستطيع دفع رسوم الاستقدام وفقا للنظام الجديد الذي بدأت الوزارة في تنفيذه مؤخرا، مؤكدا أن طلبات هذه الشركات كانت غير جدية وكانت ترغب فقط في جلب عمالة للمجاملة والمناسبات·
وعن أسباب عدم تحصيل رسوم المخالفات، أشار وكيل الوزارة المساعد لشؤون التخطيط أنه لا توجد آلية لتحصيل الرسوم وهو ما تسعى الوزارة إلى استكماله خلال الأيام القليلة المقبلة من خلال توفير برامج الحاسب الآلي اللازمة لذلك، مشيرا إلى أن الغرامات ستطبق في الثالث والعشرين من الشهر الجاري، منوها إلى أن بعض بنود الرسوم لم تطبق وخاصة ما يتعلق منها بتصريح العمل لمن هم فوق الستين وبطاقات المندوبين ورسوم إعارة العمال·

اقرأ أيضا

«محمد بن راشد للإدارة» تستضيف مؤتمر أبحاث الحكومة الرقمية