الاتحاد

دنيا

الفانيليا.. نكهة ساحرة في الأطعمة والحلويات والعطور

قرون الفانيليا أغلى توابل العالم

قرون الفانيليا أغلى توابل العالم

تعتبر نبتة الفانيليا من أغلى النباتات في العالم بعد الزعفران، لندرتها وقلة ما ينتج منها حول العالم وصعوبة تحصيلها، رغم أنها تستخدم على نطاق واسع في الطبخ والطعام والحلويات والبوظة والشيكولاته والعطور والأدوية والعلاج الطبيعي وإنتاج والخبز والكثير الكثير من الاستخدامات العادية والصناعية الاستهلاكية في معظم بلدان العالم، ولكن قلما تستخدم الفانيليا في الدول العربية في الطعام وإنتاج شتى أنواع الصلصات، ويتوقف استخدامها بشكل عام في إنتاج البوظة والحلويات، على العكس من الكثير من الدول التي تنتجه في أميركا اللاتينية وأفريقيا وآسيا والتي تستخدمه في كل شيء.

لم يكن سهلاً على العرب التعرف على النبتة بسهولة، وهي من النباتات المتسلقة التي تعرش وتتمدد طويلا (30 مترا أحيانا)، وتنتج قرونا شبيهة بقرون الفاصولياء أو الخروب، وعادة ما تستخدم حبوبها الصغيرة في الطبخ اليومي أو صناعة الحلويات، وأحيانا ما تستخدم مياه القرون أيضا لاستخلاص رائحة هذه النبتة الطيبة والعطرة والنادرة فعلا.
وبالعودة إلى صعوبة تحصيلها، وندرتها وغلاوتها، لابد من الذكر هنا أن النبتة التي تزهر مرة واحدة في السنة وتفضل البيئة الاستوائية لكنها وزهورها أيضا حساسة جدا، ويمكن أن تتعرض للتلف بسبب أي تغيير في الأحوال الجوية، ولذا يتم تلقيحها منذ سنوات طويلة باليد، خاصة في مدغشقر، حيث يطلق على آلاف الملقحين الذين ينتشرون في المزارع لتلقيح الزهور بالإبر النحل البشري.
و«هيرنان كورتيس»، حسب الموسوعة الالكترونية الحرة، المستعمر الإسباني في أميركا اللاتينية، هو من جلب النبتة من هناك إلى أوروبا على شكل شيكولاته، وكأحد أنواع التوابل والمطيبات عام 1520م، وقد فشلت جميع المحاولات الأولى لزراعتها وتحصيلها خارج المكسيك وأميركا الوسطى بسبب اعتماد النبتة في التلقيح على نحلة ميليبونا، ومن هنا بدأت محاولات تلقيحها بوسائل اصطناعية أخرى على يد العالم الطبيعي البلجيكي «تشارلز أنطونيو مورين»، لكن بسبب كلفة هذه الوسائل تجاريا تم تجاهلها، إلى أن اكتشف أحد العبيد في جزر بوربون يدعى ادمون البيوس يبلغ من العمر اثني عشر عاما، قبل نهاية القرن التاسع عشر، أن بالإمكان تلقيح النبتة باليد، ومن هناك انتشرت زراعتها كما يقال على نطاق واسع أو بتعبير أدق في مناطق أخرى من العالم. ويعتمد هذا الأسلوب كما ذكرنا في مدغشقر بشكل رئيسي.
ومعظم الفانيليا التي يستخدمها العالم حاليا من نوع (مدغشقر ـ بوربون) وهو من نوع (مدغشقر بلانيفوليا) المعروف، والذي ينتج في منطقة صغيرة في مدغشقر وإندونيسيا وجزر القمر ورينيون في المحيط الهندي، وهو نوع أيضا من أنواع الفانيليا الأصلية التي جاءت مما كان يعرف باسم (ميسو/أميركا) وبعض أجزاء المكسيك أساسا، فالفانيليا التي تنتج في جنوب المحيط الهادي من نوع آخر يطلق عليه اسم (فانيليا تيهيتاناسيس) أو الفانيليا التاهيتية، وقد جاءت من جزر البولونيزيا الفرنسية وتعتبر معدلة من نوعين وهما الـ (بلانيفوليا) والـ (ادوراتا) وتم نقل هذه النوع لأول مرة عبر الجنرال الفرنسي فرنسوا هاملين من الفلبين إلى جواتيمالا في أميركا،وفي الوست إنديز وبعض مناطق وسط وجنوب أميركا أيضا خاصة الكاريبي يطلق عليه اسم (فانيليا بومبونا)، وهناك أيضا ما يعرف حاليا بالفانيلا المكسيكية التي يعود أصلها إلى الـ (بلانيفوليا) وهو من الأنواع التي تنتج وتستهلك محليا في المكسيك وليس على نطاق واسع. ويمكن شراء مشتقات هذا النوع من الفانيليا من الأسواق التجارية والسياحية في شتى المناطق.
أما ما يعرف بالفانيليا الفرنسية حاليا، فهو ليس نوعا من انواع الفانيليا بل يعود إلى خلطة خاصة لها رائحة فانيليا قوية مثل خلط الكاستارد وصفار البيض وغيره.
وقد جاء اسم «الفانيلا» من الكلمة الإسبانية «فاينيلا» التي تعني «القرن الصغير».
النكهة الأولى في العالم
تعتبر الفانيليا النكهة الأولى في العالم ، فقد برعت الشعوب في استخدامها، مثل المكسيكيين الذين يضعونها في مخبوزاتهم، في حين يستخدمها السويديون لتنكيه أطباقهم، أما الفرنسيون فيستعينون بها في صناعة العطور.
إن الفانيليا هي أحد التوابل التي تنمو في البلاد الاستوائية، وأحسنها ما كان مبقعا ببقع بيضاء لأنه أزكاها رائحة، ويصنع الفلاحون في بعض المناطق الجبلية الأوروبية من الفانيليا طعاما سائغا يفيد الناقهين وينشط قواهم، وأهم صفات الفانيليا أنها مثيرة للشهية، ولذا فهي تعطى مغلية للناقهين مع كوب حليب وتستخدم في العديد من المأكولات والحلويات خاصة أنها تُزيل زفر البيض.
وللفانيليا مفعول سحري إذ يخفف من الإرهاق، الضغط والتعب ، ويحسن المزاج. كما انه يستعمل للمرضى والمصابين بالتشنج نظرا لفعاليته، فباستنشاق عطر الفانيليا يشعر المرء بالهدوء فهو يحد من التصرف بانفعالية، ومن الضروري معرفة أن فوائد زهرة الفانيليا غير موجودة في زهرة أو عطر آخر.
في هذه الأيام هناك الكثير من الاشياء التي تأتي في نكهة الفانيليا مثل المثلجات والبسكويت والشوكولاتة الحلويات والكعك والحلويات، ولكن هل تعلم أن الفانيليا هي واحدة من أقدم وأغلى التوابل المعروفة من أي وقت مضى (بذور قرون الفانيليا والفانيليا والتوابل ثاني أغلى بعد الزعفران)، وتعرف الفانيليا علميا باسم (بلانيفوليا)، كما أنها تنمو عالية تسلق فاينز التي تنتج قرون الفاصوليا، وكانت تستخدم في الأصل من قبل شعوب (الأزتيك) المكسيكية لاضفاء النكهة للشوكولاتة.
ووفقا للأساطير ، كان ممنوعا على أميرة (أكسانات) من قبل والدها من الزواج ببشر، وقررت أن تهرب مع عشيقها في الغابة العميقة، وكان لسوء الحظ ، تم القبض على عشيقها وقطعت رأسه حيث امتدت دمائه على الأرض ، فولدت بذلك كرمة الفانيليا.
وبصرف النظر عن استخدامها واسعة الانتشار في مجال توابل ، تم العثور على الفانيليا في الكثير من الأدوية أيضا، لما لها فوائد صحية هائلة مثل خواصها المضادة للسرطان ، فرغم أن هناك العديد من المركبات الموجودة في مقتطفات من الفانيليا ، وفانيليا المركب هو المسؤول أساسا عن نكهة مميزة ورائحة الفانيليا. والفانيليا هي مادة البوليفينول المضادة للأكسدة قوية مع نشاط واهتمام وأظهرت بعض خصائص مضادة للسرطان.
علاج الأرق خصائص
إذا كنت تعاني من الأرق، وكوب من الحليب مع بعض توابل الفانيليا يمكن أن تساعدك على الحصول على النوم الجيد، وهذا لأن من خصائص الفانيليا مهدئة والاسترخاء من الفانيليا التي تخفض ضغط الدم ويرتاح الجهاز العصبي.
الفانيليا منشط قوي
بمثابة منشطات مثل المحار يمكن الفانيليا أيضا أن توفر تدفقا مستمرا من إفراز الهرمونات الجنسية مثل التستوستيرون والاستروجين وتعزيز الإثارة، فرائحة وطعم الفانيليا واحدة من أقدم منشطات، ويمكن أيضا أن تستخدم لعلاج البرود الجنسي، وفقدان الرغبة الجنسية والعجز الجنسي وضعف الانتصاب والاضطرابات الجنسية الأخرى.
علاج للزهايمر وفقر الدم
تحتوي على مواد مثل (نيلين / والبوليفينول) ، وهي من المواد القوية المضادة للأكسدة والتي تقيد تشكيل المواد الكيميائية التي تسبب تلف خلايا الدماغ. كما إنها علاج لمرض فقر الدم المنجلي حيث أظهرت الدراسات أن هناك مركبا نشطا في الفانيليا يحمي خلايا الدم الحمراء من شكل المنجل على افتراض أن يعوق الأوعية الدموية ويتسبب مشاكل للأشخاص الذين يعانون فقر الدم المنجلي.
ولسوء الحظ لا يمكن أن تستخدم الفانيليا مباشرة، لأن الفانيليا تصل عادة لأسفل الجهاز الهضمي قبل أن تصل إلى مجرى الدم، ومع ذلك عززت البحوث الجديدة إمكانية أن قد تصبح الفانيليا دواء لعلاج مرض فقر الدم المنجلي.
كما تنظم الفانيليا الحيض، فإذا كانت حواء تواجه مشاكل طفيفة فقط، فإضافة الفانيليا إلى حميتها يمكن أن تساعدها على تنظيم دورات الحيض.
باختصار، الفانيليا هي هدية رائعة من الطبيعة التي يمكن أن تكون بمثابة بديل للكثير من الأدوية، وحتى مع تناول كوب من آيس كريم الفانيليا ، يمكن نسيان أمر السعرات الحرارية لبعض الوقت للاستمتاع بالطعم والرائحة الرائعة للفانيلا الساحرة.


تثير الشهية وتجلب الاسترخاء

تنبه الفانيليا المعدة فتصبح ممارسة الوظائف الهضمية أسرع وأسهل، كما أن الفانيليا تؤثر في اعصاب السطح المؤدي إلى المخ والنخاع الشوكي فيحس الشخص بالقوة والحيوية والدفء، كما أنها تؤثر في المخ فتقوي الحافظة وتساعد على التفكير، وتزيد من فاعلية القوى الابداعية للمرء، ولذلك اعتبرت الفانيليا من الجواهر الدوائية المنبهة لكن استعمالها كدواء اصبح نادرا واكثر استعمالها اليوم لتعطير المشروبات والأغذية كما تستعمل غالبا مع الشوكولاتة التي تتحول معها إلى مادة لذيذة لطيفة مقبولة الطعم وتعين على هضمها وتعيد القوة للجهاز الهضمي الضعيف، شدتها وتأثيرها مماثل للقهوة ولذلك تستعمل الفانيليا لإثارة الشهية بغليها في كأس حليب وتعطى للناقهين، ويمكن استعمال قرون الفانيلا مرة أخرى لأنها لا تفقد خواصها وهي تنشط الكسالى وتساعد في استرخاء من يبذلون جهدا بدنيا كبيرا.


الفانيليا والهندسة العاطفية

أصبح تصميم العطور في عالم اليوم مرتبطاً بالضغط على أزرار صغيرة لخلق عالم من الرفاهية والانسجام والحنين أيضاً. وجعل أصحاب الماركات الشهيرة من مسألة الترحيب بالروائح الجديدة والتهليل لها ، بل إن رائحة الشوكولا والفانيليا في عطور اليوم تحظى بشهرة لا بأس بها لأنها ربما تذكر البعض برائحة الخبيز, ويمكن القول إن ما أصبح يسمى علم «الهندسة العاطفية» ينمو باطراد.
وفي عالم العطور الأنثوية تتنوع الروائح بحسب الحالة المزاجية، كأن ترغب الواحدة بعطر برائحة الحلوى التي تفضلها. ووجد هذا الاتجاه طريقه إلى عالم العطور الرجالية. فهناك عطر برائحة القهوة يستهوي كثيراً من الرجال والنساء على حد سواء.


بوظة الفانيليا المنزلية

أجرى الخبراء مقارنة بين مكونات البوظة بالفانيليا) العالية الجودة (وتلك) رخيصة الثمن فوجدوا أن الأولى تحتوي على مكونات عادية كالحليب والكريما والبيض أو صفاره والسكر، أما الثانية فمؤلفة من الماء في الطليعة تتبعها مادة اللاكتوز وبروتينات الحليب، ثم المواد الدهنية النباتية وشراب الغلوكوز والفركتوز وبعض الإضافات والنكهات. وبين الاثنين توجد الأنواع الأخرى التي تحتوي على حصة كبيرة من شراب الجلوكوز والفركتوز ومواد الحفظ وهذا غير مشجع كثيراً.
وأمام هذا الواقع لا يبقى أمام المرء سوى تحضير الكريمات المثلجة بنفسه، فصنعها في المنزل لا يستغرق أكثر من عشر دقائق وهي غير مكلفة, وما يعزز فوائدها أنه يمكن إضافة بعض الفاكهة الطازجة على وجهها عند التقديم كمربعات المشمش والفراولة والدراق أو الكومبوت أو عصير الفاكهة.

اقرأ أيضا