الاتحاد

الإمارات

حاكما الشارقة ورأس الخيمة يدشنان طريق خورفكان بتكلفة 6 مليارات درهم

الشارقة (الاتحاد)

دشن صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، يرافقه صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة، عصر أمس السبت وبحضور سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي، ولي عهد ونائب حاكم الشارقة، طريق خورفكان ضمن شبكة الطرق الأحدث في دولة الإمارات، والأهم من نوعه، والذي يمتد على طول 89 كيلومتراً من شارع الإمارات العابر في الشارقة إلى ميدان وادي شي في خورفكان، بتكلفة بلغت 6 مليارات درهم تقريباً.
وأعلن صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عن استمرار المشروعات الحيوية التي ستقام في مدينة خورفكان لتزيد من جمال المدينة، وتوفر بها كافة الخدمات التعليمية والرياضية والترفيهية بالإضافة إلى التاريخية والأثرية.
وقال سموه، في كلمة له على هامش تدشين الطريق والعديد من المشروعات الحيوية: يا أهل خورفكان، السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، نحن سعداء في هذا اليوم بهذا الاستقبال الرائع، وما قدمناه لكم يسير في حقكم. والمشروعات التي قدمت قليلة، والبقية تأتي. سنكون إن شاء الله في كل سنة في مثل هذا التاريخ هنا نحتفي سوياً بعيد خورفكان، وليس معنى ذلك أن نحتفل فقط، ونفرح، وإنما لابد أن تكون هناك إنجازاتٌ في كثير من المجالات. نحن لم يسعفنا الوقت لإنهاء المشروعات التي ما زالت قيد التشييد، والمشروعات التي لم تبدأ.
وحول المشروعات المستقبلية في خورفكان قال سموه، في شيص، هناك استراحة شيص ستكون شبيهة باستراحة سد الرفيصة، وفي الوادي الغزير حيث وقفت أشاهد ذلك الجبل الذي يتحدى أي شخص يقترب منه، في ذلك المكان الآن مشروع تحت البناء والتشييد في وسط تلك الجبال التي لم تسمح لنا بالمرور، سنطوعها وستشاهدون بها ما لم تره عين أو تسمع به أذن أو خطر على بال أحد، ربما يكون هذا ضرباً من الخيال أو حلماً، فلنحلم بالخير لخورفكان.
وأضاف سموه: وضعنا حجر الأساس لأكاديمية العلوم البحرية، ونشكر الأساتذة من الوفد الذي أتى إلينا من جمهورية مصر العربية من أكاديمية العلوم البحرية بالإسكندرية ليشاركونا وضع حجر الأساس.
هذه الكلية بدأت بها الأعمال هذا اليوم، وستبدأ الدراسة فيها بعد 5 أشهر، بعملٍ متواصلٍ ونريد أن ندخل أبناءنا وأبناء العرب إلى هذه الكلية، ليتلقوا الدراسة فيها.
وأعلن سموه عن إنشاء مدينة خورفكان الرياضية، قائلاً: خلف أكاديمية العلوم البحرية توجد أرض مبسوطة خالية سنحولها إلى مدينة تسمى مدينة خورفكان الرياضية، تتوفر فيها كل الأدوات الرياضية وأجهزتها وملاعبها على أفضل مستوى.
ولفت سموه إلى استمرار المشروعات في مدخل خورفكان قائلاً: في مدخل ميدان خورفكان، العمل لم ينتهِ هنا، فهناك جبلان، أحدهما إلى اليسار من علم الدولة، والآخر قبالة نصب المقاومة، وهذه الأماكن، أحدهما سيكون عليه برج الساعة، وسيكون مشاهداً من أي مكان في المدينة، وبه ساعة يمكن قراءتها من على بعد كيلومترات. أما الجزء الملاصق للمحكمة، فسيكون قصر الثقافة، وبه مسارح ومكتبات وقاعات لكل الأنشطة الثقافية، وسيبدأ التشييد به بعد بضعة أيام إن شاء الله.
وأعلن سموه عن إنشاء نفق يربط شعبية المنزل في منطقة المصلى بخورفكان بالضفة البحرية، قائلاً: في شارع الميناء، ولأول إطلالة على منطقة المصلى، هناك شعبية تسمى شعبية المنزل، وتمتد إلى الداخل، سيكون بها طريق بنفقٍ يخرجنا إلى الضفة البحرية لهذا الجبل الذي سنطوعه بطريق يمر إلى منطقة الميناء، ثم يعود مرة أخرى إلى مناطق كثيرة، وتوجد شواطئ وأراضٍ جميلة إن شاء الله ستدخل في التطوير مباشرة من الآن.
ولفت سموه إلى منطقتي الزبارة واللؤلؤية اللتين سيكون بهما مشروع كورنيش يمتد على شاطئيهما، يسمى شاطئ الصبيحية، وهو اسم قديم للمنطقة الواقعة بين قريتين في تلك الأزمان. وأشار سموه إلى أنه خلال سنتين من الآن ستتحول جامعة الشارقة فرع خورفكان إلى جامعة خورفكان.
ووجه صاحب السمو حاكم الشارقة عدداً من الوصايا إلى أهل خورفكان، قائلاً: هذه المشروعات ستطور هذه البلدة، وستغير من معالمها، ونحن نريد ونطلب من كل سكان خورفكان داعياً إياهم إلى ضرورة إحداث تغيير أفضل في أنفسهم باتباع تعاليم الدين الحنيف والحرص على اتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم.
وأعلن سموه عن البدء في مشروعات مدينة كلباء بدءاً من اليوم، حيث تنتقل الشركات التي عملت في خورفكان للبدء في مشروعات حيوية تنجز قريباً في كلباء. وكان صاحب السمو حاكم الشارقة قد التقى صاحب السمو حاكم رأس الخيمة عند تقاطع منطقة كدرة الواقعة ضمن نطاق مسار الطريق، وانتقلا بعدها متفقدين تقاطعات طريق خورفكان وأنفاقه ومعابره السفلية التي تمتد على طول الطريق المار بالصحاري والسهول والجبال.
وتوقف موكب سموهما عند استراحة سد الرفيصة، حيث استُقبلا بعروض العيالة وبعض اللوحات الغنائية الفلكلورية، وكان في استقبالهما عدد من الشيوخ وأصحاب المعالي الوزراء، وأصحاب السعادة رؤساء ومديري الدوائر المحلية، وأعيان البلاد وجمع غفير من أهالي مدينة خورفكان. وتعد استراحة سد الرفيصة واحدة من بين أهم المشاريع السياحية العائلية المقامة في مدينة خورفكان.
وتابع أصحاب السمو الشيوخ ومرافقوهم سباقاً للتجديف، كما شهدوا إطلاق أنواع من الغزلان الجبلية حول بحيرة سد الرفيصة.

وضع حجر أساس
كما قام صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بحضور صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة وسمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة مساء أمس، بوضع حجر الأساس لفرع الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري في خورفكان التي تكفل سموه بإنشائها وتجهيزها بكل احتياجاتها.
وستمنح الأكاديمية الطلبة درجة البكالوريوس في العلوم التطبيقية والنظرية والنقل البحري وشهادة الكفاءة في تخصصات بكالوريوس النقل البحري وشهادة ضابط ثاني في تخصصات تكنولوجيا النقل البحري وتكنولوجيا السلامة البحرية وحماية البيئة والشحن وإدارة الموانئ، إضافة إلى بكالوريوس تكنولوجيا الهندسة البحرية وشهادة كفاءة مهندس ثالث وبكالوريوس تكنولوجيا كهرباء بحرية وشهادة كفاءة فني تكنولوجيا كهرباء.
كما دشن صاحب السمو حاكم الشارقة مشروع بحيرات ونوافير خورفكان الواقعة على مدخل مدينة خورفكان والذي يضم 4 بحيرات اصطناعية ضخمة، تزين الأطراف الأربعة لميدان المدخل، وتتضمن نوافير عدة، مع أضواء ملونة تنير مياهها المتدفقة، ويكتسي المدخل والميدان ببساط أخضر تحيط به الزهور والنباتات البرية، كما تطوقه أشجار السدر من كافة الجهات ليتحول معها المكان برمته إلى متنزه، يضم العديد من ممرات المشاة والاستراحات للزوار ومواقف للمركبات.
وأزاح سموه الستار عن نصب المقاومة الذي يحمل دلالة تاريخية ورمزية لعراقة المدينة، ويمثل شاهداً على صمود واستبسال أهالي خورفكان في وجه الغزو البرتغالي في بدايات القرن الخامس عشر.
ويرتفع نصب المقاومة على مدخل المدينة ويتخذ شكل خوذة ترمز للمقاومة التي حصلت في هذه المدينة، وقد تم تصميم موقع النصب بالشكل الذي يجعل منه متنزهاً للعامة يضيف إلى جمال خورفكان ويعزز جاذبيتها السياحية.
انتقل بعدها موكب صاحب السمو حاكم الشارقة وصاحب السمو حاكم رأس الخيمة للصعود إلى قمة الجبل حيث يطل «برج الرابي» الذي يتميز بعمارة فريدة من نوعها، لإزاحة الستار عن اللوح التذكاري الذي يعرف بالبرج وتاريخ بنائه الذي يعود إلى العام 1915 في عهد الشيخ سعيد بن حمد بن ماجد القاسمي، ويتميز بتصميمه الهندسي متعدد الأشكال وإطلالته البصرية المتميزة على المدينة، وكان يعد خط الدفاع والمراقبة الأول ضمن سلسلة أبراج المراقبة والدفاع عن مدينة خورفكان في مواجهة الطامعين، فهو يعتلي رابية تطل على مدينة خورفكان بأكملها، ويرتبط من جهة مع «برج العدواني»، ومن الجهة الأخرى بـ «برج المقصار» في منطقة وادي شي.
بعد ذلك توجه كل من صاحب السمو حاكم الشارقة وصاحب السمو حاكم رأس الخيمة ومرافقيهم لتدشين «برج العدواني» الواقع على ربوة جبل بالقرب من ميناء خورفكان، وكان قد شيد «برج العدواني» في عام 1623م بوساطة الشيخ كايد بن حمود العدواني القاسمي، وتميز عن غيره من الأبراج المعروفة في منطقة الخليج العربي بشكله الفريد، واستخدامه منارةً ساحلية لاستدلال السفن على موقع الميناء.
واختتم سموهما جولتهما بزيارة حصن خورفكان الذي بني في أربعينات القرن الماضي بالحجارة، نظراً للطبيعة الجبلية في خورفكان، على يد الشيخ سعيد بن حمد القاسمي وكان في بداياته يحتوي على مربعة واحدة ذات جدران مائلة، ومسننات علوية وفتحة للسلاح، ثم تمت إضافة مربعة جهة البحر أعلى من سابقتها، وتحتوي على طابقين زيادة في التحصين الدفاعي مع إطلالة على الجهات الأربع، ويعد واحداً من شبكة الأبراج الدفاعية المرتبطة بخورفكان، حيث يطل من جهة على برج العدواني، ومن الجهة الأخرى على برج الرابي، ويأتي إحياء هذا المعلم التاريخي؛ ليعود كما كان رمزاً تاريخياً لخورفكان.
كما أزاح صاحب السمو حاكم الشارقة الستار عن اللوح التذكاري لأعمال التنقيب عن آثار سور خورفكان القديم، وتجول صاحبا السمو والشيوخ ومرافقوهما حول المباني المحيطة بحصن خورفكان والتي أعيد ترميمها، وحوت عددا من المحال التجارية وبعض البيوت لأهالي خورفكان الذين يقطنون تلك المساحة من المنطقة.

«خورفكان 1507»
وشهد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة وصاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة مساء أمس، بحضور سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة، العرض الأول للفيلم السينمائي التاريخي « خورفكان 1507» المستوحاة أحداثه وقصته من كتاب « مقاومة خورفكان للغزو البرتغالي سبتمبر 1507 » لصاحب السمو حاكم الشارقة، ومن إنتاج هيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون بالتعاون مع شركة « جيت جو فيلمز ليميتد » المتخصصة في الإنتاج السينمائي للأفلام التاريخية.
وتدور أحداث الفيلم حول قصة مدينة خورفكان الوادعة المسالمة التي تحيط بها الجبال من الجانب الغربي والبحر من جانبها الشرقي ويحميها من غزوات اللصوص سور له عدة أبواب يقع في جانب الجبال ومفتوح من ناحية البحر. وامتهن أهلها الزراعة والصيد وتربية الماشية والتجارة مع البلدان القريبة الأخرى، وسكنها عدد من القبائل المحلية وبعض من أهالي البلدان المجاورة يعيشون جميعا في جو من الوئام والتعايش، وكانت خورفكان تتبع مملكة هرمز العربية في ذلك الوقت ويدير شؤونها الوالي التابع للمملكة، كباقي المناطق المجاورة.
ويصور الفيلم في مقدمته هذه الحالة التي كانت تعيشها خورفكان حسب ما ورد في مقدمة كتاب صاحب السمو حاكم الشارقة، ثم تبدأ الأحداث بالتغير سريعاً عند ظهور الأسطول البرتغالي المكون من ست سفن يقودها القائد البرتغالي «أفونسو دي البوكيرك» ومجموعة من النبلاء يطاردون قارباً محلياً «سنبوك» يحاول الهرب شمالاً ناحية هرمز وعندما وصل خورفكان انعطف خلف جزيرة صيرة خورفكان أو ما تسمى «جزيرة القرش حالياً» ليخبر الأهالي بأن البرتغاليين قد اقتربوا من خورفكان.
يتفق الأهالي على المقاومة وعدم التسليم للغازي البرتغالي خاصة بعدما وصل إلى علمهم ما حصل في المناطق التي مر عليها قبل وصوله لخورفكان.
تبدأ معركة خورفكان في اليوم التالي لوصول الأسطول بعد القصف والإنزال ثم اجتياح المدينة وأسر شبابها وسلب بيوتها ثم إحراقها حينما أحس «أفونسو دي البوكيرك» بوصول المدد من المناطق المجاورة لخورفكان. شارك في هذا الفيلم الذي أنتجته هيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون أكثر من 300 شخص ما بين طاقم التمثيل الذي ضم نخبة من الفنانين العرب والإماراتيين وطاقم عمليات الإنتاج، وتمت جميع مراحل تصويره على شواطئ خورفكان ومزارعها وجبالها ومدينتها القديمة، كما تم بناء سور مشابه لسور خورفكان التاريخي الذي تم التنقيب عنه وعثر عليه ثم بني بنفس المواصفات والقياسات مع البوابة الرئيسية والبيوت والمسجد، كما تم توفير مختلف الأنواع من السفن المحلية التي كانت تستخدم في تلك الفترة الزمنية، بالإضافة إلى بناء سفينة برتغالية بالحجم الحقيقي مستندين لوثائق تاريخية دقيقة لمواصفات السفن الست ليتم تصوير مشاهد حية فيها.
ويهدف صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، من خلال إنتاجه لهذا الفيلم بهذه المواصفات إلى ترسيخ فكرة المقاومة التي قامت بها خورفكان في تلك الفترة الزمنية الهامة من تاريخ البلاد، وإلى تعريف الأجيال الحالية، خاصة فئة الشباب بالمعاناة التي عاناها أهالي خورفكان ومقاوموها من الغزو والاحتلال البرتغالي الغاشم.
شهد العرض الأول لفيلم «خورفكان 1507» إلى جانب سموهما كل من الشيخ محمد بن سعود القاسمي رئيس دائرة المالية المركزية، والشيخ خالد بن عبدالله القاسمي رئيس دائرة الموانئ البحرية والجمارك، والشيخ سلطان بن أحمد القاسمي رئيس مجلس الشارقة للإعلام، والشيخ سالم بن عبدالرحمن القاسمي رئيس مكتب سمو الحاكم، والشيخ صقر بن محمد القاسمي رئيس مجلس الشارقة الرياضي، والشيخ محمد بن حميد القاسمي رئيس دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية، والشيخ صقر بن سعود بن صقر القاسمي، والشيخ خالد بن سعود بن صقر القاسمي، والشيخ سعيد بن صقر بن سلطان القاسمي نائب رئيس مكتب سمو الحاكم في مدينة كلباء، والشيخ هيثم بن صقر بن سلطان القاسمي نائب رئيس مكتب سمو الحاكم في مدينة كلباء، ومعالي عبدالرحمن بن محمد العويس وزير الصحة ووقاية المجتمع، ومعالي الدكتور عبدالله بن محمد بلحيف النعيمي وزير تطوير البنية التحتية، ومعالي نورة بنت محمد الكعبي وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة، ومعالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة.

اقرأ أيضا

هزاع بن زايد: مؤتمر ومعرض "بت" منصة بارزة لمناقشة حاضر التعليم ومستقبله